كثيرون جدا يتساءلون عن سبب تأخر إنهاء تحرير مدينتي سرت التي تقع على بعد 450 كم شرق العاصمة طرابلس والتي يقطنها 70 ألف نسمة ومدينة بني وليد التي تقع على بعد 135 كم جنوب شرق العاصمة ويقطنها 80 ألف نسمة , فمدينة سرت هي الآن في صدد التحرير بعد تقدم قوات الثوار نحو مركز المدينة ومحاصرة فلول القذافي التي كانت تتمركز في المواقع الحصينة وعلى أسطح المباني العالية فيها من قبل القناصة والذين كانوا يحاولون عرقلة تقدم الثوار , خاصة وأن القناصة يتمتعون بأسلحة متقدمة ومتطورة ولديهم خبرة طويلة في المجال العسكري ويقودهم المعتصم القذافي , أما جبهة بني وليد فقد تقدم الثوار من جبهة دينار والتي تقع أسفل السفح الذي بنيت في أعلاه مركز المدينة بحيث أصبحت حركات الثوار مكشوفة أمام كتائب العقيد القذافي الفار , مع القنص لمن يحاول التقدم منهم , خاصة وأن قناصة الكتائب رصدت منطقة يتواجد بها الثوار وبالذات بجوار بوابة دينار التي تبعد عن مركز المدينة ما يقارب من 4 الى 5 كيلو متر وهي قوات مندحرة من معقل العقيد الفار من باب العزيزية والذين يعتبرون من نخبة الجيش الليبي ومن حراسات القذافي والمقربين منه وأيضا من منطقة أبو سليم والمناطق القريبة من بني وليد ويقودهم سيف القذافي , وهم أغلبهم من القناصة المهرة ويمتلكون بنادق قنص تصل الى 5 كم حسب ما قاله لنا أحد القادة الميدانيين في الجبهة , ومجهزين بأحدث الأجهزة المتطورة والحديثة والمناظير بأنواعها المتقدمة , كما أنهم يحتجزون المدنيين كدروع بشرية لتعرقل تقدم الثوار , ومما زاد في عرقلة التقدم عدم دراية الثوار باستخدام سلاح الدبابات والقذائف المتعددة إلا ما نذر فأغلبهم يمتشقون بنادق كلاشنكوف وان كان عدد قليل منهم يمتلكون بنادق أف . أن وتبدو أن مشكلة السلاح الثقيل والمتطور من أساسيات تجهيز الثوار وأيضا عدم التنسيق بين القيادات في قيادة واحدة واندفاع البعض منهم جراء الحماسة وحب الجهاد ووجود بعض الجواسيس المواليين للقذافي بين صفوف الثوار والذي يحاول أضعاف عزيمة الثوار , وأيضا نقص الذخائر والأسلحة وقد رأينا بأم أعيننا كيف أن سيارة للثوار تحمل رشاش من عيار 14 مل قد تم ضربها من قبل كتائب القذافي بصاروخ حراري أحرقها وأحرق البنادق التي فيها مما جعل الثوار الذين سلموا من الموت بالبحث عن بنادق من آخرين أو الرجوع الى مناطقهم التي أتوا منها بحثا عن بنادق أخرى للرجوع الى ميدان الاشتباك فندرة الذخائر ودخول المشاة بدون تغطية بالسلاح الثقيل جعل حصيلة الثوار تتضاعف في ظل نقص خبرتهم فهم مهندسين ودكاترة ومعلمين وعمال وفتيين ومن باقي فئات المجتمع , والتفاف قوات كتائب القذافي الذين يعرفون جغرافية المكان وتضاريسه خاصة وأن تضاريس بني وليد من بوابة دينار في صالح كتائب القذافي فقد صعبت على الأتراك ومن بعدهم على الطليان عندما أرادوا دخولها عند غزو ليبيا , كما أن الصواريخ الحرارية جعلتهم يحرقون عجلات السيارات في محاولة خداع هذه الصواريخ لهدفها , ومن حيث الأحوال الجوية فوادي دينار يمتاز برياح تحمل الغبار أحيانا مع حرارة شديدة وفي شهر أكتوبر تغيرت الأحوال الجوية الى برودة مع عواصف ممطرة