الثلاثاء، 21 يوليو 2015

السيطرة على ميدان الشجرة وبدء الدراسة الجامعية لبنغازي في اغسطس

قال مصدر من مجلس شورى وثوار بنغازي لا يريد ذكر اسمه قبل قليل من ظهر اليوم الخميس 16 يوليو بأنهم سيطروا على ساحة ميدان الشجرة التي تقع في وسط مدينة بنغازي وانهم يجرون الان عمليات تمشيط للمنطقة , واضاف المصدر الى انه من فجر الخميس تعرضت منطقة الليثي بالقصف بمختلف الاسلحة الثقيلة من المناطق التي يسيطر عليها قوات عملية الكرامة بالمدفعية والجراد والهاوزر والراجمات والهاون , في محاولة اشار اليها المصدر بأنها انتقام من مقتل قائد الكتيبة 21 صاعقة سالم عفاريت الذي قتل ظهر امس بعد محاولته الدخول الى منطقة الليبثي بسيارته .
وأشار الى انهم يجابون القصف ومحاولة التقدم لقوات عملية الكرامة بقذائف الا ر بي جي وبسلاح البيكتي وهو ما جعل قوات حفتر تنسحب من الميدان والذي يعتبر موقع استراتيجي في وسط البلاد وله رمزية عند سكان المدينة
وكان الناطق باسم جامعة بنغازي الدكتور محمد المنفي قد اشار الى أن جامعة بنغازي قد حددت الى الآن بداية شهر أغسطس القادم موعدا لاستئناف الدراسة فيها , مشيرا الى أن لكل كلية الحق في تحديد موعد امتحاناتها في شهر أغسطس القادم وسيكون الالتحاق بطلاب الجامعة التي دمرت واوقفت فيها الدراسة منذ شهر مارس عام 2014 في المدارس التي تم تحديدها كمقار للكليات .

اطلاق سراح 40 سجينا عسكريا بمصراته

تم ظهر اليوم الخميس بمدينة مصراته إطلاق سراح 40 سجينا من العسكريين السابقين  كانوا قد سجنوا بمؤسسات الاصلاح والتاهيل بالمدينة والذين بحسب مصدر من مدينة مصراته بأنهم لم يتم اثبات اذانتهم أو قضوا مدة سجنهم وقد تم تبرئتهم من كافة التهم الموجهة اليهم  , ويعود اصول هؤلاء العسكرين السجناء من بعض مناطق  المنطقة الغربية والوسطى من ليبيا مثل طرابلس ومصراته والزاوية وترهونة وسرت وبني وليد وغيرها , وأشار المصدر الى اأن من بينهم أسرى منذ انطلاق ثورة فبراير عام 2011م , وممن سلموا أنفسهم للسلطات القضائية عام 2013 .
وكانت مصراتة قد اطلقت 50 سجينا كانوا مسجونين بسجن  الجوية ممن لم تثبت إدانتهم أو قضوا مدة سجنهم  يوم السبت الماضي ليصل العدد قبل العيد الى  90 سجينا هذا الاسبوع , ومما يشار اليه بأن ملف السجناء يرهق مدينة مصراته كثيرا خاصة وان العديد من المنظمات الدولية تصدر بيانات لها بخصوص المسجونين بها وما يمارس عليهم من انتهاكات بالاضافة الى عدم محاكمتهم .

خطف 4 عمال ايطاليين

تم خطف 4 ايطاليين من العاملين بالشركة المقاولات بوناتي الايطاليةيوم امس الاحد  في منطقة الطويلة غرب مدينة طرابلس بالقرب من مدينة العجيلات بالقرب من مجمع مليته النفطي من قبل مجموعة مسلحة يعتقد انها من تتبع جيش القبائل وقد تم الابقاء على السائق بسيارته وتم خطف الايطاليين واضاف المصدر الامني من مدبنة صبراته بانه يجري التحقيق مع السائق لمعرفة الاسباب واوضخ المصدر بان السيارة لم يتم سرقتها وهو ما يجعل الامر مثير للاهتمام

