الجمعة، 16 أبريل 2010

الزعيم الليبي يوجه خطابه لأمريكا لتحسين علاقتها بالعرب : السياسات التي يطرحها أوباما تستحق التشجيع , وغير حكيم أن نعادوا أمريكا

تحدت الزعيم الليبي ليلة الأمس أمام فعاليات الشعب الليبي بمدينة سرت في الذكرى 24 للغارة الأمريكية على مدينتي طرابلس وبنغازي عام 1986 , عن ثلاث محاور أساسية هي علاقة ليبيا بأمريكا قبل قدوم أوباما , والعلاقات الليبية الأمريكية الآن , فالعلاقات العربية الأمريكية , , واستحضارا ليوم الغارة الأمريكية الأليمة على الشعب الليبي قال الزعيم الليبي إنها ( ذكرى مؤلمة من ناحية نفسية ولكنها وقفة من وقفات المواجهة ومعركة من معارك التصدي للعدوان , الشيء يستحق أن نؤكده في هذا اليوم بعد مرور24 سنة على هذه المواجهة الساخنة , التي وصلت درجة العدوان بين ليبيا وأمريكا هي مواجهة مجيدة أجبرتها أن تبقى في حدودها . مضيفا بأن ليبيا باقية مستقلة..
وتساءل الزعيم الليبي بالقول ما هي النتيجة بعد هذه المعركة من ذلك الوقت وحتى الآن بين ليبيا وأمريكا من عام 1986 وما قبله وما بعده بعدة سنوات .
مظهرا التو ثر الذي كان في تلك الفترة بالقول قد تظهر حقائق عن سبب هذا العدوان , وكنا في ذلك الوقت في فهوة المدفع الأمريكي وأساطيل تعتدي على خليج سرت , وكنا عايشين حالة صعبة , لأنه دولة صغيرة تواجه أكبر دولة في العالم , وهي مسائلة في غاية الخطورة والصعوبة من الناحية النفسية والمادية , وكانت تجربة لأمريكا والشعب الليبي ,وأضاف بالقول بعد ذلك اليوم واليوم فرق كبير.
سياسات أوباما عاقلة وتستحق التأيد
قال الزعيم الليبي أمريكا يحكمها رجل اسود من قارتنا قارة أفريقيا , في تحول كبير نحمد الله عليه , مع التسليم بأن أمريكا هي أمريكا , دولة امبريالية حتى بعد أوباما , وبركة حسين أوباما مكسب تاريخي كبير , مضيفا بأنه صديق ويعرف أن أمه أفريقيا وقال ذلك في ايطاليا في قمة الدول الصناعية وهو من أصل عربي سوداني , وهو رجل سياسة الى حد الآن يجب تشجيعه ومساعدته على تطبيقها على تطبيقها , وهو رجل يجنح للسلام , فقد شطب كل الترهات السابقة ,
وطالب الزعيم الجميع بمساعدته ( أرجو أن يساعدوه وأن يعطوه هذه الفرصة وأن يؤيدوا هذه السياسة الى حد ألان , فالسياسات التي يطرحها أوباما تستحق التشجيع , وغير حكيم أن نعادوا أمريكا ) , مشيرا الى السنوات السابقة حيث كان العمل من اجل المواجهة .
وأضاف الزعيم الليبي بتشجيع سياسة أوباما من خلال دعوته الايجابية الى أن يكون العالم خالي من الأسلحة النووية , وهذا لم يطرحه رئيس أمريكي سابق , وانه رجل ضد الحرب ويعارض توريط الرؤساء السابقين في الحرب في العراق وأفغانستان وغيرها .
موجها الإشارة الى أن غزو العراق ومطالبة أوباما بالانسحاب كان شر ولكنه مفيد رغم الخسائر التي لاحقت بالشعب العراقي وأعتبرها أن هذه سياسة يجب أن نصفق لها ونؤيدها , وكذلك باعتباره أن غزو أفغانستان وكذلك حرب فيتنام خطأ.
وأشار الزعيم الليبي السياسة العاقلة للرئيس الأمريكي وبتحقيقه التأمين الصحي داخل أمريكا وقال إنها سياسات عاقلة وتستحق التأيد
العلاقات الليبية الأمريكية الآن
قال الزعيم الليبي بأن أوباما لديه نية جادة بأن تكون العلاقات طيبة مع ليبيا وصداقة وتعاون , ولا توجد أي مشاكل عالقة بين البلدين أي أنه ليس هناك مشكلة ثنائية خاصة بعد طي صفحة السنوات السابقة.
العلاقات العربية الأمريكية
أشار الزعيم الليبي باعتباره على رأس القمة العربية فان ( العرب يكرهون أمريكا , ولا يوجد أي عربي يحب أمريكا , حتى الحكام الذين تعتبرهم أصدقاء إلا أنهم يكرهونها , بسبب سياساتها الامبريالية .
مبرزا بأن سبب كره العرب لأمريكا ( هي فلسطين , فالعرب لم يضطهدوا اليهود , بل ان العرب هم الذين آووهم ) موضحا بان في الدول العربية توجد العديد من حارات اليهود والتي تدل على ان ( العرب أعطوهم مكان وحموهم أيضا ) , ومرجعا بالتاريخ إلى عام 1947 حيث التقسيم ورفض العرب له وما آلت عليه الأحداث الآن .
ووجه القائد الليبي حديثه إلى أمريكا بالقول ( أمريكا يجب أن تعدل سياستها لكسب ود العرب وعليها أن تنظر إلى الفلسطينيين مثلما كانت تنظر لليهود في الخارج ) , مضيفا بأنه ( الآن السامية العربية مضطهدة ويجب على أمريكا وأوروبا إلا تمارس العداوة والاضطهاد ) , معتبرا بأن إعطاء الضفة الغربية وغزة كدولة فلسطينية ما يقبلها إلا الخونة , وبأن العرب لا يقبلون إلا بفلسطين , فالضفة الغربية وغزة ليست فلسطين , وبعودة سكان فلسطين الى ديارهم الذين طردوا في عام 1948 وكان عددهم آنذاك 4 مليون نسمة .
حل الصراع العربي الفلسطيني
دعا الزعيم الليبي الى قيام دولة واحدة ديمقراطية مشروطة بإعادة الفلسطينيين , وعدم وجود أسلحة دمار شامل فيها , وتساءل بالقول لماذا لا تنقلب الدنيا على مفاعل ديمونا , وعلى أمريكا أن تعدل بين الطرفين , ( فمشكلة العرب واضحة , المواطن العربي يطالب بأن تقف أمريكا مع الشعب الفلسطيني وتفكيك أسلحة الدمار الشامل وعودة اللاجئين ) , ورأى القائد الليبي بأن الحل هو ما قدمه الكتاب الأبيض مثل ما هو موجود في لبنان وجنوب أفريقيا , داعيا أمريكا الى أعادة النظر في هذا الأمر , كما دعا أوباما الى عدم الذهاب الى المؤتمرات الخاسرة والتي تدعو الى لإقامة دولة بجوار دولة أخرى , معتبرا أنه اذا تم تفكيك الترسانة النووية فليس هناك مشكلة , وقال أعتقد أن أوباما يعرف ذلك الا أنه يخاف اليهود ويمكن قتله مثل كيندي عندما طلب التفتيش على مفاعل ديمونا .
وأختتم القائد الليبي كلمته بالقول ( وعلى العرب الا يطالبوا بالسلام الا بعد تفكيك مفاعل ديمونا , والكرة الآن في الملعب الأمريكي ونحن ننتظر بركة حسين أوباما , ونحن نؤيده )