أو تحمل الغبار , مما جعل قادة الثوار يغيرون من خطتهم بعد أن دفعوا بنزوح المدنيين باستغلالهم لمحور جنوب غربي بالدخول من مدينة تينيناي التي تبعد عن مركز مدينة بني وليد 80 كم ويجعل قوات الثوار في مستوى جغرافي متساوي مع قوات كتائب القذافي . وتوجه قوات القذافي بنادق قناصتها للثوار في الرأس والرقبة والصدر فقد أطلقت صاروخ حراري على سيارة القائد العسكري لجبهة بني وليد ضو الصالحين الجدك في الشهر الماضي مما أدي الى استشهاده وأبني أخيه وزميله حرقا وتفجر السيارة العديد من المرات نتيجة لاحتوائها على ذخيرة . ومن المشاهد التي رأينها أن احد الرعاة قبض عليه بعد أن وجد في جيبه رصاص لبندقية دفنها عندما تقدم الثوار منه ولاحظوا ارتباكه فقاموا بتفتيشه , وفي بوابة دينار تم ايقاف سيارة تحمل 3 أكياس علف حيواني وعندما تم تفتيش السيارة وجدوا بها هاتف نقال الثريا قال الثوار بأنه لاحظوا مروره العديد من المرات من الجبهة وأنه كان يعطي لقوات القذافي الفار إحداثيات لأماكن تواجدهم , كما تم القبض على أحد العملاء أثناء تواجده مع الثوار بعد تتبعه , وخلال خروجنا منا موقع الاشتباكات لاحظنا ونحت خلف الثوار ان هناك من أطلق رصاصة تنوير لتبين أماكن تواجد وتمركز الثوار وعندها قال لنا أحد الثوار أننا نحاول ترصده وسوف يتم القبض عليه , وتحدث لنا أخر بأنهم قد أمسكوا مجموعة تستخدم الأودية والطرق الوعرة لتزويد قوات القذافي المحاصرة بالوقود والتموين مما يساهم في زيادة أمد المعركة .
السبت، 22 أكتوبر 2011
حادثة أبو سليم تعددت المؤتمرات والهدف واحد
أقام تجمع ثوار ليبيا مؤتمرا صحفيا بقاعة شحات بفندق كورنتيا المطل على ساحل بحر العاصمة الليبية طرابلس بخصوص الأحداث التي مرت بحي أبو سليم بالعاصمة يوم الجمعة الماضي , فقد تأخر انعقاد المؤتمر أكثر من ساعة ونصف مما جعل عدد الصحافيين قليلا , كما لوحظ سيطرة وكالة الأنباء رويتر على المؤتمر خاصة عند الرد على زميلنا الصحفي علي خويلد أثناء عرضه حول تناول رويترز للخبر , والغريب في الأمر أنني أول من سأل بخصوص تفاصيل عملية أبو سليم ولم يتم الرد على السؤال بالرغم من تكراره من عدد من الصحافيين بعدي وتعرضي أيضا الى تهميش الإعلاميين بالعاصمة فلا تتواجد إلا صحيفة واحدة تدعم من الدولة ولا قنوات تتبع الدولة والتي كان يشتغل بها عدد من المتواجدين بالعاصمة والذين يعانون من التهميش والإقصاء عن العمل وأيضا عدم وجود للإعلام الخارجي والذي كان هيئة تشرف على تواجد الصحافيين ولديها قاعدة بيانات حولهم بدلا من تركها هكذا تسمح بتواجد جواسيس على أنهم وسائل الإعلام تم الرد بشيء مختلف عن ما عرض وعلى أساس انه من المفترض أن لا نتكلم على ذلك f طور بل وتم نفي ذلك . وكنا نعتقد أن يتم الحديث في المؤتمر عن الأحداث التي مرت بها منطقة أبي سليم وجامع الطاهر بالهضبة و غوط الشعال و جنزور ومدينة الجميل التي يرجع أليها رئيس وزراء القذافي السابق البغدادي المحمودي ولكن لم يتم الإجابة بتفاصيل عن العمليات التي حدثت بطرابلس ولا بغيرها بينما تحدث فرج السويحلي من تجمع سرايا السويحلي عن أمن ليبيا وأمن العاصمة فقد كانت مجموعات