الخميس، 16 يوليو 2015

ميدان الشجرة تحت سيطرة مجلس ثوار بنغازي ومصراته تطلق 40 سجينا عسكريا

قال مصدر من مجلس شورى وثوار بنغازي لا يريد ذكر اسمه قبل قليل من ظهر اليوم الخميس 16 يوليو بأنهم سيطروا على ساحة ميدان الشجرة التي تقع في وسط مدينة بنغازي وانهم يجرون الان عمليات تمشيط للمنطقة , واضاف المصدر الى انه من فجر الخميس تعرضت منطقة الليثي بالقصف بمختلف الاسلحة الثقيلة من المناطق التي يسيطر عليها قوات عملية الكرامة بالمدفعية والجراد والهاوزر والراجمات والهاون , في محاولة اشار اليها المصدر بأنها انتقام من مقتل قائد الكتيبة 21 صاعقة سالم عفاريت الذي قتل ظهر امس بعد محاولته الدخول الى منطقة الليبثي بسيارته .
وأشار الى انهم يجابون القصف ومحاولة التقدم لقوات عملية الكرامة بقذائف الا ر بي جي وبسلاح البيكتي وهو ما جعل قوات حفتر تنسحب من الميدان والذي يعتبر موقع استراتيجي في وسط البلاد وله رمزية عند سكان المدينة
وكان الناطق باسم جامعة بنغازي الدكتور محمد المنفي قد اشار الى أن جامعة بنغازي قد حددت الى الآن بداية شهر أغسطس القادم موعدا لاستئناف الدراسة فيها , مشيرا الى أن لكل كلية الحق في تحديد موعد امتحاناتها في شهر أغسطس القادم وسيكون الالتحاق بطلاب الجامعة التي دمرت واوقفت فيها الدراسة منذ شهر مارس عام 2014 في المدارس التي تم تحديدها كمقار للكليات .
تم ظهر اليوم الخميس بمدينة مصراته إطلاق سراح 40 سجينا من العسكريين السابقين  كانوا قد سجنوا بمؤسسات الاصلاح والتاهيل بالمدينة والذين بحسب مصدر من مدينة مصراته بأنهم لم يتم اثبات اذانتهم أو قضوا مدة سجنهم وقد تم تبرئتهم من كافة التهم الموجهة اليهم  , ويعود اصول هؤلاء العسكرين السجناء من بعض مناطق  المنطقة الغربية والوسطى من ليبيا مثل طرابلس ومصراته والزاوية وترهونة وسرت وبني وليد وغيرها , وأشار المصدر الى اأن من بينهم أسرى منذ انطلاق ثورة فبراير عام 2011م , وممن سلموا أنفسهم للسلطات القضائية عام 2013 .
وكانت مصراتة قد اطلقت 50 سجينا كانوا مسجونين بسجن  الجوية ممن لم تثبت إدانتهم أو قضوا مدة سجنهم  يوم السبت الماضي ليصل العدد قبل العيد الى  90 سجينا هذا الاسبوع , ومما يشار اليه بأن ملف السجناء يرهق مدينة مصراته كثيرا خاصة وان العديد من المنظمات الدولية تصدر بيانات لها بخصوص المسجونين بها وما يمارس عليهم من انتهاكات بالاضافة الى عدم محاكمتهم .


                                                

