الأحد، 8 يناير، 2017

هل انفرط عقد الاتفاق السياسي الليبي ؟!

قال رئيس البعثة الاممية في ليبيا مارتن كوبلرفي المؤتمر الصحفي الذي عقده بالعاصمة الليبية طرابلس اليوم الاحد 8 يناير  خلال زيارته لوزير الخارجية لحكومة الوفاق الوطني محمد سياله تحدث فيه على انه يجب ان تكون هناك تسوية بين كل الاطراف الليبية , واشار بأن ( الاتفاق السياسي أولوية على جدول أعمالنا ) ،واضاف بالقول منذ أشهر قدمنا رسالة واضحة بأن على الليبيين أنفسهم أن يقرروا ما إذا كان الاتفاق يحتاج إلى تعديلات أم لا ؟!  , واوضح على انه اذا كان هناك إجماع بين الأطراف الليبية المختلفة بأن هناك تعديلات محدودة مطلوبة ( فنحن سندعم العملية السياسية في هذا الخصوص ) , على أننا لن ندخل في مضمون الاتفاق، لكننا سندعم العملية من الناحية العملياتية , واشار كوبلر الى ان الاتفاق السياسي ليبي ، وان التوافق على بعض التعديلات المحدودة هي مسؤولية الأطراف الليبية , فمن أحد المبادئ المهمة ( هي أن يبقى الاتفاق السياسي هو الإطار للحل السياسي ) , موضحا الى ان أحد المبادئ المهمة أيضا أن تكون عملية التعديل للاتفاق عملية سلمية وليس ورائها مكاسب سياسية عن طريق الوسائل العسكرية.
واضاف بان قد ناقش الامر اول امس مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح موضحا بانه يجب ان يكون بين الاطراف الليبية اجتماعا ليقدموا شيء ملموس لكل الليبيين وقال بانه سيكون في الاسبوع المقبل بالقاهرة اجتماعا بالخصوص , ولفتا النظر الى ان مشاكل تخرج من حدود ليبيا الى دول الجوار ,واوضح كوبلر بانه يقدم كل الدعم لكي يكون مجلس رئاسي موحد وحكومة قوية , وقال نريد ان نناقش هذا مع حفتر ( أود أن أناقش بعض المواضيع مع خليفة حفتر وقرار الاجتماع بي يعود إليه ) .
وكان قد اشار في مؤتمره الصحفي على انه يجب أن تكون سنة 2017 سنة القرارات والأعمال للشعب الليبي , وان تكون الأولوية في سنة 2017 هي وضع مصالح الشعب الليبي فوق كل الأمور الأخرى وتوفير كل الخدمات للناس , ويجب أن يكون هناك تقدم حقيقي في الملفين السياسي والأمني ومسؤولية تحقيقه تقع على عاتق صناع القرار الليبيين , موضحا الى ان المجتمع الدولي جاهز لدعم صناع القرار الليبيين , وقال ( أنا مقتنع بأن الشعب الليبي قادر على اتخاذ كل القرارات التي من شأنها تحقيق السلام والعيش الكريم ) , مضيفا بانه سيناقش مع محافظ المصرف المركزي الليبي مسألة توفير المال وقال ( ليبيا دولة غنية ويجب استخدام المواد الموجودة فيها من أجل مصلحة الشعب، وأنا متفائل بحدوث تقدم في هذا الخصوص )
وكان المبعوث الاممي مارتن كوبلر،  قد حذر يوم الاربعاء 4 يناير من خطر التصعيد في المشهد الليبي الذي من شأنه أن يؤدي إلى تجديد النزاع وذلك في أعقاب التطورات التي حدثت في وسط ليبيا بمنطقة الجفرة , وقال مارتن كوبلر ( أحث جميع الأطراف على ضبط النفس وتسوية المسائل من خلال الحوار السلمي ) , وناشد كوبلر جميع الأطراف العمل على المصالحة المحلية والوطنية والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه تأجيج الأوضاع , وأكد كوبلر بحسب بيان صادر عن موقع بعثة الامم المتحدة في ليبيا على ضرورة بذل جهود جديدة لإيجاد حلول للمسائل السياسية التي سوف تسمح بتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بشكل كامل , معربا عن دعمه القوي للمعركة القائمة ضد الإرهاب في ليبيا