مرتزقة موجودة بالهضبة والحي الإسلامي وغوط الشعال بالعاصمة تقوم بأشياء معينة وأكثرهم غير مولودين بليبيا , وكان علمنا بأنه سيحدث ذلك وفي أبو سليم وعندهم امتداد الى الدريبي والحي الإسلامي , والمجموعات كانت في أبو سليم هم الذين عملوا فوضى , ونحن كنا منظمين لأنفسنا ولن نفرط في أي شبر من بلادنا ولا في ما يمس أمن العاصمة . وتحدث مختار الأخضر أمر قطاع المطار بالقول كلنا ليبيون وكلنا لا نريد أي اختراق , ونحن نبحث عن من كان وراء فبركة خبر القبض على المعتصم القذافي , وأن القذافي وأبنائه موجودين في ليبيا , وأن ثوار ليبيا موجودين على الساحة , وكلنا نصبو الى دولة واحدة الى ليبيا الحرة والثوار هم من قاموا بالتحرير فلا طائفية ولا اختلاف ويعملون من أجل توحيد الصف مضيفا بالقول نحن نريد توحيد الصف وتوحيد ليبيا بنية صادقة وموحدة , تراب الوطن لليبيا الحرة والنظام الآن نظام ثوار ومن الصعب تجميعهم في مكان واحد , فعندما تحركوا في يوم 17 فبراير لم تعطى لهم الأوامر بالقيام بالثورة , ولولا التنظيم الذي وصل إليه الثوار لما وصلت الثورة الى هذا الحد , مشيرا الى الأمن في السابق كان من أجل حماية شخص واحد فالآن من أجل ليبيا وحمايتها وأمنها , مبرزا بأنه تم القضاء على الفتن وإيقاف حروب أهلية , توضيحه حول العملية قال تم القبض على الذي يترأس هذه العملية . وأضاف نجم الدين الرايس رئيس اللجنة الإعلامية بالقول ال نقدر أن نوقف أي أحد سعى لحماية ليبيا , فالثوار بعزيمتهم ووطنيتهم تحركوا من تلقاء أنفسهم , تحركوا ليرى أعوان القذافي مدى قوة الثوار , وقد كانت عملية مفاجئة , مضيفا بأن الذي يفكر أن يتحرك ضد الشعب الليبي ليعلم أن نظام القذافي قد انتهى . وتحدث أحد قادة الثوار بالقربولي بأنه أمكن تكثيف البوابات وتشديد الرقابة على المنافذ خارج وداخل طرابلس لتجنب ما حدث في أبو سليم والحي الإسلامي وغوط الشعال , مقال نريد أن نوحد الصفوف لنكون يد واحدة ضد العدو , وترشيد وقيادة المداهمات في طرابلس , ونحن بصدد حماية حقوق المواطن الليبي من خلال قناة واحدة . وكنا قد خرجنا مجموعة من الصحافيين لاعتراضنا على سير نسقه وتنظيمه خاصة وأنه عقدت 3 مؤتمرات بالخصوص والكل ينحاز الى كتبته وتجمعه , كما لاحظنا خروج عبد الحميد الأسطى من الحركة الوطنية لتحرير طرابلس كتيبة بشير السعداوي من قاعة المؤتمر مصرحا لنا عن سبب انسحابه من المؤتمر بالقول أن الطريقة الأسئلة والتعامل مع الصحافيين غير سليمة وغير راقية ولا ترقى بالمؤتمر الصحفي , وأن المؤتمر لم يتطرق الى صلب الموضوع . وفي تصريح له لعروس البحر قال السعداوي حول عملية أبو سليم منذ الفترة الماضية تم القبض على شخص وفتاة يتبادلون الرسائل عبر الهاتف يحرضون على الخروج في يوم معين لتظاهرة مؤيدة للقذافي , وأيضا رصدت الحركة المقبوض عليهم وتبليغ الغرفة الأمنية بذلك , ويوم الجمعة تمكنا من الحصول على إشارة بالخروج من منطقة أبو سليم ووجهنا الدعوة لأعضاء الكتيبة بالتجمع وإبلاغ بعض الكتائب والتي وجدنا بعضها عنده علم مسبق وتم التجمع ومداهمة المكان والذي كان به مجموعة لا تتجاوز 45 فردا تم القبض على عدد كبير منهم , فقد تمكنت كتيبتنا من القبض على 20 فردا , والذي فوجئنا أن من بينهم أفارقة يقودون تجارة المخدرات والهيروين ويقيمون في ليبيا بدون تأشيرات إقامة , وقد تم التنسيق مع الغرفة الأمنية العليا وتم مداهمة منطقة الهضبة جامع الطاهر من قبل كتيبتنا وتم القبض على 20 فردا منهم ولا توجد أي إصابات ولا إطلاق نار وقد تم السيطرة بطريقة سليمة وتم سحب مجموعة من الأسلحة موجودة لديهم في بيوتهم وبكميات محدودة من 2 – 5 بنادق لكل شخص وبدون تراخيص .
لنفهم المرحلة ولا نزايد
نسعى بكل جدية لأن يحترمنا العالم في دولة مدنية وحضارية جديدة تفتح تاريخها بعيدا عن العنف والمداهمات والمظاهر المسلحة , ونقبل على التحدي بالبناء في ظل حرية غير مقيدة بشرط ولا تبعية لانتماء ما أو تحت رعاية شخصية ما إلا هدف واحدة وهو ليبيا لحمة وطنية واحدة لا تهميش ولا إقصاء , بل وبالنهوض بالمجتمع المدني والعمل على ازدهار الأمن واستقراره ليعيش المواطن واقعا معيشيا مغايرا عن ما كان يعيشه في عصر الطاغية , و ما يطمح إليه خاصة وأن ليبيا تكبدت العديد من الشهداء والجرحى والمصابين والمفقودين أيضا , فارتفاع تكلفة التحرير يجعل سعينا الى حياة أفضل ليس مطلبا بل حقيقة ويجب أن يعي الآخرون على أن الليبيين الذين دفعوا الثمن باهظا لن يستهينوا لمن يعبث بأمنهم واستقرارهم , حتى من قبل الممارسات الخاطئة من الثوار ولن يخيفهم تهم الطابور الخامس فمن ضحى من اجل ليبيا لن يسكت عن من يعبث بأمن العاصمة ولا من يستغل نشر المظاهر المسلحة في سبيل تحقيق نزواته , فما حدث في أبو سليم تم التعامل معه بسرعة وبكثافة وحلت القضية وأن كانت المداهمات تجرى لسحب السلاح المخفي والذي كان يجب أن يكون في المدة السابقة بدلا عن التركيز على توجيه المصالحة بقوة فالتطهير يأتي أولا ثم المصالحة مع من لم يلوث بالدماء ولا بسرقة المال العام وبدلا عن نشر المظاهر المسلحة بغزو حركة التجوال في العاصمة بسيارات المدافع الرشاشة واستغلال حادثة أبو سليم , فنحن لكي نرتقي لابد من العمل على رجوع الشرطة الى أماكنها ونشر الحياة المدنية وعدم الاستيلاء على مستودعات الشرطة من السيارات لإعاقة رجوع الشرطة لأنه يمثل ضربا لبناء ليبيا الحديثة , كما يتوجب أن يستمر التحرير لكافة مناطق ليبيا لا أن تكون العاصمة مقرا للكتائب دون استمرار تحرير التراب الليبي , فها هو أمن العاصمة يضرب من المولدات الكهربائية للنهر في بني وليد وأضحت العاصمة بدون ماء , وهو ما يعرف بالأمن المائي لحياة قاطنين العاصمة فأمن العاصمة ليس فيها فقط بل ويأتي من خارجها ولن تهدأ العاصمة إلا بتحرير كل التراب الليبي ولن ترجع علاقتنا مع العالم إلا بنشر الشرطة وانشأ جيش وطني وبذلك يتحقق السلم وينشر الأمن والاستقرار وتبدأ مرحلة ضرب المعاول أي مرحلة البناء الجديدة والتي تتطلب منا جهادا كبيرا في تحقيق التنمية في ظل العدالة والمساواة وتحت رعاية الحرية وحقوق الإنسان لتبدأ مرحلة تاريخية جديدة تجسدت من بطولة أبناء ليبيا الإبرار سواء الذين كانوا يحاربون بالسلاح أو بالقلم أو بالتبرع بالدم أو بالمال وحتى بالمعونات والرعاية الإنسانية و بالدروس والدعاء أيضا .