اشتباكات مستمرة في مدينتي درنة وبنغازي

في الساعات الفجر الاولى من اليوم الخميس 16 يوليو  يستهدف مجلس شورى ومجاهدي درنة منطقة الفتائح حيث تتمركز وحدات من تنظيم الدولة بقذائف الهاون بحسب مصدر من اعيان المدينة والذي اضاف الى انه قد قام قناصي التنظيم بقنص المواطنين مما جرح احد سكان المدينة بمنطقة الساحل الشرقي بعد اصابته بلارصاصتين على ساقه كما اصيب احد المنازل في منطقة الساحل بقذيفة c5 كانت قد اصابت المطبخ ودمرت اجزاء منه ولكن لم تسجل اي اصابات بشرية , وكان يوم امس بحسب مصدر من اعيان المدينة بأن 3 من ابناء المدينة ضمن تنظيم الدولة قد سلموا أنفسهم الى مجلس شورى ومجاهدي درنة .
وكان مجـلس شورى  مجاهدي درنة يدعـو الليبين  للتصالـح وحقن الدماء ويدعو أهالي عدد من المناطق في المدينة إلى العودة إلى منازلهم
وفجر اليوم الخميس قصفت قوات الفريق حفتر  منطقة الليثي  بمداغع الهاوزر , وتشير بعض المصادر الامنية الى تحشيد لجيش عملية الكرامة وبعض الشباب من عدة احياء بمدينة بنغازي مع دبابات للقيام بعملية  للدخول الى منطقة الليثي ردا على مقتل عفاريت , كما اشر مصدر امني بالمدينة الى حدوث اشتباكات فجر اليوم بالاضافة الى تحليق لطيران عملية الكرامة العمودي .
وكان يوم أمس الاربعاء قد عقد اجتماع لقائد عملية الكرامة الفريق خلفة حفتر مع القيادات العسكرية بكافه المحاور والوحدات العسكريه المشاركون في عملية الكرامة  بمدينه المرج بشرق البلاد بحسب مصدر امني من المدينة والذي اشار الى أن الفريق حفتر أكد في كلمته على ان الجيش الوطني خط احمر وليس بندا في اي حوار وأضاف بأنه قال سنتصدى بكل ما اوتينا من قوة لكل المؤامرات التي تحاك لضرب المؤسسة العسكرية , مؤكدا في حديثه على الشرعية الدستورية والشعبية للجيش ورفض حفتر أي تفاوض مع المليشيات والمجموعات الإرهابية .
وأوضح بأن حفتر اصدر اوامره الصارمة بعدم دخول اي شخصية سياسية للمحاور و لا حصانه لاحد في جبهات القتال ,ابرز بأن اعضاء البرلمان عملهم يقتصر على قراراتهم وجلساتهم تحت قبة البرلمان وليست في المحاور , وشدد على الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاخلال بأمن ليبيا من ارهابيين ومتسلقين و انتهازيين وتجار الحروب .
وكان صباح يوم امس قد شهد مقتل رئيس عرفاء  سالم عطية النايلي  المشهور ب (عفاريت ) رئيس كتيبة الصاعقة 21 بعد اصابة قذيفة من قبل مجلس شورى وثوار بنغازي سيارته بمنطقة الليثي , وبحسب مصدر طبي بمستشفى الجلاء فان عفاريت قد اصيب  في الرأس نتيجة للإستباكات الدائرة بمنطقة الليثي  


الأربعاء، 15 يوليو 2015

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون يلتقي مع مجموعة من المشاركين في الحوار السياسي الليبي وممثلي عدد من المجالس البلدية


