الثلاثاء، 13 أبريل 2010

تحت رعاية الدكتورة عائشة القذافي الأمين العام لجمعية واعتصموا للأعمال الخيرية وسفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تم في ليبيا الإعلان عن إطلاق تقرير الأهداف التنموية للألفية في ليبيا نحو 2015 .. الانجازات والتطلعات

تم اليوم بفندق غابة النصر روكسس الإعلان عن إطلاق تقرير الأهداف التنموية للألفية في ليبيا نحو 2015 .. الانجازات والتطلعات من قبل الدكتور محمد باني أمين الهيئة العامة للمعلومات والسيد رامناتن بالكريشنن الممثل المقيم بالوكالة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليبيا, في حضور الدكتورة عائشة القذافي الأمين العام لجمعية واعتصموا للأعمال الخيرية وسفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي , وتحت رعايتها , كما حضر حفل الإعلان الأستاذ محمد حجازي أمين الصحة والبيئة والدكتورة سالمة عبد الجبار أمين شؤون المرأة بمؤتمر الشعب العام ,لفيف من المهتمين والمختصين ورجال الإعلام , فقد افتتح الدكتور محمد باني أمين الهيئة العامة للمعلومات والمنسق العام لإعداد التقرير بكلمة ركز فيها على مؤتمر الأمم المتحدة لأهداف التنمية الألفية على أن هذه الأهداف تعكس عزم قادة العالم خلال اجتماعهم في القمة العالمية برعاية الأمم المتحدة في الربع الأخير من عام 2000 بأن تتعاون دول العالم على تنفيذ إستراتيجية تهدف إلى تحسين مستوى حياة جميع سكان العالم أطلق عليها الأهداف التنموية للألفية , وهي ثمانية أهداف عامة حددت لها غايات ونسب انجاز يجب الوصول إليها قبل عام 2015, أشار فيها إلى أن قادة العالم قد اتفقوا خلال الفترة الممتدة من عام 1990 إلى 2015 على وجوب خفض نسب الفقر والجوع إلى النصف , ونشر التعليم الابتدائي على مستوى شامل , وتعزيز المساواة بين الجنسين , وخفض معدلات الوفيات بين الأطفال دون الخامسة الى الثلثين , وخفض معدل الوفيات بين الأمهات بنسبة ثلاثة أرباع , ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب ( متلازمة نقص المناعة المكتسب / الايدز ) والملاريا والسل , وضمان الاستدامة البيئية , وبناء شراكة عالمية من أجل التنمية .
وبخصوص أهمية التقرير على الصعيد الوطني فقد حلل الدكتور باني ذلك بالقول فعلى الصعيد المحلي بدأت ليبيا في إعادة النظر في هيكلها الاقتصادي , وعلاقاتها الدولية السياسية والاقتصادية , بما يتوافق مع التحولات الاقتصادية والسياسية في المحيط الإقليمي والدولي , وبما يعزز موقعها الجغرافي والسياسي , فهي تطل مباشرة على ثاني أكبر اقتصاد عالمي وهي دول الاتحاد الأوروبي , وتقود مسيرة التحرر الشامل لأشد قارات العالم فقرا وبؤسا وهي القارة الإفريقية , مضيفا بأن ليبيا قطعت أشواطا كبيرة في سبيل تحقيق الأهداف التنموية الثمانية للألفية وغاياتها الثماني عشرة , وبهذا فهي مهيأة لبلوغ هذه المستهدفات خلال الفترة المحددة بكل يسر.
وأختتم كلمته بأن الباحثون والمحررون الذين شاركوا في إعداد التقرير واشرفوا على تنفيذه , أن يكونوا قد وفقوا في عرض صورة موجزة وواضحة للواقع وما تحقق وما هو مطلوب من فعاليات لتحقيق الأهداف التنموية للألفية على المستوى الوطني وشكر الهيئة العامة للمعلومات وجميع المؤسسات والباحثين الذين شاركوا في إعداد التقرير وخاصة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليبيا على ما بذلوه من جهد وقدموه من دعم في سبيل انجاز هذا التقرير .
