الأحد، 27 أبريل، 2014

الجلسة الثانية لمحاكمة قيادات أعوان النظام السابق


أجل قاضي محكمة 37 من قيادات أعوان النظام السابق الى يوم 11 من شهر مايو القادم , والذين من بينهم نجل القذافي سيف الاسلام , ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي , وأخر رئيس وزرائه البغدادي المحمودي , ورئيس مؤتمر الشعب العام محمد الزوي , ووزير خارجيته عبد العاطي العبيدي , ومحافظ بنك ليبيا المركزي السابق عبد الحفيظ الزليطني , ورئيس جمعية الدعوة الاسلامية محمد الشريف , ورئيس مخابراته الخارجية أبو زيد دورده , ورئيس لجنة حقوق الانسان السابقة حسني الوحيشي وآخرون .
كما طالب القاضي في الجلسة الثانية للمحاكمة بعد جلسة 14 أبريل ب ( تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على المستندات , ومخاطبة إدارة المحاماة العامة لتكليف من يتولى الدفاع عن سيف الاسلام القذافي , ورفض طلب الافراج عن المتهمين الاربعة – عامر الدليو , عبد الحميد عمار , علي المقطوف الزوي , عمار العباني ) , كما طالب القاضي بإيداع المتهم فوزي الجطلاوي الذي يعاني من مرض مزمن في المصحة بناء على طلب محاميه وتقرير الاطباء .
فقد منع اليوم الصباح الصحافيين من دخول قاعة محكمة جنايات جنوب طرابلس الا المصورين الذين دخلوا القاعة لتصوير المتهمين 22 في القاعة ولفترة قصيرة جدا وقبل المحاكمة , وقد تابعت وسائل الاعلام المحاكمة من خلال قاعة ملاصقة بقاعة المحكمة وضعت فيها شاشة كبيرة لنقل وقائع محاكمة طرابلس وأخرى متوسطة على يمينها لنقل وقائع محكمة الزنتان والتي كان في قفصها سيف القذافي لوحده , وثالثة متوسطة لنقل محكمة التي كان فيها 8 متهمين حيث كان في قفصها منصور ضو رئيس الحرس الشعبي في عهد القذافي , ومنصور دامان رئيس التوجيه المعنوي العسكري وناطق باسم الحكومة الليبية في بداية الثورة ورئيس الامن الداخلي السابق , بينما لبس 6 الباقون ملابس صيفية بدلة زرقاء غامقة ورقبتها حمراء وحواشي كمها أيضا ووزعوا 4 في الامام وكان من بينهم منصور ضو و 4 بالخلف ومن بينهم ميلاد دامان .
وقد تم التفتيش لمعدات وسائل الاعلام بالكلاب البوليسية , كما تم منع الهواتف النقالة وفرض غطاء الراس على النساء , وقد دخل المتهمون في قاعتي طرابلس و مصراته عند الساعة 10 صباحا بينما دخل سيف القذافي الساعة 10 صباحا و 20 دقيقة وبقي لأول مرة في زنزانته لوحده بدون حراسات وبملابسه الزرقاء الباهتة .
انطلقت المحاكمة عند الساعة 10:55 صباحا وتم مناداة سيف الاسلام القذافي أولا فقال ( أنا هنا ) ( موجود في كل مكان ) وعندما سأله عن محاميه قال ( عندي الله ) , وسأله القاضي أن كان له طلبات بخصوص ملف الدعوى رد عليه سيف القذافي ( لا ) , ثم نودي على عبد الله السنوسي فقال ( نعم ) وأضاف بأنه ( لم يتحصل على محامي ) , وأضاف ( أسمح لي أن أبحث عن محامي , ارجو أن تتاح لي الفرصة لأن عندي محامين غير ليبيين ) , وأشار بأن ( الليبيون لا يقدرون أن يدافعوا لظروفهم ) ,  ورد عليه القاضي ( اذا لم يكن لك محامي , فالمحكمة ستوفر لك محامي ) , وأعتذر المحامي علي الضبع عن الترافع عن السنوسي أمام القاضي , وطلبت محامية البغدادي المحمودي التونسية ليلى بن دبه بفتح المجال وقالت بأن الاتفاقية بين ليبيا وتونس لم تفعل بعد .
وقال الصور بأن السنوسي ( ليس ممنوع عليه الزيارة , ومحاميه علي الضبع كان مريض ولكنه أمتنع ) , وأضاف بأنه ( لم يمتثل منذ 15 يوما الا محامي واحد فقط ) , وأوضح الصور بأن ( التحقيقات استغرقت سنة  ومعظمهم وكل محامي له وطلبنا جميع الدفاع من مقابلة المتهمين على انفراد .