الصخيرات، المغرب 10 يوليو 2015 - عقد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عدد من اللقاءات مع مجموعة من المشاركين في الحوار السياسي الليبي وممثلين عن المجالس البلدية لكل من مصراته وسبها، زليتن، طرابلس المركز ومسلاته للتشاور حول السبل الكفيلة لدعم الحوار السياسي الليبي. وقد عبر المشاركون عن قناعتهم بأهمية توفير ضمانات واضحة لأطراف الحوار حول بعض البنود المتضمنة في الاتفاق. ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا كافة الأطراف إلي الخروج من أسر الماضي والتطلع إلي صياغة مستقبل مشترك يعزز التعاون والمصالحة والوحدة الوطنية.
وقد أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا خلال هذه اللقاءات على النقاط التالية:
1. إن حضور بعض الممثلين من مسار البلديات والأحزاب والشخصيات السياسية في هذه الجولة كان بهدف إرسال رسالة واضحة بتكامل عمل المسارات وتوافقها وأن جميع المشاركين في المسارات الأخرى سيتم دعوتهم عقب أجازة عيد الفطر للمشاركة في اجتماع مشترك لكافة المسارات للتأكيد على أن الحوار قد أنهى شوطاً مهماً من أعماله بإنجاز وثيقة الاتفاق السياسي الليبي تمهيداً لبدء المرحلة التالية من الحوار.
2. بشأن بعض القرارات والقوانين السابقة التي تعد إشكالية والتي في حال عدم معالجتها بشكل سريع قد تشكل عقبة في طريق تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي والبيانات، أوضح الممثل الخاص أن الاتفاق تضمن عدداً من المواد المتعلقة بتلك القضية ومن بينها اللجنة التي تم النص على تشكيلها من مجلس النواب والنواب المقاطعين له للنظر في بعض هذه القرارات والقوانين، وكذلك اللجنة التي سيشكلها مجلس رئاسة الوزراء للنظر في القوانين والقرارات التي صدرت الفترة الماضية بهدف إيجاد حلول مناسبة لها. وفي جميع الأحوال، وكما هو متعارف عليه في جميع الاتفاقيات المماثلة، فإن أي تشريعات أو اتفاقيات أو قرارات سابقة تتعارض مع بنود الاتفاق السياسي تعتبر في حكم الملغاة حال إقرار الاتفاق وهو ما يضمنه التعديل المزمع للإعلان الدستوري وفقاً لنص هذا الاتفاق.
3. أنه في حال تعذر التوافق حول بعض القضايا التفصيلية قبل التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، فإن المجال يبقى مفتوحاً لمعالجة ذلك من خلال ملاحق الاتفاق والتي ستعد جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق وسيتم التفاوض حولها بين الأطراف المشاركة بذات الآلية التي تم إتباعها للتفاوض على بنود الاتفاق. وكما هو منصوص عليه بالمادة الأخيرة من الاتفاق، وبالرغم من التوقيع بالأحرف الأولى، فإن الاتفاق لن يدخل حيز النفاذ إلا بعد قيام أطراف الحوار السياسي الليبي بإقراره واعتماده كاملاً وتوقيعه وهي ضمانة من بين الضمانات العديدة التي رغب الأطراف في تضمينها بالاتفاق.
4. إن قبول أحد الأطراف للاتفاق مع تقديم تحفظات محددة هو أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها في الاستمرار في التفاوض حول تلك التحفظات حتي التوقيع النهائي وإقرار الاتفاق.
5. إنه من المتعارف عليه والمعمول به، في إطار القانون الدولي، أن تقوم الجهات ذات الصلة بمنح ضمانات بعدم الملاحقة القضائية لأي فرد لمجرد أنه قاتل خصومه في النزاع. والهدف من ذلك هو تسهيل المصالحة الوطنية بشرط ألا ينطبق ذلك على الجرائم التي ارتكبت بالمخالفة للقانون الدولي وبما لا يتعارض مع القانون.
6. إن أحد أهداف هذا الاتفاق، كما عبر عنه المشاركون مراراً، هو إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي وكذلك تغليب روح المصالحة الوطنية والمعالجة الحكيمة لمخاوف ومصالح جميع الفئات دون انحياز أو إقصاء أو تهميش وبشكل يتماشى مع المبادئ الواردة في الاتفاق والمتمثلة في سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
7. أكد الاتفاق السياسي الليبي على أن تطبيق القرارات الخاصة بشأن حل التشكيلات المسلحة يجب أن يكون بعد دمج وإعادة تأهيل منتسبي التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتوفير فرص عمل لهم للعيش الكريم وفق خطة وجدول زمني واضح، وأعتبارها أحد أولويات حكومة الوفاق الوطني التي ستساهم بشكل إيجابي في تنفيذ الشق المتعلق بالترتيبات الأمنية بالاتفاق.
8. لقد تضمن الاتفاق السياسي الليبي رؤية واضحة حول البناء المؤسسي اللازم لتفعيل وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية على أسس ومبادئ واضحة تستجيب لطموحات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار بشكل مؤسسي بعيداً عن الشخصنة وبشكل يحترم سيادة القانون.
9. أوضح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أن المجتمع الدولي حريص كل الحرص على كافة أشكال الدعم لضمان تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بكافة أجزائه لا سيما دعم كافة المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق وأضاف أنه سيعمل مع حكومة الوفاق الوطني في سعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يؤيد الاتفاق ويدعم تنفيذه ويعيد ليبيا إلي المسار الديمقراطي.
10. أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا على أن تركيبة مجلس الدولة هي من الأمور الهامة لإنجاح الاتفاق وهو الأمر الذي سيتم معالجته تفصيلاً بأحد ملاحق الاتفاق ودعا كافة الأطراف إلي تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل.
وقد أكد المشاركون دعمهم الكامل للحوار واستعدادهم لدعم تنفيذه وأبدوا ارتياحهم بالتقدم الذي تم إحرازه وأنهم يتطلعون للشروع فوراً، بعد توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى، إلى البدء في التوافق على حكومة الوفاق الوطني التي ستبدأ بمباشرة مهامها في أسرع وقت ممكن.