الثوار يتقدمون في جبهة سرت ولا تأكيد على اعتقال نجل القذافي المعتصم
نفى الشيخ المستشار مصطفى عبد الجليل الأنباء التي ترددت عن اعتقال المعتصم القذافي والتي روج لها من قبل أحدي فصائل الثوار المعادين للعقيد القذافي الفار , فقد احتفلت مدن ليبيا يوم أمس الأربعاء وبدايات صباح اليوم الخميس لدى سمعها بهذا الخبر واستمر إطلاق النار في الهواء وسط هتافات الجماهير والأهازيج والزغاريد , وكانت مغاربية في جبهة سرت حتى بداية ليل الأمس الأربعاء ودخلت الى موقع بوابة الخميس وزارت استراحة القذافي التي تحولت الى مقر لخدمات الثوار حيث يتم الإسناد لهم بمستشفي كبير ميداني و4 طائرات هيلوكبتر لنقل الجرحى الى المستشفيات الكبيرة والمتخصصة بالعاصمة او بمصراته وغيرها بالإضافة الى عيادة للنساء وقد قال لنا أحد الأطباء بأن سيدة من السودان قد وضعت طفلها بالأمس فيها, وقال للمغاربية الدكتور نبيل البي والذي قدم من طرابلس و يشتغل بالمستشفى الميداني الذين وجدنا به 7 جرحى يتم التعامل معهم وقد حضرت حافلة لحملهم لنقلهم خارج ميدان القتال قال : توجد أربع طائرات للإسعاف من مستشفى قاعدة معتيقة أحدهما صغيرة وتحمل عدد أثنين من المصابين وهناك واحدة كبيرة تحمل 32 جريح , وقد حملت 200 حالة من أهالي مدينة سرت ومن الكتائب الموالية للقذافي من مستشفى أبن سيناء وتكفل الصليب الأحمر الدولي بهم , وكانت ثلاجات المستشفى ممتلئة بالجثث وبعضها للثوار المعادين للقذافي الفار , ويوم الجمعة الماضية تم حمل 226 حالة تم حملهم بالطائرة وعلى حافلات بها 50 شخصا والذين أصيبوا من جراء القصف وهم في حقيقتهم مدنيين , وأضاف الدكتور حسام الذي كان بجواره بأنه سيتم تشغيل مستشفى أبن سيناء والذي قمنا بتقييم حالته يوم الثلاثاء السابق و فقد ذهب 90 % من الأطباء لتشغيله والذين كانوا يشتغلون به , فقد وصل اليوم الأربعاء 15 طبيبا و3 من كوادر التمريض من بينهم أخصائي تخدير وعناية وأوعية دموية وجراحة عامة وكانت مغاربية قد زارت مستشفى أبن سيناء ورأيت الحالة المزرية التي عليها فقد تم تشغيله بالمولدات الكهربائية ووجدت به أطباء ليبيون وآخرون أجانب يشتغلون به من السابق بالإضافة الى الصليب الأحمر الدولي وأطباء بدون حدود , كيف يتعاملون مع المرضى والمصابين والذين كانوا من أهالي مدينة سرت من ليبين وأجانب أعتقد أنهم من السودان وموريتانيا والذين كانوا يتلقون العلاج في الممرات نظرا لعدم تأهيل المستشفى . وخلال زيارتنا الى بوابة الخمسين رأينا كيف يتم إعداد الطعام وتوزيعه على المقاتلين الثوار بالجبهة وكذلك مراكز أخرى أعدت لتوزيع وجبات الطعام والشاي والقهوة والمرطبات على الطريق الى الجبهة , وأيضا بتوزيع بعض الملابس والجوارب والملابس الداخلية على الثوار والتي انتشرت