الأحد، 13 نوفمبر 2011

اشتون في ليبيا

زارت اليوم العاصمة الليبية طرابلس  كاترين اشتون الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الاوروبي لافتتاح مقر بعثة الاتحاد الاوروبي الجديد في ليبيا , خلال زيارة سريعة  لأول مرة بعد مقتل القذافي , وقد حضرت مؤتمرا صحفيا مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل والذي أبرز فيه أن ( ليبيا لن تكون دولة إسلامية متطرفة ) ، وأنها تتبع الإسلام المعتدل , ملفتا النظر على المرأة الليبية ستكون ممثلة في الحكومة المقبلة  وستلعب دورا في الحياة السياسية والإقتصادية في ليبيا .
من جهتها دعت اشتون إلى حترام المساواة بين الجنسين نظريا في القانون وعمليا على أرض الواقع وسيواصل الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه لهذا الهدف ,كما دعت أيضا إلى تخصيص فقرة في الدستور الليبي الجديد تنهض بحقوق المرأة بحجة أنها إحدى ركائز الثورة الليبية والتي يجب عليها البقاء والمساهمة في النهوض بالمجتمع الليبي .
وبخصوص فتح الممثلية بطرابلس بشكل تام في طرابلس قالت أنه  يؤكد على التزام دول الاتحاد بعلاقتنا الوثيقة مع الشعب الليبي اثناء العملية الانتقالية وعلى المدى الطويل  .
هذا وكشفت  اشتون عن تخصيص الاتحاد الأوروبي خصص لمبلغ عشرة ملايين يورو لغرض المساعدة في بناء القدرات والمؤسسات والمنظمات النسائية الليبية.                                         وكان بيان صادر عن الاتحاد الاوروبي بخصوص الزيارة قد اشار الى أن اجمالي المساعدات المالية التي قدمها الاتحاد الاوروبي لدعم الاحتياجات الانسانية في ليبيا قد تخطى مبلغ 155 مليون يورو ( مما يعتبر من أكبر المساهمين في الدعم الإنساني )اضافة الى تخصيص الاتحاد الأوروبي  لمبلغ 30 مليون يورو لدعم الأولويات الفورية للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الى جانب مبلغ 50 مليون يورو لدعم البرامج طويلة الأمد.                                                        وجاء في البيان أن ( الاتحاد الاوروبي يواصل دعمه لجهود الشعب الليبي من اجل بناء ليبيا جديدة ارتكازا على حكم القانون والديمقراطية وحقوق الانسان )
ومن مدينة بنغازي مهد الثورة الليبية قال رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الرحيم الكيب الذي يجري مشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الإنتقالية والتي ينتظر إعلانها بعد عشرة أيام :إن الحكومة الجديدة لن تضم في عضويتها عناصر من أتباع النظام السابق ممن وصفهم بالوصوليين ، مؤكدا بأن الاهتمام بجرحى الثورة يتصدر أولويات حكومته.
وكانت آشتون قد أفتتحت في 20 مايو الماضي بمدينة بنغازي مكتبا للاتحاد الأوروبي .
فقد قالت السيدة حسناء علي نحن ساهمنا بدور كبير في الثورة الليبية والمرأة قدمت زوجها وابنائها فداء الثورة كما قامت بتقديم الطعام للثوار وامدادهم حتى بالجلاتينه وتهريب السلاح والمساهمة في التبرعات للجرحى , ولذا فانه لا يجب اهملها في العملية السياسية  ولا ننتظر ان ياتي احد من الخارج لكي يملي على المجلس ذلك . 
وأضاف الناشط الاجتماعي علي المهروش نحن ننتظر من الاتحاد الاوربي والمفوضية  تقديم الدعم بتآطير الكوادر والقدرات الليبية والعمل على رفع كفاءتها وتأهيلها فنحن نسعى الى بناء دولة حديثة تعتمد على العلم وتبنى وتطور بسواعد ابنائها , ولا ارى مشكل في هذا الدعم من الخارج واعتبر زيارة اشتون ناجحة فقد تم فتح مكتب سابق في بنغازي والآن في طرابلس , فالتعاون مع الاتحاد الاوروبي يعتبر متقدم ومساهم في تنمية المجتمعات وبالتالي في تنمية ليبيا الحديثة .
وأشار الاعلامي يوسف الترهوني بان زيارة اشتون تدل على أن اوربا تريد تتعاون مع ليبيا الدولة الجديدة , وباحترام متبادل ولمصلحة الطرفين , وان قدوم اشتون يرسخ بان الامن والاستقرار في ليبيا يتحقق وان اوروبا ستسعى للاستثمار بقوة في ظل وجود مناخ مناسب وجاذب لذلك .
وفي نفس السياق اشارت الاستاذة فتحية نصر المعلمة بالمرحلة الثانوية بأن ليبيا تنتظر مساعدة في مجال التعليم وفي مجالات المجتمع المدني وهي تخص النساء بالدرجة الاولى فهن يمثلن نسبة كبيرة في التعليم وفي الصحة أيضا وفي تفاعلات المجتمع المدني , ونتمنى نقل الخبرة لنا عبر الاتحاد الاوروبي فهم لديهم خطوات متقدمة وانسانية رائعة ومتطورة .
وأضاف الشاب المتخرج من الجامعة على عبد القادر كم نتمنى ان نتحصل على منح جامعية وللدراسات العليا تعمل على تطوير قدرات ليبيا لبناء دولة حديثة ترتكز على الكفاءة والقدرة تساهم في التنمية وتقضي على الهجرة العكسية وترسخ الخبرات بالدولة الوطنية , وتبعد انتشار الفراغ والفوضى والمخدرات وخاصة الآن لتفتح الباب امام مشاريع صغرى ومتوسطة تعمل على سحب المسلحين وتنشر المدنية , ونحن ننتظر اسهامات الاتحاد الاوربي في ذلك .