احاطة الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم برناردينو ليون في مجلس الأمن


15 يوليو 2015
منذ آخر إحاطة إعلامية قدمتها للمجلس (S / PV.7398)، إستمر تدهور الحالة في ليبيا، في ظل الانقسام السياسي الكبير وأعمال العنف. لقد قتل الكثير من الليبيين في معارك دارت بينهم، وحدث الكثير من الدمار. وأدت الفوضى الميدانية أيضا إلى توسع الجماعات المتطرفة، بما في ذلك الجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في عدد من المناطق في جميع أنحاء البلد. كما استغل مهربو البشر هذا الفراغ في السلطة، واستخدم العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، البلد كنقطة انطلاق محدثين بذلك طفرة غير مسبوقة في عمليات العبور الخطيرة للبحر الأبيض المتوسط.
إن الشعب الليبي يستغيث لوضع حد للفوضى. ويسرني أن أنقل اليوم أن هذه الرسالة قد وصلت لعدد من الزعماء الليبيين الشجعان الذين وقعوا في 11 تموز/يوليه في الصخيرات في المغرب، بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي. ويشكل هذا الاتفاق اعتماد إطار لاجراء المزيد من المحادثات، وقرّب البلد خطوة من إنهاء الصراع وتحقيق أهداف ثورة 2011.
وبينما لم يحضر بعض أعضاء الحوار، كانت رسالة الصخيرات رسالة مصالحة وتشجيع لجميع الليبيين من أجل التكاتف، لوضع حد للحالة الراهنة والمعاناة التي لا لزوم لها. ووقّعت بالأحرف الأولى على الاتفاق لجنة الحوار التابعة لمجلس النواب الليبي، وأعضاء مجلس النواب المقاطعين، وشخصيات مستقلة، فضلا عن عدد من ممثلي الأحزاب السياسية والبلديات من شرق وغرب ليبيا الذين شهدوا الحفل والذي حضره وزير خارجية المغرب.
إن التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق ما هو، على أهميته، إلا خطوة واحدة إلى الأمام في عملية معالجة الانقسامات السياسية والمؤسسية. كما يشير هذا التوقيع بالأحرف الأولى إلى توافق الآراء على النص فيما بين الأطراف، مع فهم واضح بأنه لن يتم تعديله مرة أخرى، دون المساس بالمفاوضات بشأن مرفقاته.
ويحدد الاتفاق إطارا شاملا من شأنه السماح لليبيا باستكمال المرحلة الانتقالية التي بدأت في عام 2011. ويتضمن النص مبادئ توجيهية، وينشئ مؤسسات وآليات لصنع القرار لتوجيه العملية الانتقالية، إلى حين اعتماد دستور دائم. ومن المزمع أن يتوج بإقامة دولة حديثة وديمقراطية تقوم على مبدأ الشمولية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واحترام حقوق الإنسان.
أريد أن أثني على المشاركين الليبيين على ما أنجزوه بعد شهور من المفاوضات الصعبة. إن ذلك الاتفاق هو اتفاق ليبي، أبرمه ممثلون ليبيون من خلال بذل جهودهم الدؤوبة والإرادة السياسية. وقد سعت المسارات المتعددة لهذه العملية لإشراك جميع شرائح المجتمع الليبي، من ممثلي البلديات إلى الأحزاب السياسية والنساء والناشطين الذين شاركوا منذ شهر كانون الثاني/ يناير، واجتمعوا في الجزائر ومصر وتونس وسويسرا والمغرب، وفي الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وكما يعلم أعضاء المجلس، قررت لجنة الحوار التابعة