الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

جدل حول فتح المواني النفطية بالمنطقة الوسطى لليبيا

لم يتم يوم امس الاحد 24 يوليو فتح المواني النفطية بالمنطقة الوسطى بعد زيارة المبعوث الاممي لليبيا مارثن كوبلر لحرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى ابراهيم جضران والذي اوقف النفط لمدة 3 سنوات وخسرت جرائها ليبيا بحسب الخبراء النفطيين ما يقارب من 100 مليار وكان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط صنع الله ابراهيم التي من اوائل المؤسسات التي ايدت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق , قد وجه خطابا الى المبعوث الاممي لليبيا مارثن كوبلرموضحا فيه بان الجضران قد أغلق الحقول النفطية لحوالي 3 سنوات مما كلف ليبيا أكثر من 100 مليار دولار من فاقد الإيرادات , وابرز انزعاجه من منح الاعتراف لشخص سبب الضرر للبلاد أكثر من أي شخص أخر, معتبرا بأن ذلك  ( يشكل سابقة شنيعة وسوف يشجع أي شخص يمكنه تزعم مليشيا على إغلاق خط أنابيب أو حقل نفطي أو ميناء من أجل الابتزاز ) , وموضحا على أن (هناك 30 شابا في أعمار الطلبة قاموا هذا الاسبوع بغلق ميناء الحريقة لعدة أيام , لقد كانوا يستنسخون اساليب وطريقة الجظران نفسها)  
وقال صنع الله ( أفهم أن المجلس الرئاسي سوف يدفع للجظران مبلغا كبيرا من المال لفتح الموانئ وفي نفس الوقت قام النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري وهو حليف الجظران في المجلس الرئاسي و المسؤول عن توزيع الميزانيات بإيقاف عمليات دفع الاموال للمؤسسة والشركات التابعة لها ) وأن (الشركات التابعة للمؤسسة لا تجني دخلا من النفط، والمؤسسة تقوم باستكشاف وانتاج وبيع وشحن النفط لكن كل الايرادات تذهب لمصرف ليبيا المركزي وتكاليفنا يتم الايفاء بها من أموال الميزانية القومية), موضحا الى ان العجز الأن إلى وصل درجة يتم فيها إهدار كميات كبيرة من انتاج النفط حاليا , فقد تم دفع مبلغ 250 مليون دينار ليبي للمؤسسة اليوم، ولكن لن يحدث هذا فارقا كبيرا  طالما أنه هذا يأتي بعد أسابيع من نكث المجلس بوعوده وهو مجرد جزء صغير من المتبقي من دفعات قدرها 1.4 مليار دينار ليبي.
 وحذر الى ان ال إن العملية برمتها محظ احتيال يقضد الاتفاق بفتح المواني فلقد قام الجضران بوضع صادرات النفط رهينة لديه وقام بابتزاز واغتصاب مبالغ طائلة ولا يزال مستمرا في إغلاق الموانئ حتى بعدما تم الدفع له , واشار الى انه يستغل أمواله لشراء حلفاء سياسيين ووجه كلامه لكوبلر ( انكم تقومون بدعم واحدا من أخبث العناصر الفاعلة في البلاد ) وأن ( الخلاصة الوحيدة التي استنتجها هي إما أنكم غافلون عن عواقب ما تقومون به، أو أنكم قد وضعتم مستوى منخفض جدا بشكل لا يصدق لإنجازاتكم في ليبيا  ) .
واوضح في خطابه الى ان داعش قامت بتدمير وبشكل كبير لمواني تحت حماية الجضران ونتيجة لذلك لا أتوقع أن يرتفع حجم الصادرات من هذه الموانئ إلى أكثر من 100,000 برميل يوميا في أي وقت قريبا , معتبرة انها تقريبا نفس الزيادة التي نتوقعها من شركة الخليج وهي احدي الشركات المنتجة التابعة للمؤسسة إذا تم دفع مصاريف ميزانيتها الشرعية من قبل الحكومة , محذرا الى ( إن دفع الاموال للجظران بدلا من شركة الخليج لا معنى له اقتصاديا وسياسيا أو قانونيا ) .
وأضاف الى انه من المحتمل و( بشكل كبير أن يواجه الجظران قضايا في المحاكم الدولية بسبب الخسائر التي الحقها ببائعينا وشركائنا جراء إغلاقه للموانئ، ونحن كمؤسسة عازمون على الا يكون لنا صلة بهذه الدعاوى القضائية إذا ما دعمت الحكومة الليبية أو بعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا الجظران بهذه الطريقة، فمن الحكمة أن يضمنوا هم أيضا ألا يشاركونه تبعية تصرفاته الماضية، طالما أنتم تتغاضون عنها على ما يبدو )  .
ووصف ابراهيم الجضران رئيس حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى تصريح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط صنع الله ابراهيم لا تساوي الحبر الض كتب بها , وأوضح بأن الكرة الآن في ملعب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وما على المجلس الا سوى القدوم الى راس الانوف لتوقيع الاتفاقية وليبدأ تصدير النفط بشكل متتابع , مبينا بأن حرس المنشآت النفطية على اعلى مستوى من الجهوزية لتأمين استئناف تصدير النفط من مواني السدرة والبريقة وراس الانوف والزويتينة .
وكان المجلس الاعلى لمناطق حوض النفط والغاز والمياه بالواحات حيث اكبر تجمع للحقول النفطية ومخزون المياه في مناطق ( زلة ومرادة وأوجلة وجالو واجخرة وتازربو والكفرة ) قد اعنوا بانهم غير ملتزمين بأي اتفاق يتم بشأن فتح المواني النفطية مالم يشارك المجلس في الاتفاق ويوافق عليه , وأوضح البيان على ان المجلس لن يسمح باعادة انتاج النفط وضخه الا من خلال مسارات وخطوات يقرها المجلس وباذن من مجلس النواب والمؤسسة الوطنية للنفط التي انبثقت عنه بمدينة البيضاء بشرق البلاد , واضاف الى ( المجلس غير معني بأي اتفاق من السيد كوبلر وجهاز حرس المنشآت النفطية ) , وعلى ان المجلس سيتخذ من التدابير والاجراءات التي تكفل سيادة وسيطرة وادارة اموال الليبيين على الثروة النفطية .
وكان عشرات من ثوار المنطقة الغربية قد تظاهروا أمام مجمع مليته للنفط والغاز بالقرب من مدينة صبراتة بغرب البلاد استنكارا على التدخل الفرنسي بالأراضي الليبية الذي اعتبروه مخالفا لكل القوانين والأعراف الدولية والذي يعد مساساً بسيادة الدولة الليبية وطالبوا فرنسا على أن تكف فوراً عن التدخل في الشأن الليبي وإيقاف دعم قائد عملية الكرامة خليفة حفتر , وحذروا الدول الداعمة لحفتر من الاستمرار بهذا المسلك وإلا فسيتم قطع إمدادات الغاز عنها , واستنكروا صمت المجتمع الدولي ومجلس الأمن على التدخل الفرنسي السافر وحملوهم مسؤولية جرائم الحرب التي ترتكب  بحق الأبرياء والمدنيين في درنة وبنغازي وطالبوا الأمم المتحدة بسحب مبعوثها الاممي مارثن كوبلر من ليبيا.