الجمعة، 16 ديسمبر، 2016

عائلات قنفودة ازمة انسانية لم تحل بعد

يوم السبت 10 ديسمبر استهدفت قذائف الدبابات والاسلحة الثقيلة منها قذائف الهاون من قبل قوات عملية الكرامة عائلات عالقة في منطقة قنفودة حاولت الخروج من المنطقة مع طيران فوق المنطقة مما اتار الخوف والهلع الذين ارادوا الخروج وقد منع حتى وسائل الاعلام من الوصول الى المنطقة والتقاط الصور لعملية خروجهم وهو ما تم تأكيده من بعض الاعلاميين بمدينة بنغازي والذين عبروا عن ذلك في صفحات التواصل الاجتماعي .
وكان احدد متطوعي الهلال الاحمر الليبي فرع مديننة بنغازي قيس الفاخري قد اشار الى ان اغلب العائلات العالقة في منطقة قنفودة تواجه مشكل في الخروج من المنطقة , وقال نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع , موضحا بان الهلال الاحمر لم يستطيع مساعدة العائلات في قنفودة حتى يعلن عن وقف اطلاق النار .
وبحسب مصادر امنية من مدينة بنغازي فقد تم الاشارة الى خروج 3 عائلات ليبية وعائلة سودانية وعدد من العمالة الاجنبية قيل بان اغلبها اسيوية , وكان خروج العائلات نتيجة لارتباطها بعلاقات اجتماعية مع الكتيبة 21 صاعقة التي تعتبر قريبة من خط المواجهة والقريب من هذه العائلات , وكان احد العالقين في قنفودة قد قال بان العائلات العالقة بدأت تتجمع في موقعين قريبين من المناطق المحددة لخروجهم ولكنهم لاحظوا أن هناك تحليقا مكثفا للطيران الأجنبي فوق المنطقة مما جعل هذه العائلات المحاصرة في قنفودة متخوفة من مصيرها في حال تمت عملية خروجها ز
وكان طبيب بمنطقة قنفودة قد خرج يوم السبت وقت المهلة التي حددت لخروج العائلات العالقة في قنفودة على قناة النبأ اشار فيها الى إن وضع العائلات في المنطقة حرج جدا بسبب القصف المدفعي والجوي من قوات حفتر على المنطقة , موضحا الى أن التواصل بين العائلات شبه مقطوع ، وأن مصير بعضها أصبح مجهولا، لافتا النظر الى نفاذ الطعام والماء لديهم نتيجة التحليق المستمر للطيران الأجنبي والقصف الشديد بمختلف أنواع الأسلحة الذي يمنعهم من الخروج من منازلهم , وقال أن بعض العائلات لديهم مرضى لسوء التغذية وجرحى من القصف المتكرر على العائلات العالقة ويحتاجون للعلاج والمتابعة الطبية.
وعبر مبعوث الامم المتحدة في ليبييا مارثن كوبلر عن قلقه ازاء بقاء المدنيين في منطقة قنفودة برغم منة اعلان وقف اطلاق النار وقال إن التقارير التي ترد بإطلاق قذائف ومنع المدنيين من المغادرة مقلقة للغاية , واشار بقوله ( لقد أرسلت خطابات في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى كل من الجيش الوطني ومجلس شورى ثوار بنغازي داعياً إياهم إلى فتح ممر آمن على نحو عاجل لتمكين المدنيين من الخروج من قنفودة) , داعيا الطرفين بتوفير ممر آمن آخر للسماح بإجلاء جميع المدنيين الذين يرغبون في المغادرة بطريقة آمنة وكريمة ، وحمل مسؤولية سلامة المدنيين بقنفودة الى الجيش الوطنيالذي يقوده حفتر  ومجلس شورى ثوار بنغازي , كما ذكر كوبلر الطرفين بضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، اللذان يحظران الهجمات على المدنيين من أي نوع واستخدامهم كدروع بشرية .
وكان الناطق باسم عملية الكرامة العقيد المسماري قد اعلن بان قوات عملية الكرامة قد وفرت ممرات امنة يوم السبت لخروج العائلات العالقة في مدة 6 ساعات من الساعة 10 – 4 ظهرا , اعلن وقف اطلاق النار في هذه المدة الزمنية محددا ممرات أمنة لخروج العالقين .
بينما اعلن بيان لمجلس شورى وثوار بنغازي بان عملية الكرامة قد اخلت بالاتفاق بينهما على آلية خروج القين في قنفودة والذي تم في تركيا يوم 22 نوفمبر الماضي وينص على توفير ممر بحري وبحضور منظمات دولية محايدة ترعى الاتفاق

هذا واستنكرت منظمة التضامن لحقوق الإنسان تصريحات المتحدث باسم مايعرف بالقيادة العامة التابعة لعملية الكرامة حول منح العائلات العالقة بقنفودة ساعات معدودة لخروجهم معتبرة ذلك مخالفا للاتفاق الموقع , وذكرت أنه في نوفمبر الماضي تم التوقيع على اتفاق في تركيا مع العقيد أحمد العريبي من طرف عملية الكرامة ينص على توفير ممر آمن للعائلات عبر البحر بإشراف طرف دولي محايد , كما حملت منظمة التضامن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مسؤولية حماية العالقين في منطقة قنفودة.