للمؤتمر الوطني العام عدم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، على الرغم من أنها لا تزال ملتزمة بعملية الحوار. وكما ذكرت في الصخيرات، أريد أن أؤكد أن الباب لا يزال مفتوحا أمامها للانضمام. وأود أيضا أن أؤكد وأعترف بدورها الهام في صياغة النص. والاتفاق أيضا ثمرة عملها الشاق، ولا ينبغي تهميشها، مع استمرار تبلور رؤية مشتركة للتوصل إلى حل للأزمة. لقد عبر الشعب الليبي بشكل لا لبس فيه عن تأييده لإحلال السلام، وأنا واثق من أن الأصوات المعتدلة سوف تسمع النداء، وتعمل بصورة بناءة لإنهاء الصراع، والعودة بليبيا مرة أخرى إلى مسار الاستقرار والتحول الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي.
لقد جرى من خلال هذا الاتفاق، الذي حظي بدعم قوي من جانب المجتمع الدولي، إحراز تقدم كبير. ولكنني لن أتحاشى التأكيد على أنه لا يزال يتعين القيام بعمل حاسم الأهمية، لإستكمال هذا التطور الأول والهام. ونحن ننتقل إلى المرحلة التالية من المفاوضات، المتعلقة بتشكيل حكومة وفاق وطني ومرفقات الاتفاق، فإنني واثق من أنه سيجري معالجة جميع القضايا المتبقية. إن الشعب الليبي يستحق حكومة قوية تمثل جميع الليبيين، يمكن للمجتمع الدولي دعمها وسيقوم بدعمها، من أجل التصدي للتحديات العديدة التي تواجه البلد.
واسمحوا لي أن أعرب عن امتناني الكبير للمغرب وجميع الدول المجاورة لليبيا على دعمها وكرمها في استضافة جلسات الحوار المتعددة. وكان دعمها، ودعم العديد من البلدان الأخرى، مثل الإمارات العربية المتحدة وتركيا والجزائر وقطر والمملكة العربية السعودية، فضلا عن جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، حاسما لبناء توافق آراء في جميع مراحل العملية.
وأود أيضا أن أشكر الاتحاد الأفريقي ومنتدى البلدان المجاورة لليبيا على دعمهما وتوفيرهما فرص هامة لإجراء مناقشات وتبادلات بالغة الأهمية.
لقد ساعدت اتفاقات وقف إطلاق النار واتفاقات المصالحة التي تم التوصل إليها على الصعيد المحلي على تحسين الحالة الأمنية، فضلا عن السماح بتحسين الحالة الإنسانية في غرب ليبيا. واكتسى ازدياد التقارب بين مدن مصراتة وورشفانة والزاوية والزنتان أهمية حاسمة في تيسير وقف إطلاق النار.
وفي وسط ليبيا، فرض المقاتلون المرتبطون بتنظيم داعش سيطرتهم الكاملة على مدينة سرت والمناطق الساحلية المحيطة بها. وانسحبت القوات الموجودة في مصراتة إلى منطقة أبو قرين التي تقع على بعد نحو 75 كيلومترا من سرت، غير أنها ما تزال تنفذ الغارات الجوية وتوقف تقدم داعش غربا، بينما حالت الانقسامات السياسية والأمنية السائدة في البلد دون وضع سياسة منسقة للتصدي للتهديد الذي تمثله الجماعات المرتبطة بداعش.
ففي بنغازي، ما تزال الاشتباكات بين مجلس شورى ثوار بنغازي وعملية الكرامة مستمرة دون أن يحقق أي من الطرفين مكاسب كبيرة تذكر. ولم يؤد الهجوم الذي شنه ثوار مجلس شورى بنغازي في وقت مبكر من تموز/يوليه إلى تغيير الحالة في الميدان. وفي مدينة درنة تمكن الإسلاميون المتشددون من مجلس شورى المجاهدين في درنة من طرد عناصر داعش من المدينة في حزيران/يونيه.