على جوانب الطريق بدعم وعون من أهالي ليبيا , كما انتشرت سيارات توزيع الوقود الكبيرة لتوزيع الوقود مجانا على الثوار والنازحين والقاطنين بالقرى القريبة والآمنة , بالإضافة الى السلع والتموين أيضا للأهالي والنازحين . وقد مررنا على بوابات التفتيش والتي لاقينا منها ترحيبا كبيرا بعد أبلغنا بضرورة المحافظة على أنفسنا وعدم الانخراط بصورة مبالغة في مواقع الاشتباك تطلعنا الى معاملتهم مع النازحين حيث يقومون بتفتيش البضائع والسيارات بعد أن فتحوا حجرتين للنساء والأطفال الذين يتم تفتيش محتوياتهم إلا أننا رأينا أنهم لا يتعاملون مع النساء الا بتكرار الله اكبر حتى يعلمون أنها إمراة نظرا لعدم تواجد النساء بالبوابات لتفتيشهم , كما رأينا أنهم يوزعون عليهم الماء والمشروبات وبعض الوجبات الخفيفة , وأيضا وجود مستشفى ميداني لعلاجهم وخاصة الأطفال حسب ما قال لنا المنسق صالح الولدة من مدينة مصراته وأنهم يقومون بتوفير سكن لهم في عمارات سكنية بمنطقة الكراريم بمصراته مع حمايتهم وتوفير المؤن والدعم الإنساني لهم . وقبل وصولنا الى الجبهة مررنا بالمستشفى الميداني القريب جدا من الجبهة وقد لا تعدى 5 كم مسافته عن موقع الاشتباك وهو في الأصل استراحة لرئيس الإذاعات والقنوات السابق ورئيس مخابرات القذافي ( الأمن الداخلي ) عبد الله منصور , حيت يتم علاج 5 مصابين بالإضافة لعملية جراحية لأحدهم كانت تحت ضوء مصابيح النيون البيضاء والتي حملها احد المتطوعين بالمستشفى الميداني كما رأينا المخزون الدوائي والذي أعتقد أنه جيدا , وقد علقت أوراق على بداية مدخله نشر عليها حصيلة اليوم بالأسماء عدد الشهداء والذين كانوا 8 من الثوار و73 جرحى أيضا منهم . ولدى دخولنا الى مركز الاشتباك الى حي الدولار وبالشارع الرئيسي فيه رأينا سماء سرت يتصاعد فيها الدخان من أربع اتجاهات تدل على محاور القتال أحدها في مركز المدينة وبالقرب من مسجدها والأخر بحي الدولار وشارعه الرئيسي الذي غمر بالمياه الى حدود نصف متر والذي يقال بأن كتائب القذافي الفار قد خربت عمل مجاري المياه وتصريفها خاصة وان الأمطار قد تساقطت على مدينة سرت باليوم الذي قبلها , وقد عرقلت المياه الهجوم على القناصة وتم التعامل معها بالسيارات التي تحمل الرشاشات حتى أن أحداها وقعت في حفرة مغمورة بالمياه وأصيبت بصاروخ حراري أو هاوون من قبل الكتائب أحرقها وفجر ذخيرتها , كما أحرقت أخرى كانت في مرمى القناصة وسقط أكثر من 5 من الثوار في الماء ولكن لم يصابوا بأضرار جسيمة نظرا لوجود بعض الحفر , وقد رايتي بعين القبض على 7 من كتائب القذافي الفار وقيل لي أنهم ثمانية والذين كانوا ينكرون أنهم من القناصة عند سؤال الثوار لهم وقد حضرت سؤال احدهم والذي قال بأنه اخرج عائلته وبقى هو بعد منع