وألقى السيد رامناتن بالكريشنن الممثل المقيم بالوكالة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليبيا كلمة بعد أن هنأ الهيئة العامة للمعلومات بمناسبة نشر التقرير الليبي حول أهداف التنمية الألفية , أشار فيها إلى إن الأهداف التنموية للألفية هي مجموعة من ثمانية أهداف , تم تبنيها من قبل 189 دولة خلال مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للألفية في سبتمبر عام 2000, وأستمر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدعوة لدمج أهداف التنمية الألفية في خطط التنمية الوطنية كوسيلة لرسم طريق للتنمية يتسم بالشمولية والتركيز على الإنسان , مضيفا بأن أهداف التنمية قد شقت طريقا ايجابيا جديدا مغايرا لأهداف التنمية العالمية السابقة , كون أهداف التنمية الألفية تعني أكثر بكثير من مجرد النمو الاقتصادي وحده , فقد ساعدت الأهداف لتحويل الاتجاه الذي يقلص التنمية البشرية لمجرد إحصائيات ومؤشرات وبدلا من ذلك فإنها تؤسس أهدافا عامة وأغراضا تعكس الحياة اليومية للبشر وتضع رفاهية الإنسان وتخفيض الفقر في مركز التنمية , أخذت بعين الاعتبار الحقيقة الواقعة بان الفقر يشمل أكثر بكثير القيود المفروضة نتيجة نقص الدخل , وتقدم مقاربة متعددة الجوانب للتنمية البشرية في جذورها , هادفة الى تخفيف القيود على قدرة الناس لاتخاذ الخيارات , مضيفا بأن الدول استجابت لتحديات العالم التنموية الرئيسية , وقد مضت 10 سنوات منذ أن تم تبني الأهداف التنموية للألفية لأول مرة , وبقت 5 سنوات لتحقيق كل هدف من الأهداف الثمانية بما في ذلك الهدف الأسمى وهو تقليص الفقراء إلى النصف بحلول 2015 .
وأكد راماناثان بأن الأمم المتحدة تدعو وتناصر وتسهل إمكانية الوصول إلى أهداف التنمية الألفية معتبرة بان هذه الأهداف يمكن تحقيقها فقط اذا كانت الجهود مملوكة وطنيا وتهدف إلى خدمة البلد ,قائلا بدون مثل هذه الملكية الكاملة لن تكون البرامج الوطنية ملائمة للأوضاع الوطنية أو مستدامة سياسيا .
وبخصوص التقرير الليبي قال راماناثان يسرني أن أعلن بأن إعداد هذا التقرير ومحتواه والمعلومات الواردة به والتقييمات التي تم إجراؤها , هي نتيجة لجهود الهيئة العامة للمعلومات بمفردها , ويمثل النجاح في أهداف التنمية الألفية بكونها ليست أدوات برمجة بمقاس واحد يلائم الجميع , بل بكونها إطار يجب أن يتم تبنيه من قبل صانعي السياسة الوطنيين , ولذلك تبنى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا دورا داعما فقط , بينما قدم الخبراء والاستشاريون الوطنيون المدخلات الحقيقية لإعداد التقرير.
وأختتم كلمته بالقول يعتبر نشر التقرير الليبي حول أهداف التنمية الألفية علامة فارقة للجهود المبذولة لإدخال أهداف التنمية الألفية في التخطيط الوطني للتنمية , وتعتبر التقارير الدورية أداة ومناصرة مفيدة تقدم فرصة هامة لتحسين التدخلات التنموية ومع مرور 6 سنوات للوصول الى نهاية الإطار الزمني بحلول العام 2015 , فاني أمل بأن يسارع التقرير بالجهود لتحقيق كل هدف من الأهداف الثمانية , وأن يمهد الطريق لزيادة التركيز على المراقبة والتقييم وتحسين أداء مبادرات التنمية الجارية .
عرض بعدها الدكتور سالم أبو عائشة صورة مرئية للتقرير الذي شمل لمحة عن التقدم المحقق في ليبيا في المجالات , مستعرضا الأهداف الثماني من القضاء على الفقر والجوع الشديدين بالحفاظ على المستوى المعيشي اللائق وتنميته , وتحقيق شمولية التعليم الابتدائي بالمبادرات بين الإعداد والاندفاع , وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بين التمكين وانعدام القدرة , وخفض وفيات الأطفال دون الخامسة نحو تخفيض معدل وفيات الأطفال بتدابير وطنية , وخفض وفيات الأمهات من حيث تحسين الصحة الإنجابية والتي تعتبر من الأولويات , ومكافحة مرض نقص المناعة ( الايدز ) باستراتيجيات أبعد من الدواء , الاستدامة البيئية , والهدف الأخير تطوير شراكة عالمية للتنمية , وهي أهداف تشترك جميع دول العالم في بعضها أو جميعها , وعلى أن تمد العون الدول التي قطعت شوطا أطول في مجالات تحقيق الأهداف لتلك التي تعاني صعوبات كثيرة تحول دون تحقيقها خلال الزمن المحدد , والذي أتفق خلال القمة بأن تصدر البلدان تقارير تبين مسيرة الانجاز وتقدير احتمالات الوصول الى المستوى المطلوب بالنسبة لكل هدف خلال الفترة الزمنية المحددة , وفي ليبيا فان حجم التقدم المحرز يظهر بأن ليبيا على الطريق لبلوغ الأهداف الإنمائية , وتكييف الأهداف يؤكد حجم الشواغل المتعلقة بأداء كفء يرتقي لمستوى الانجاز والطموحات , فقد اتجه التخطيط التنموي نحو استشراف للمستقيل من خلال مبادرات محورية لقضايا تتعلق باندماج أهداف الألفية ضمن استراتيجيات الوطنية وعمليات التخطيط وحشد وتوظيف الموارد , وتمكين الإنسان من أن يكون في صميم الفعل التنموي