وما تزال بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تواصل بذل الجهود الرامية إلى تهيئة المسار الأمني المواتي للحوار السياسي. ولذلك الغرض، نظمت البعثة عددا من الاجتماعات مع الجماعات المسلحة في ليبيا وخارجها، فضلا عن تكثيف اتصالاتها الثنائية بصورة منتظمة مع قادة التشكيلات المسلحة من جميع الأطراف. ونتوقع عقد اجتماعات في الأسابيع المقبلة في مصر وبلدان أخرى في المنطقة، بالإضافة إلى عقد اجتماع لزعماء القبائل في مصر، يكتسي دوره أهمية مماثلة.
ويمثّل الدور الذي تضطلع به الجهات الفاعلة الأمنية جزءا هاما آخر من جهود المصالحة الشاملة، ويتسم بأهمية بالغة في الحفاظ على الاتفاق السياسي ودعمه وتنفيذه. وقد استمعنا إلى شواغلهم وأخذنا إسهاماتهم في الاعتبار. وأعتزم عقد اجتماع مشترك لجميع الأطراف ذات الصلة بالأمن قبل التوقيع النهائي على الاتفاق.
وفيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في البلد والانتهاكات والتجاوزات لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فإنها ما زالت مستمرة في إفلات من العقاب في جميع أنحاء ليبيا، وما يزال السكان المدنيون يتحملون وطأة القتال الذي طال أمده. وفي بنغازي حيث اشتد القتال مرة أخرى في الأيام الأخيرة هذه، أدى قصف الأحياء السكنية إلى قتل وإصابة الأطفال والعاملين في المجال الطبي، بالإضافة إلى زيادة تدمير البنية التحتية المدنية. وتعرّض مركز بنغازي الطبي ومستشفى الجلاء للهجوم، وهما المستشفيين الوحيدين اللذين ما زالا في الخدمة. وأفادت التقارير أن رجالا مسلحين يحملون قنابل يدوية قد اقتحموا المركز الطبي في 5 تموز/يوليه وهددوا الأطباء والموظفين الآخرين. ويُعتقد أن عددا من المدنيين قد حوصروا، بما في ذلك في البلاد والصابري، نظرا لعدم تمكن الأطراف المتحاربة من كفالة إجلائهم بطريقة آمنة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف السكان في بنغازي قد تركوا المدينة في محاولة للإفلات من العنف، في حين ما يزال يعرقل القتال المستمر عمليات الإغاثة الإنسانية. ولا تزال الحالة في بنغازي -مسقط رأس الثورة- مثيرة للقلق البالغ. ويجب أن نركز جهودنا مرة أخرى على تلك المدينة، وأن نسعى على وجه الخصوص إلى وضع حد للقتال الذي تسبب بدمار هائل.
وفي غرب ليبيا، أدى اندلاع أعمال القتال بصورة دورية، بما في ذلك في المناطق السكنية، إلى قتل المدنيين وإصابتهم، بمن في ذلك الأطفال، في مدينتي الزاوية والعجيلات. واستهدفت الجماعات المسلحة الأفراد بسبب أسرهم أو من جراء انتماءاتهم السياسية المتصورة. ولا يزال الآلاف من الليبيين محتجزين بصورة غير قانونية، بما في ذلك التقارير التي تفيد عن تعذيب المحتجزين. ويشمل ذلك العدد أشخاصا محتجزين على أساس هويتهم الأسرية أو القبلية فحسب، وأن الكثيرين منهم قد اختطفوا بغرض تبادلهم مع المقاتلين. ومن بين هؤلاء العاملون في المجال الإنساني. وقد شعرت بالارتياح بإطلاق سراح بعض السجناء مؤخرا في مختلف المدن في الأسابيع الماضية. ومع ذلك، ينبغي الإفراج عن جميع المحتجزين بصورة غير قانونية دون مزيد من التأخير. وقد حثثت جميع الأطراف على فعل ذلك قبل نهاية شهر رمضان. فهذه التدابير ليست مسألة تتعلق بحقوق الإنسان فحسب، بل إن من شأنها أيضا أن تسهم إلى حد كبير في تيسير المرحلة التالية من الحوار السياسي وتحقيق المصالحة.