الكتائب خروجه وعند سؤاله كيف تبقى في مكان يشهد اشتباكات عنيفة قال أنه يحرس بيته وعندما أراد أحد الثوار أعطاه الأمان مد يده إليه فشم يده ووجد أن بها رائحة الرصاص فسكت وذهب مع الثوار الذين قبضوا عليه , وقد قال لي أحد الثوار وينادونه زملائه بالصنديد أننا نعرف كيف نتعامل معهم فهناك مؤشرات تدل على أنهم يخضون المعارك كاحتكاك وخدوش بسيطة على مرافقهم وأيضا هناك دلالة على أصبع السبابة , في الإثناء كان شدة الاشتباك قوية من الثوار لتتبدل قبل المغرب بقوة من الكتائب وبعد انسحاب أغلب السيارات الرشاشة تكتيكيا , وفي الحي السكني 2 وحي 700 والذي قال لنا أحد القادة الميدانيين لكتيبة من مصراته بأن هناك 30 جثة من الكتائب موجودة بالشوارع بعد خوض حرب الشوارع , وقال أمر عمليات الإسناد الأمني وحماية المجلس الانتقالي هارون محمد : لقد تم تحرير الشارع الرئيسي بحي الدولار وأن الكتائب يتحصن في الحي السكني 2 وهي تعتبر أخر منطقة للكتائب , أما عن مدة إنتهاء المعركة فقال أنها بمشيئة الله وستكون مجرد لحظات أو أيام علمها في يد الله . وكان الثوار قد قبضوا على سيد قذاف الدم أبن عم القذافي ومنسق القيادات الشعبية بليبيا في عهد القذافي وأبن البرانى أشكال, والبرانى هو من حقن دماء مدينة طرابلس بعد أن أعطى أوامره لكتبته حماية طرابلس بالانسحاب , بالإضافة الى الشيخ الذي يعتمد عليه نظام القذافي في اسداء دروس وفتاوى في صالحه وضد الثوار
القذافي انتهى
العالم كان يرى جرائم أحد أكبر الطغاة في العالم الذي جمع في عقله وجسده تدمير نيرون وكره هتلر للبشرية وخراب غريسياني واجرام عصابات المافيا وغيرهم , ارتاح الليبيون كثيرا وفرحوا وطربوا الى ساعات النهار الاولى لانهم طووا صفحة من تاريخ ليبيا البائس ونزعوا الشر من يوميات حياتهم وزرعوا الحب والمحبة في هذه الحرب حرب التحرير التي جمعتهم على قتال الطاغية واتباعه والتي جعلتهم يتركون اعمالهم ويركضون الى تحرير ليبيا من رجس الطاغية وسحره والعابه التدميرية وروحه الدموية , كان يقتل البشر ويدمر البناء ويزرع الخوف والقتل اليوم يرش عليك في الشوارع العطر والروائح الباريسية ويوزع عليك الحلوى بعد أن وزع القذافي السلاح لنشر الفوضى والعنف واراد الا أن ينشر رائحة الدم
قتل وقتلت معه فترة اربع عقود من الماضي البغيض 42 سنة مرت على الليبيين بالالم والهم والغم والان ينتظرون سنوات الفرح والسعادة والبناء والتنمية بالرغم من دفعهم فاتورة باهظة الثمن
قتل وقتلت معه فترة اربع عقود من الماضي البغيض 42 سنة مرت على الليبيين بالالم والهم والغم والان ينتظرون سنوات الفرح والسعادة والبناء والتنمية بالرغم من دفعهم فاتورة باهظة الثمن
الأحد، 8 أغسطس 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
