الخميس، 15 يونيو، 2017

جدل قانوني وسياسي حول اطلاق سيف القذافي

اثار اطلاق سراح سيف القذافي ازمة قانونية وسياسية داخل ليبيا تصدرت الاخبار والحديث داخل ليبيا بين مؤيد لاطلاق سراحه وبين معارض لهذا الامر , وقد اشار البعض الى تدخل السلطات التشريعية في سلطة القضاء وان قانون العفو العام يجب ان يسير وفق احكام القضام وما يصدره ولن يتجنب العفو عن اعوان النظام السابق بينما اعتبرها البعض الاخر دفعا نحو المصالحة الوطنية والدفع بعدم باطياف الشعب للمشاركة في بناء ليبيا .
فقد اصدر مكتب النائب العام بيانا قال فيه بان ( المتهم سيف القذافي محكوم عليه غيابيا ومطلوب القبض عليه بموجب هذا الحكم حتى يصار إلى محاكمته حضوريا ) , واضاف على ان ( التهم التي حوكم عليها المتهم سيف القذافي تتطلب تنازلا من أولياء الدم ) , وبشان قانون العفو العام قال مكتب النائب العام بانه ( لا يكون إلا من خلال استيفاء شروط قانونية تختص بها السلطات القضائية دون منازع في الإختصاص ), واوضح البيان على ان ( المتهم سيف القذافي مطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية عن تهم تشكل جرائم ضد الإنسانية ) , وان ( النيابة العامة باشرت التحقيق في إجراءات إطلاق سراح المتهم سيف القذافي والمحاكمة ستطال كل من يثبت تورطه في عرقلة أوامر القضاء ) .
كما أعلنت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب يوم الأحد رفضها إطلاق سراح رموز النظام السابق إلا بعد تبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم , وخاطبت اللجنة في بيان لها المسؤولين عن سجناء النظام السابق على أنه ( لا حق لأحد في تسريح أي من المسجونين إلا بعد صدور أحكام واضحة حيالهم، "حفاظا على أمن البلاد من الفتنة والفوضى وخلط الأوراق)
وقال الخبير القانوني محمد بارة من العاصمة الليبية طرابلس اذا ما نظرنا الى الإفراج عن سيف الإسلام القدافي من مكان احتجازه في الزنتان وحاولنا مناقشة  هذا الأمرمن وجهة نظر قانونية  فأن ( اي متهم من قبل السلطة القضائية محبوس احتياطيا ينبغي أن يحبس في سجن معتمد من الناحية القانونية ويكون حبسه تحث اشراف ورقابة السلطة القضائية , ولا نعرف حقيقة هل المكان الذي حجز فيه سيف الإسلام فى الزنتان معتمد من الناحية القانونية من عدمه ) , واضاف الى ان ( أي محبوس على ذمة قضية جنائية من قبل النيابة العامة أو القضاء يجب أن يكون في سجن تشرف عليه النيابة العامة والقضاء وتنفد فيه قراراته واحكامه بكل دقة ويراعى فيه تطبيق القانون على نحو صحيح ) , وقال (في واقع الأمر فإن هذا الأمر هو الأخر يصعب ملاحظته في هذه الحالة , حيث من الصعب القول به , لأن سيف الاسلام بينما كان محجوزا في محبسه تمت محاكمته غيابيا أمام محكمة جنايات طرابلس ولم يحضر شخصيا أمام المحكمة ,  وصدر الحكم في غيبته ,  ولو كان السجن فعلا تحث اشراف القضاء لكان قد احضر للمحكمة وحوكم حضوريا , وهو ما يؤكد أنه لم يكن محجوزا تحث اشراف القضاء ويترتب على ذلك بطلان حجزه ) .
واوضح الدكتور بارة بان المحكوم عليه غيابيا من قبل محكمة الجنايات بالاعدام أو بأية عقوبة مقيدة للحرية  ينبغي فور القبض عليه أن يمثل أمام المحكمة مصدرة الحكم , والواقع يشير الى أن سيف الإسلام مقبوض عليه قبل صدور الحكم ولم يمثل أمام محكمة الجنايات في طرابلس الى هذه الساعة وفقا لما يقضي به القانون مما يؤكد أنه لا يخضع لإشراف القضاء ويترتب على ذلك بطلان حجزه  ) .
وأوجز الخبير القانوني بارة الى ان ( كل المعطيات السابقة تشير الى أن حجز سيف الإسلام القدافي في الزّنتان لا يخضع لإشراف ورقابة القضاء , مما يعيب حجزه ويوصمه بالبطلان , ويتوجب معه الإفراج عنه الى أن يمثل أمام القضاء بطريقة قانونية صحيحة ) , واضاف الى  ان )القضاء بعد ذلك يقرر مدى انطباق قانون العفو العام عليه من عدمه وهذا الامر اختصاص أصيل للقضاء لا يجوز للسلطة التنفيدية التدخل فيه ) .
وكان المجلس العسكري والبلدي لمدينة الزنتان قد ادانا ما جاء في بيان كتيبة أبوبكر الصديق حول إطلاق سراح المتهم سيف القذافي , معتبرا ان إطلاق سراح المتهم سيف القذافي تواطؤ وخيانة لدماء الشهداء ولا يمت للإجراءات القانونية بصلة , واضاف بيان المجلسين بالقول ( ندين تواطؤ مجلس الأعيان عندما ادعوا عدم مسؤوليتهم عن السجين سيف القذافي ومهدوا الطريق لإطلاق سراحه , نحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لكل من شارك في خبانة إطلاق سراح المتهم سيف القذافي وسيذكر التاريخ سوء أفعالهم )