ولا يفوتني التنويه إلى محنة المواطنين الأجانب، وخصوصا المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يتعرضون للقتل والاحتجاز التعسفي لفترات طويلة، علاوة على الاستغلال والعنف الجنسيين وغير ذلك من الانتهاكات. ولا يزال عدد من العمال المهاجرين غير المسلمين مفقودين بعد اختطافهم في المناطق المحيطة بمدينة سرت في الأشهر السابقة. وإني لأخشى على سلامتهم بعد أن بث تنظيم داعش أشرطة فيديو في شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2015 تصور أعمال قتل وحشي لنحو 50 شخصا مسيحيا.
ويعوق انعدام الأمن استئناف عمل السلطة القضائية في بنغازي ودرنة وسرت. وفي طرابلس، انعقدت في 20 أيار/مايو آخر جلسة لمحاكمة سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي و 35 آخرين من المسؤولين في النظام السابق على الانتهاكات المرتكبة أثناء النزاع في عام 2011، وما زال متوقعا إصدار الحكم في 28 تموز/يوليه. ويجب أن تتغلب ليبيا على هذا الفصل المظلم من تاريخها عبر مساءلة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الخطيرة وفقا للمعايير الدولية المتبعة في الاجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.
وما تزال الحالة الإنسانية العامة مثيرة للقلق. فقد تضاعف عدد النازحين داخليا منذ أيلول/سبتمبر 2014، بينما لا تزال الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص التمويل. وما تزال أوباري وغات وغيرهما من المناطق في الجنوب -التي بحاجة إلى المساعدة- لا يمكن وصول دوائر المساعدة الإنسانية الدولية إليها نتيجة لتدهور الظروف الأمنية.
إن ليبيا تمر بمرحلة حاسمة، وإن من واجبي أن أغتنم هذه الفرصة التي أتيحت لي لمخاطبة المجلس كي أحث جميع الأطراف في ليبيا على مواصلة المشاركة بصورة بناءة في عملية الحوار. وينبغي مساءلة المفسدين لأنهم المسؤولين عن عرقلة الاتفاق السياسي. ويجب علينا أن نوحد صفوفنا مرة أخرى لنبعث برسالة لا لبس فيها مؤداها أن إيجاد حل سلمي للازمة لا يكون إلا عبر الحوار والتسوية السياسية. ولن يتحقق الانتقال السلمي في ليبيا بصورة ناجحة إلا ببذل جهود كبيرة ومنسقة في دعم حكومة الوفاق الوطني المقبلة، وضمان توفير الأمن الكافي في طرابلس وفي جميع أنحاء البلد كي يتسنى استئناف الأعمال الرئيسية للإدارة العامة. وإن حكومة الوفاق الوطني هي المحاور الوحيد الذي يمكن التصدي عبره للتهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم داعش والجماعات المنتسبة إليه.
وأنا على ثقة بأن المجتمع الدولي على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم المطلوب على أساس الأولويات التي سيحددها الليبيون. والأمم المتحدة على استعداد من جانبها للعمل مع الليبيين على ضمان ملكيتهم الوطنية لتلك العملية.