الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

تركيا تخاطب العرب بلغتهم بقناتها TRT – 7

أفتتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان القناة التركية TRT المساند لهذا القناة وراعي حفل الافتتاح للقناة البشبكان رجب طيب أوردغان كما قدمته مذيعة الحفل لتدخل بيت 300 مليون متكلم باللغة العربية , في حضور الدكتور أكمل إحسان أوغلوا رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي وولي العهد القطري تميم والسيد بولانت ارنتس نائب رئيس الوزراء التركي , بالقول إننا نحتفل اليوم بافتتاح القناة التركية التي ستبت برامجها على مدى 24 ساعة , وأتمنى لتركيا والعالم العربي ولكافة المتفرجين بأن تشكل هذه القناة جسر ووسيلة خير لنا جميعا , فنحن نمتلك ثقافة وتاريخ مشترك وحضارة مشتركة أيضا , وأن فكرنا وقلبنا ينمو ويتغذى من هذه المصادر المشتركة .
وخاطب السيد أوردغان العرب بالقول نعرف أن جذورنا قد اختلطت بيننا , فالأتراك والعرب مثل الظفر واللحم , ماضينا واحد , وعلى مر التاريخ عندما شعرت جيبوتي وأبو ظبي وصنعاء وتونس والجزائر وطرابلس وغيرهم بالسعادة كونوا على ثقة كانت اسطنبول وأنقرة وغيرها تشعر بنفس السعادة وعندما تحزن القدس والسودان وغيرهم كونوا على ثقة بأن تركيا تشعر بالحزن , كما أود أن تعلمون أن مصير اسطنبول ليس منفصل عن العرب , ومثلما أشرت في ليبيا في المدة الماضية - في القمة العربية بسرت – وليس منفصلا عن القدس وغزة .
وأشار أوردغان بالقول قد يكون قد تم رسم الحدود بيننا وزرعت الألغام بين بلداننا , السدود والجدران بيننا , فإننا نمتلك القدرة والإرادة على تخطيها جميعها وعلى تخطي زرع بذور الشقاق , وموجها كلمته الصادقة للعرب قائلا إننا لا ندر ظهرنا على الشرق رغم توجهنا للغرب , ومن أجل تطبيع علاقتنا مع الجغرافيا والتاريخ الذي يربط بيننا , وطبعا العلاقات السياسية والجغرافية والاجتماعية والثقافية , ونحن نحمل نفس الحساسية مثل ما يقول المثل العربي الجار قبل الدار واحد المبادئ الهامة لحضارتنا تقول لا يشبع الرجل قبل جاره , ومن خلال التحرك من خلال هذا المبدىء العام نسعى من أجل السلام وتحقيق التضامن مع الدول المجاورة , إننا نتألم من قلوبنا إذا كان هناك جائع واحد في هذه الجغرافيا , ولا يمكن أن نغط النظر ونصم أذاننا إزاء قتل الأطفال , مثلما وحدنا قلوبنا من أجل هايتي وبعثنا دعائنا في تشيلي فلا نقف ساكتين على حصار غزة ومما يحوم حول القدس قرة عين حضارتنا .
وتمنى أن يحل السلام في العالم وقال هذه غايتنا وجهودنا ومساعينا تبدل من أجل ذلك , مختتما كلمته بالقول ها هي TRT تنطلق من أجل أن تنقل مشاعرنا وهي قناتنا جميعا , موضحا بأن العرب والأتراك يتشاطرون لبعض الجمل والكلمات قائلا حفظ الأتراك القران الكريم وهو باللغة العربية , وهي توحد قلوبنا, معبرا عن امتنانه وحماسه الكبير للتواصل والتوحد .
وبالطبع فان هذه القناة التي تحمل سحر الشرق وروعته عندما يتحقق التنوع وترسل دعايتها من خلال فنجان القهوة الذي يخرج من تركيا ليطوف أرجاء العالم العربي لتطلق برامج متنوعة تشمل أفراد العائلة , من برامج الأسرة وبرامج الأطفال والأخبار والاقتصاد والبرامج التاريخية والوثائقية بالإضافة إلى المسلسلات والأفلام التركية وبرامج الموسيقى , وراء هذه القناة المدير العام للإذاعة والتلفزيون TRT
إبراهيم شاهين الذي قال إن هذه المؤسسة ممتدة الجذور ومتشعبة الأغصان , فقد واجهنا في القناة العربية أكثر صعوبة فهي ستخاطب المشاهدين الناطقين بالعربية 60 % منهم على قمر النيل و 40% على القمر العربي , وستبت برامج متنوعة ومركزها اسطنبول وستكون لها مكاتب في بيروت وسوريا ومصر , وأشار بالقول أننا إذا قدمنا برامج أفضل فسنحصل على المتابعة .
وعبر الدكتور أكمل إحسان أوغلوا رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي عن شعوره بأن هذه القناة ستعمل على التواصل بين العرب والأتراك وتمنى لها النجاح , وعلى أن تكون هناك قناة تركية من الدول العربية للتواصل بينهما , مستشهدا بأبيات من قصيدة للشاعر أحمد شوقي الذي كان على مقربة من البوسفور والذي أعتبره بأنه يرمز للعلاقة التاريخية التي استمرت قرون طويلة في كنف العرب والأتراك .
قدم بعدها السيد عمرو موسى كلمة متلفزة عبر فيها عن تمنياته للقناة بالتوفيق والنجاح وقال إننا سنتابعها .
ليقدم بعدها السيد بولانت ارنتس نائب رئيس الوزراء التركي كلمته على أن مؤسسة إذاعة التلفزيون التركي بذلت جهودا كبيرة لافتتاح هذه القناة , فقد سجلت في العامين الماضيين انطلاقة جديدة بفتح العديد من القنوات للتواصل مع العالم , وقد أعددناها لتكون قناة عائلية عبر ثرت قنوات فضائية نخطط لإنشائها لتخاطب 300 مليون يتكلمون اللغة العربية من مدينة أوسا , ونحن نفكر بأننا قمنا بعمل جيد في افتتاح هذه القناة التي تجمعنا بتاريخنا ومستقبلنا مع العرب .
هذا وألقت الطفلة السورية شيماء محمد قصيدة تحاكي اندماج تركيا مع العالم العربي بالإضافة إلى عروض فنية عديد في تركيا من قبل فرقة الموشحات التركية وقصائدها ورقصاتها التعبيرية , والانتقال الى مكاتب في بيروت ودمشق والقاهرة ونقل الاحتفالات بها والعروض الفنية التي عبرت عنها هذه المدن في التحامها مع حلم تركيا مع العرب شرب فنجان القهوة التركي .
هذا وتبت القناة على القمر العربي وقمر النيل على التردد 10911