الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

قنفودة بين جيش حفتر والانسانية


اعلن اليوم السبت 8 اكتوبر الناطق العسكري باسم القوات المسلحة العربية الليبية العقيد أحمد المسماري عن مبادرة لإخراج العائلات العالقة في مناطق الاشتباكات وبمنطقة  قنفودة على الأخصتضمنت شروطا بخروج العالقين برا وعلى 3 مراحل بحيث يتم اخراج كبار السن والنساء والأطفال في المرحلة الاولى نحو نقاط تمركز القوات المسلحة التي تتبع حفتر وعلى الذين يريدون الخروج بحرا إلى مناطق ومدن غرب ليبيا عليهم بالخروج عن طريق ميناء المريسة إلى القوات الموجودة في الميناء و بحضور للهلال الأحمر و المجلس البلدي للمدينة والمنظمات الدولة ووسائل الإعلام .
اماالمرحلة الثانية  فيتم فيها تسلم كل الأسرى والمعتقلين وكشوفات للأشخاص الذين تم تصفيتهم وأماكن دفن جثامينهم، فضلا عن إخراج العمالة الوافدة من مناطق الاشتباك بحضور ممثلين عن دولهم إن وجد , وتضمنت المرحلة الثالثة السماح بخروج المصابين والجرحى من أفراد الجماعات الإرهابية باتجاه الوحدات العسكرية وبالتنسيق مع إدارة الشرطة والسجون العسكرية وإدارة الخدمات الطبية في القيادة العامة لتقديم العناية الطبية اللازمة لهم بحضور المنظمات الإنسانية و الحقوقية و وزارة العدل و إدارة السجون و في كل الأحوال لا تعفيهم ظروفهم من المحاكمة و الجزاء عن ما اقترفته أيديهم  .
واشترطت المبادرة على أن يبقى المقاتلون من الجماعات الإرهابية فقط ويفتح معهم باب الحوار بعد تشكيل لجنة مسؤولة ولها صفتها الاعتبارية والتي تتضمن تسليمهم لأسلحتهم وأنفسهم للقوات المسلحة وفتح تحقيق قضائي وأمني أمام لجان تحقيق وطنية وبإشراف إدارة الشرطة والسجون العسكرية مباشرة وعلى ان يسمح لهم بتكليف محاميين بشكل فردي أو جماعي كما يسمح لهم بتقديم كل الخدمات الإنسانية مثل الزيارات والاتصالات والرعاية الطبية ويترك أمرهم للقانون ليقول كلمته فيهم .
ويشار الى انه يتواجد في قنفودة اكثر من 130 عائلة منهم 170 امراءة واكثر من 200 طفل في وضع مزري وصعب للعيش نتيجة للاشتباكات ولعدم توفر المياه والاكل فقد تم الاتصال بمنطقة قنفودة بالسيدة ام طه وهي لديها ابنة متزوجة وقد طلقت منذ فترة  والتي قالت ان المياه غير صالحة للشرب ( مالحة وغير نظيفة ) وان البضائع والسلع الغذائية منتهية الصلاحية ولا وجود لغاز الطهي ونحن نعد غذائنا اذا اعطتنا الفرصة الطائرات التي تقصف منطقة قنفودة , واشارت في حديثها بانه احيانا يتم تجهيز الغداء الساعة 5 عصرا وهذه لا نعتبرها مشكلة حسب قولها , لكن المشكلة ان الاطفال فقدوا الامن والامان فمنهم من يصحوا على اصوات الطائرات المزعجة والقصف وهم يصرخون , وقالت بان سلوك الاطفال اضحى مضطربا , واشارت الى ان كل بيت تجد فيه عديد من العائلات نتيجة الخوف بالرغم من انه امر خطير اثناء القصف الا اننا نتجمع معا فقد تجد 6 عائلات في بيت واحد فالناس تخرج من بيوتها وتتجمع في بيت واحد ونحن 6 عائلات ومن بيننا 24 طفل والبيت لا يوجد به زجاج نتيجة القصف فالنوافذ مغطاة بالواح وبطاطين .
وفي مواصلة حديثها قالت بان سلوك الاطفال اضحى عدواني وتنتابهم نوبات ذعر وخوف واشارت الى انه حتى الامهات بدأوا يتعاملون مع ابنائهم بسلوك عني بسبب الموقف الذي يعيشون فيه .
واوضحت بان مبادرة جيش حفتر هو اسرهم ومسجنهم في سجن قرنادة فقد طالبوا بعدم خروج اي شخص بعد سن 13 سنة الى 65 سنة بالرغم من ان الاطفال سنهم الى 16 سنة واشارت بانهم طالبوا بقائمة الاسماء وهذه خطيرة لانهم سينالون من عائلتهم في مدينة بنغازي او شرق البلاد , واضافت بانه لا امان لهم وان يقولون كلاما ولا ينفذونه , وصرخة باستغاثة انهم يريدون الخروج الى خارج بنغازي لحماية انفسهم وابنائهم وعائلاتهم وطالبوا المنظمات الانسانية بالوقوف معهم لانهم مظلومين وغير مسلحين ولا يتعاملون باي نوع من السلاح واشارت الى ان من بينهم ليسوا من الجنسية الليبية عمالة واسر عربية واجنبية .    وقال احد مقاتلي مجلس شورى وثوار بنغازي بانهم يحاولون اخراج العائلات الى غرب البلاد عبر الجرفات والتي احيانا يتم التعرض لها بالطيران الحربي لعملية الكرامة والطيران الاجبي المؤيد للكرامة بحسب قوله وانهم يقومون بتوصيل العائلات الى الجرافات في المياه الدولية على بعد 70 ميل الا ان القصف قد يتم القصف للعائلات في عرض البحر , وقال بان احدى السيدات الليبيات سلمته اثناء قيامه بعملية الدفاع والاسناد للعائلات طفل رضيع وطلبت منه توصيله الى مدينة مصراته ضمن العائلات التي تسعى للنجاة والفرار من قنفودة , كما اشر الى الوضع الصحي بالقول انه مزري ولا يوجد ادوية حتى ان حالتين ولادة تمت قبل الوقت باستخدام معدات خاصة بالكسور .
واشار الى انهم سعوا الى الحث على فتح ممر امن شرط خروجهم خارج سيطرة قوات حفتر حتى لا يتعرضوا الى السجن والتحقيق والقتل وقال هؤلاء لا علاقة لهم بالقتال بعضهم يسكن في قنفودة ام في البلدة القديمة ونتيجة الاشتباكات حوصر في قنفودة فمنهم من يشتغل في الزراعة وايضا الصناعة وغيرها من المرافق كالمخازن واخرون مستقرون في قنفودة واثناء الاشتباكات لم يقدروا على الخروج وتم الادعاء بانهم دواعش واضحى امرهم موجه للقتل والاستباحة بالاعتداء عليهم بالرغم من انهم براء من ذلك