وقال المحامي علي الضبع بأنه محامي المتهم ميلاد دامان بتوكيل من عائلته , كما طلب محامي عبد العاطي العبيدي بعرض موكله على الطبيب لأنه يعاني من مرض مزمن , واستمسك محامي المتهم محمد الفرجاني بسجن الهضبة بطرابلس بطلب الافراج عليه والسماح لشهود النفي , وقال المحامي الهادي الجياشي محامي المتهم فوزي الجطلاوي بأن موكله ( مريض ولديه مرض شديد وربما أنتقل الى رحمة الله ) لترد عليه النيابة العامة ( الصديق الصور ) بأن المتهم ( مريض من شهر مارس 2012 ويعاني من حالة نفسية , ويعاني من أمراض عضوية أخرى , نرى أن نفوض الأمر لعدالة المحكمة ما تراه مناسبا , وربما إيداعه في مصحة للأمراض النفسية ) .
وأضاف الجياشي بأنه تم الافراج عن موكله المتهم عامر الدليو في أخر جلسة لغرفة الاتهام ( حيث كانت تهمته غير جنائية بسوء استخدام السلطة ) .
وأشارت النيابة العامة في شخصها الصديق الصور بأن حبس الذين تم الافراج عنهم ( بتهم لا علاقة بالقضية التي افرج عنهم فيها ) , وقال بأن ( عامر الدليو مسجون بتهمة جلب المخدرات ولكنه اتضح بأنه قام بتحشيد رجال الجمارك في جبهات القتال ضد الشعب الليبي , وأيضا بشير حميدان أمر الدوريات بالشرطة العسكرية – في نظام القذافي – متهم بإطلاق النار على المتظاهرين وبتهم اخرى من بينها حيازة المخدرات ) , وأوضح على ( أنهم يحاكمون على تهم أخرى  واستلمت النيابة بقرارها ) ودفع عدد من المحامين نحو الافراج لمن تم اخلاء سبيلهم والقي القبض عليهم .
ودفع أغلب المحاميين بالإفراج على موكليهم كما دفع أخرون بفصل المحاكمات وطالبوا جميعا بتصوير ملف الدعوى , وأشار الجياشي بأنه ليس هناك سند يمنع تصوير مستندات الدعوى , وأشار بأن أحد المتهمين موجود في تونس للعلاج وقد أكد له أخيه ذلك ( قد يكون المتهم لقبه الاحول أما اسمه فلم أجده ) .
ورد القاضي بأن (المذكورون سلفا – يقصد 37 متهم – بأنهم في 15 فبراير 2011 وربما بعده في عموم ليبيا وأرجاء ليبيا ارتكبوا أفعالا ترمي للتخريب والنهب وسلامة الدولة ) , وأشار الى أن عدد منهم قام بالدعم المالي وآخرون بتحريض القوة العمومية التابعة لكل واحد منهم وتزويدها بالذخيرة , كما قام بعضهم بجلب وبتجنيد المرتزقة ومنحهم الجنسية الليبية ومنهم سيف القذافي , كما قام أخرون بتشكيل جماعات فعلية مسلحة ومدها بالعتاد ودعمها لوجستيا , وأشار الى اشتراك سيف القذافي وآخرون بتفخيخ عدد من المركبات لتفجيرها عن بعد , كما جهز سيف وآخرون خطة لتفجير السجون , وأضاف القاضي في قرأته لقرار غرفة الاتهام على اشتراك عدد من المتهمين باستخدام الطائرات في ضرب أهداف مدنية , كما قام آخرون بتجهيز طائرات وقوارب بحرية لضرب و تفخيخ المواني , وترويج المخدرات بين الكتائب المسلحة والمتطوعين وشكل بعضهم مجموعة الجيش الالكتروني لدعم النظام السابق .
كما وجه التهمة الى عبد الله السنوسي بنشر الغاز السام في مدينة البريقة وتفجير محطة وقود في شارع جمل عبد الناصر في مدينة بنغازي ( من الشوارع الحيوية ) , وأشار الى اتفاق مجموعة منهم على قطع المياه عن مدن مصراته والزاوية والزنتان والمنطقة الشرقية , وقد تم تفجير محطة المياه بحقل السدرة , وتقرير آخرين سحق المتظاهرين في مدينة طرابلس ومنع وصولهم الى ميدان الشهداء قلب العاصمة ومركزها , وتشكيل خلايا للقتل والتفجير في المنطقة الشرقية , وتشكيل مجموعات للحرس الشعبي , وارتكاب البعض افعالا غايتها حرب أهلية من خلال جماعات قبلية مسلحة ودعموها بالأسلحة وصرفوا لها الاموال لقتل قبائل مجاورة لتفتيت الوحدة الوطنية والسعي للفتنة , وإعداد تقارير قصد منها بث الفتنة .
