الخميس، 26 مارس، 2015

منطقة ورشفانة بداية الرجوع

يوم الاربعاء 24 مارس دخلنا الى مدينة العزيزية بمنطقة ورشفانه ووجدنا الطريق غير مشغولة الا بعدد بسيط من السيارات والتي تمر بعد لحظات والمحلات مقفلة وكذلك محطات البنزين وكان يوم الاحد الماضي قد اتينا الى المدينة في الطريق بئر الغنم ووجدنا المدينة قد نزح منها اهلها بعد ان قيل لنا بان دخول جيش القبائل يوم الجمعة 20 مارس للمدينة  وابتهاج البعض وقد عبروا عن ذلك بالزغاريد والذبح  مما جعلهم ينزحون بعد ان تم صد هجوم جيش القبائل من قبل قوات فجر ليبيا خوفا على حياتهم .
وكانت مدينة العزيزية قد نزح منها اهلها بداية هذا العام بعد اشتباكات قوات فجر ليبيا مع قوات الزنتان التي كانت مسيطرة على المطار وبعض المناطق الاستراتيجية بالعاصمة طرابلس وخرجوا منها وقد رجعت فيها الحياة في الاسابيع الماضية .
ممرنا الطريق الرئيسي بالمنطقة  حتى وصلنا الى قلب مدينة العزيزية والمحلات مقفلة ومحطات الوقود مع وجود بوابات ودورية لقوات فجر ليبيا تتبع  رئاسة الاركان العامة للجيش الليبي التابعة للمؤتمر الوطني واغلب هذه القوات من لواء الحلبوص من مدينة مصراته قاموا ببوابات تعمل على استقبال المواطنين وتفتشهم ودعوتهم الى جيرانهم للرجوع واهاليهم الى منازلهم ومزارعهم وايضا الى اعمالهم وانهم سيقومون بحمايتهم وتامين المدينة وتعزيزها بالشرطة والاجهزة الامنية المتواجدة بالمدينة .
دخلنا الى محور بئر الغنم وبالقرب من معسكر الدروع وجدنا بوابة متقدمة تحدثنا مع افرادها وهم من لواء الحلبوص قالوا لنا تعبنا من الحرب والاقتتال نتمنى ان نصل الى حل واضافوا بانهم ياملوا من السياسيين للوصول الى حل وانهم سيسعون الى حل بينهم وجيش القبائل لحقن الدماء وينتظرون نتائج الحوار الذي يعقد الآن .
التقيت بالقائد الميداني من لواء الحلبوص علي عريفة قال نسعى لتأمين المنطقة والى أن ترجع الناس لبيوتهم وسنقوم بحماية منافد المدينة على أن تتولى الشرطة بعد رجوع مديرية الامن ومراكز الشرطة للعمل بتولي الامن في المدينة ورجوع الحياة للمدينة .
وأضاف اما اذا حدث تقد للطرف الاخر ( يقصد جيش القبائل ) فسنقاتلهم , ونحن لدينا تصميم وعزيمة لاعادة اهالي ورشفانة الى منطقتهم ونحن قد بدأنا هذه الخطوة الايجابية نحو تحقيق الامن والاستقرار  للمنطقة ودفعها بعيدا عن الحرب واليوم ترى كيف بدأت السيارة ترجع بالسكان وقد مرت امامكم شاحنة وقود وهناك شاحنات وسيارات تحمل بعض السلع المتنوعة ومواد البناء لارجاع الحياة للمدينة .
وأوضح عريفة بأنه سيتم تثبيت المحاور خارج المدينة لاعادة الحياة ونشر الامن , كما نسعى الى وقف لاطلاق النار وتأمين غرب مدينة طرابلس وبعد ذلك نسعى للحوار مع الاطراف المتنازعة  .
وفي الطريق وجدنا عائلات بسيطة بدأت ترجع وكان لسان حالها تستكشف الوضع بالمدينة وجدنا احد السكان وأسمه رمضان علي قال انا لم اخرج من المدينة وان جيش القبائل دخل الى المدينة يوم الجمعة 20 مارس وقت صلاة الجمعة وكان معظمه من منطقة ورشفانة وتحركت معه بعض الخلايا النائمة وحقيقة قمت بحمل عائلت ووالدتي الى اقاربي بمنطقة الساعدية بنفس المنطقة لتأمينهم حتى لا يحدث لهم اي مكروه
وقد دخل الجيش بالزغاريد من البعض والذبح للمواشي وكانوا يهاجمون بيوت المؤيدين لفجر ليبيا حتى انهم هاجموا احد السكان من الجبل ولكن الجيران قاموا بالتكتل لحمايته واستمرت الاشتباكات لموعد قريب من المغرب انسحبت هذه القوات الى الخلف ودخلت قوات فجر ليبيا التي كانت متقدمة وقتها في محور بئر الغنموتراجعت وتعاملت مع قوات جيش القبائل , وبقي السكان وخافوا على حياتهم وخرجوا من المدينة  . واشار الى ان المدينة دخلت في صراع اتر على سكانها مما جعلهم ينزحون عن المدينة خاصة وانهم اكتشفوا ان الذين يتواجدون في جيش القبائل بعضهم من المجرمين وقطاع الطرق وسارقي السيارات وهم بعضهم من ابناء المنطقة .
وعند روجعنا لم نجد اي شباب يلعبون الكرة ولا مقاهي مفتوحة ولا اطفال في الشوارع , مدينة ماتت على وقع اشتباكات يوم الجمعة الماضية .
الاهم في الامر ان محاور الاشتباكات تشهد الهدوء وتتواجد خارج المدينة والسكان يترقبون العودة ولكن يشاهدون وسائل الاعلام والتي بعضها يتداول اخبار تضلل عودتهم وتعمل على زيادة الخوف وعدم الرجوع الى بيوتهم , بل وان احدهم قال بان جيش القبائل سيدخل المدينة وينتقل الى طرابلس وهكدا تحدث رئيس الاركان عبد الرزاق الناظوري ونحن ننتظر ذلك لاننا نريد ونؤيد حفتر ولا نريد فجر ليبيا فقد تاثرنا منهم في المرة الاولى ودخلوا المدينة وعاثوا فيها فسادا ونخشىان يحدث التدمير في المدينة ,
وكان الحرق للبيوت وسرقتها قد حدث لاطراف المدينة وضواحيها ولم يحدث داخلها .