الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

ردات الافعال حول اعلان المجلس الاعلى تولي السلطة التشريعية

اثار اليوم الخميس 22 سبتمبر بيان المجلس الاعلى للدولة  حول البيان الذي اعلن فيه توليه السلطة التشريعية  وفق الاتفاق السياسي الليبي مما اثار الكثير من الجدل والنقاش حول مؤسسات الدولة وعملها وفق الاتفاق السياسي الليبي الذي تم التوقيع عليه في الصخيرات وعدم خرقه فقد اشار يوم امس الاربعاء بيان المجلس الاعلى للدولة الى أن ( مجلس النواب المُنشأ بموجب الإتفاق السياسي لم يوجد بعد، فإن المجلس الأعلى للدولة يجد نفسه مضطرًا لممارسة كافة الصلاحيات المنصوص عليها في الإتفاق السياسي إلى حين انعقاد مجلس النواب وفقًا للمواد 16، 17، 18 من الإتفاق المذكور) , واضاف البيان ب ( د عوة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني للإستمرار في عمله والبدء فورا في إستكمال تشكيل حكومته و الإعلان عنها بعد التشاور مع المجلس الأعلى للدولة و أعضاء مجلس النواب الموافقين على الإتفاق السياسي ) .
وقد ابدى مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا قلقه من القرار الأحادي الجانب لمجلس الدولة والذي اشار الى انه يتعارض مع روح الإتفاق السياسي الليبي , وان ( المؤسسات الليبية يجب أن تعمل معا ) وغرد كوبلر بالقول ( يجب العمل سويا - لا للخطوات الأحادية الجانب سياسياً أو ميدانياً , لا يجب إستغلال الوضع الهش بالبلاد #ليبيا_موحدة ) موضحا بأن على المجلس الرئاسي للحكومة تقديم تشكيلته الحكومية الجديدة , وعلى مجلس النواب بالوفاء بإلتزاماته حسب الإتفاق السياسي , مطالبا المجلس الاعلى للدولة بمتابعة التاون بين المؤسسات من اجل لعب دور في وحدة ليبيا , كما قال السفير البريطاني بأن مجلس النواب هو السلطة التشريعية في ليبيا وأن المادة 12 من الأتفاق السياسي الليبي تقول إن مجلس النواب هو السلطة التشريعية للدولة ، مشيرا الى إن الاتفاق السياسي واضح في مبدأ الفصل بين السلطات.
بينما اكد النائب الاول للمجلس الاعلى للدولة محمد معزب بان الاعلان جاء تاكيداعلى اننا مازلنا مع الاتفاق السياسي الليبي واننا دعاة سلام لا داعاة حرب واضاف بانه لا احد دوليا وخاصة الدول الراعية الاتفاق يستطيع ان يقول على ما جاء في البيان بانه ( مناقض او مخالف للاتفاق السياسي ) , واشار بانه لا يتوقع ( ردود فعل سلبية على خطوتنا , بل سنجد الكثير من الدول التي ترحب وتحث مجلس النواب على ممارسة اختصاصاته ) , وهدد معزب بانها هذه المحاولة الاخيرة مع مجلس النواب في حال فشلها سنمارس الاختصاصات الكاملة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي , موضحا بان مجلس النواب لم يتم دخوله في الاتفاق السياسي الى الان وهو ما ادى الى عرقلة ممارسة كثير من الاختصاصات المشتركة بيننا وبينه , وقال بان رئيس المجلس الرئاسي للحكومة  فايز السراج (نفسه طويل ومازال يحاول الحصول على الثقة لحكومته باي طريقة كانت ) .
واعتبر المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق في بيان لمجلس النواب على أن ما قام به المجلس يعد منافيا للإعلان الدستوري، وعبثا سياسيا وانقلابا على خيارات الشعب الليبي وعلى الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي , واضاف بليحق بإن مجلس النواب يعد السلطة التشريعية الوحيدةطبقا للفقرة 10 للمبادئ الحاكمة والمادتين 12 و13 من الاتفاق السياسي، واعتبرا بليحق أن مجلس الدولة لا وجود له إلا بعد إجراء تعديل الإعلان الدستوري.
بينما اشار النائب الاول لمجلس النواب امحمد شعيب بان البيان هو انقلاب على السلطة التشريعية الوحيدة وهي مجلس النواب  بينما اشار النائب بمجلس النواب صالح افحيمة بانه ( لا نعلم المادة التي استند إليها مجلس الدولة لكي يستولي على السلطة التشريعية في بيانه ) , مرشحا بان سبب الخلاف هو الوصول بعد جولات الحوار الطويلة إلى مقال بانه مسودة معيبة يستطيع أي كان الالتفاف حولها , واضاف بأنه هناك خلاف على المادة 8 مع الفريق الآخروالتي يجب الاتفاق عليها لكي يتم تعديل الإعلان الدستوري.