الجمعة، 16 ديسمبر، 2016

الحرس الرئاسي لحكومة الوفاق بين التكوين والانتقاد

شهدت يوم الثلاثاء 13 ديسمبر العاصمة تونسية اجتماعا دعت اليه بعثة الامم المتحدة في ليبيا يهدف الى تاسيس الحرس الرئاسي حضره رئيس بعثة الامم المتحدة في لييبيا مارتن كوبلر ومستشاره العسكري باولو سيرا , وعدد من السفراء ورئيس الحرس الرئاسي الذي كلفة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق العميد نجمي الناكوع , والذي سيناقش دور المجتمع الدولي والاحتياجات العاجلة الت يحتاجها الحرس الرئاسي وبرامج التدريب الضروري لمنتسبي الجهاز.
وقد قال كوبلر في تغريدة له عبر التوثير إن المجتمع  الدولي يتفق على الحاجة لحرس رئاسي ليتمكن من حماية طرابلس  , فقد اشار كوبلر خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الى إن خطة إنشاء الحرس الرئاسي ليست بديلا عن بناء القوات المسلحة الليبية تحت قيادة موحدة .
وقد اشارت مصادر اعلامية الى ان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أحمد معتيق قد اوضح الى أنه لن يكون هناك منافسة بين الحرس الرئاسي و الجيش و الشرطة
بينما قال رئيس جهاز الحرس الرئاسي التابع للمجلس الرئاسي المقترح العميد نجمي الناكوع على إن الجهاز ( سيكون مكونا من كافة المناطق وأطياف الشعب الليبي ) , وان (الحرس الرئاسي ليس لديه أي انتماءات مناطقية اوقبلية أو سياسية فهو يمثل كل ليبيا ) , واشار الناكوع الى انه قد تم توجيه رسائل تجنيد إلى كافة المناطق وسيتم الترحيب بانضمام الشباب من كافة التشكيلات المسلحة فرادى وبأرقام عسكرية , وكان الناكوع قد اوضح على أن الحرس الرئاسي هو كيان يتبع رئاسة الأركان والقائد الأعلى للجيش الليبي والذي شكل بقرار من قبل المجلس الرئاسي المقترح
وقد انتقد النائب بالمجلس الرئاسي على القطراني المؤيد لجيش عملية الكرامة الذي يقوده الفريق خليفة حفتر المؤتمر الذي عقد في تونس واعتبره وصاية على ليبيا وقال بان المؤتمر في حد ذاته انتهاكا للسيادة الليبية  واعتبر انشاء الحرس الرئاسي كجسم موازي للجيش العربي الليبي الذي يقوده حفتر والذي له الحق في الدفاع عن الوطن وحدوده وامنه القومي ( يقصد الجيش الذي يقوده حفتر ) , واضاف بانه كان الاجدى بدعم الجيش برفع حظر السلاح عنه كي يستمر في حربه على الارهاب بحسب قوله .
واعتبر القطراني ان ( ما يسمى بالحرس الرئاسي ما هو الا اعادة تدوير وشرعنة المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون والتي عاثت في الارض فسادا بانتهاكها لحرمات الناس والوطن وتدمير البلاد ) و مؤكدا على ان القرارات التي تم اعدادها باطلة من اساسها ( كونها تصدر من جهات غير مخولة باتخاذ قرارات مصيرية تضر بسيادة الوطن , والادهى من ذلك مشاركة اطراف خارجية , الامر الذي يعد وصاية بكل معانيها ) .

وحمل القطراني السفراء الاجانب المشاركين في المؤتمر ومنذوب الامم المتحدة والمنظمات الدولية المشاركة كافة المسئولية القانونية والاخلاقية عما يترتب من اثار خطيرة تنجم عن تأسيس الحرس الرئاسي , وحذر المؤتمر بانه سيزيد من ( حالة التشظي واتساع الهوة بين الاطراف السياسية الليبيا ) , وقال بان هذا الامر من شأنه أن يؤدي بالبلاد الى منزلقات ومألات لا تحمد عقباها ) .