وأضاف القاضي الى تزويد كتائب مسلحة لقمع المتظاهرين في مدينة بنغازي وأمروهم بإطلاق النار قصد قتلهم وقد قتلوا 107 شخص , أمروا مجموعات من مدينة ترهونة وبني وليد وست ومن منطقة أبو سليم بطرابلس بالانتشار داخل مدينة طرابلس وقتل كل من يعارض النظام السابق وقتلوا 155 شخصا في منطقة غرغور وباب العزيزية وغيرها , وأمروا بقتل المتظاهرين في ميدان الشهداء بطرابلس وسقط فيه 171 قتيلا .
وأوضح بأنه أدخلوا مهاجرين غير شرعيين وجلب مهاجرين أفارقة من دول الطوق وغيرهم ووضعوهم في قوارب صيد لا تتوفر فيها الشروط ولا تمثل  وسائل لنقل الركاب في مرفأ سيدي بلال في ضواحي مدينة طرابلس الى اوروبا مما نتج عنه غرق المراكب وقتل العشرات , وجلب وترويج مواد مخدرة ومن المؤثرات العقلية وقد تم ضبطها لدى اسرى وجرحى من كتائب النظام السابق , فقد تم إدخال من 2 الى 4 مليون قرص مخدر عبر منفذ بحري وتم توزيعها .
وأشار الى الاتفاق على الاغتصاب وتحريضهم لأفرادهم على فعله على الرجال والنساء من المتظاهرين والمعارضين والسجناء , وحجز حرية الالاف من الليبيين من المعارضين والمحتجين على النظام السابق وأمروا أفرادهم بذلك ورفضوا ما أقره لجان التحقيق بإطلاق سراح المئات , والضرر بالمال العام وإهانة الشعب الليبي ووصفه ب ( الجرذان والعملاء و الفروخ ويقصد بها وصف سيء يقال ) ووصف السنوسي لهم بالمجوعات القذرة وعملاء المخابرات الاجنبية .
وقد أشار أحد المحامين الى أن الهادي أمبيرش رئيس الغرفة الامنية الرئيسية في عهد القذافي قد أصيب بمرض السرطان ومرض في سجن بمدينة الزنتان ليتوفى في مستشفى الزنتان ويدفن في مدينة بني وليد في شهر يناير الماضي
هذا ورفعت الجلسة عند الساعة 12:16 ظهرا وقد أنقطع البث في منتصف الجلسة الا أنه سرعة ما عاد ويشار الى أن البداية في المحكمة كلن الصوت غير واضحا وقد انقطع لفترة قصيرة ليقف القاضي عن الكلام ويعاد بعد برهة من الوقت .لتعاد بعد ما يقرب من نصف ساعة للتداول ويؤجل القاضي المحاكمة الى 11 مايو القادم
وقالت المحامية التونسية ليلى بن دبه محامية البغدادي المحمودي والتي قدمت من تونس ( لا يوجد في القانون الداخلي لأي دولة ولا في القانون الدولي المحاكمة عبر الاقمار الصناعية  وتعتبر سابقة تاريخية , وأوضحت المحامية على أن ( العقوبة شخصية ولذلك يجب أن يكون المتهم أمام القاضي محسوس وملموس , ففي الحكم الغيابي يوجب الاعتراض , ولكن هذا لا يتكيف مع الحكم بالحضور أو الغياب ) , وقالت ( الاحكام توصف بالحضور أو الغياب أو حضوري بالاعتبار اي علم قانوني بالمحاكمة ولم يحضرها , ولذلك لا يمكن وصف الحكم على سيف عبر الاقمار الاصطناعية ) , وأضافت ( تعتبر محكمة الزنتان ومصراتة محكمة غير مختصة ترابيا , وسنقوم بالاعتراض وبالدفوع حول هذه النقاط ) .
وبينت بأن ملف البغدادي يحوي على 4 الآف صفحة ويريدون منك الاطلاع عليه عند النائب العام وليس نسخه .
أما المحامي ابراهيم أبو عائشة محامي سكرتير عبد الله السنوسي المتهم عبد الحميد أوحيده فقال ( لم يعين اثنان من 37 متهما محاميا عبد الله السنوسي  لم يعين محامي ومتهم أخر لا يوجد لديه محامي – يقصد سيف الاسلام القذافي – وقد طلب من هيئة المحكمة محامي عام ) .

وأشار أبو عائشة بأنه تم الافراج يوم 5 أغسطس الماضي من قبل هيئة التمديد الاستئنافية وتم يوم 6 أغسطس التحقيق مع موكله الذي اتهم بعدها بتفخيخ سيارات ولم يتم الافراج عنه ) , وأضاف بالقول ( أنا في كل جلسة متمسك بالإفراج عليه )