السبت، 17 يونيو 2017

صراع على التعاقد النفطي بحجة الارهاب

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها بالعاصمة الليبية طرابلس الحكومة المؤقتة التي يقودها عبد الله الثني والمكلفة من مجلس النواب ببطبرق  من استغلال الأزمة الدائرة بين عدد من الدول الخليجية ودولة قطر كذريعة للقيام بتصدير النفط بشكل غير شرعي بعد ان مجلس النواب وحكومته بوقف عمليات جلينكور التي ترتبط بعقد مع مؤسسة النفط الليبية لتحميل النفط من ميناء مرسى الحريقة شرق ليبيا .
فقد قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله أن العقود التي تم التوقيع عليها من قبل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الموازية والتي تتبع مجلس النواب ناجي المغربي والذي عينه رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني  رئيسا لمجلس الإدارة المكلف للمؤسسة الموازيةالتي وقعها مع شركات لا يمكن أن تقبلها المؤسسة كشركات للتعاقد معها والتي يمكن أن تكلف هذه العقود الدولة الليبية خسارة إيرادات تقدر بمليارات الدولارات إذا ما تم تنفيذها .
وحذر صنع الله عبد الله في بيانه الصادر الثني رئيس الحكومة المؤقتة من مغبة الاقدام على محاولة اخرى غير مسئولة بحسب وصفه بايقاف التصدير من المواني النفطية قائلا بان ( ذلك سيؤدي الى المزيد من المعاناة للشعب الليبي , كما سيؤدي الى انخفا الايرادات وتقليص قدرتنا على دفع تكاليف السلع الاساسية الضرورية كالوقود والمواد الغذائية والطاقة والادوية , وسيؤدي ذلك الى المزيد من التدهور في سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الاجنبية ) , واضاف صنع الله بالقول ( اننا نحترم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي لموقفها المعارض لاي عمليات لمنع التصدير من المواني النفطية , فمن الواضح انها ضد استخدام اي من اساليب الجظران – الذي اقفل التصدير في السنوات الماضية – وناجي المغربي ) , واضاف بان ( القيادة العامة تدرك ان تلك الاسليب هي الطريق الى انهيار ليبيا , امل ان تلاحظوا جيدا موقفهم الحكيم في هذا الشان )
وقال صنع الله ان ( قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة والعديد من البيانات الصادرة عن المجتمع الدولي تعترف بالمؤسسة الوطنية للنفط باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة شرعال ببيع النفط الخام ومشتقاته في الاسواق العالمية , واضاف بانه من الواضح بان المؤسسة التي يقودها لا تنحاز الى اي من اطراف الصراع السياسي في ليبيا , واوضح بالقول ان مهمتنا هي حماية وبذل اقصى جهودنا لاستغلال ثروات النفط الليبي لمصلحة جميع الليبيين والوصول الى اقصى معدلات الانتاج وايرادات المبيعات .
اشار صنع الله الى انه ( لم تقم المؤسسة بمنح اي عقود لمصلحة اي شخص او جهة غير الدولة الليبية ) , وقال ( نحن نعمل من اجل المصالح الوطنية لليبيا وليس من اجل مصالح اية جهات اجنبية )
وكانت الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب قد طالبت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس  بحظر تصدير النفط الليبي إلى الشركات المتعاملة مع قطر بحجة دعم الأخيرة للإرهاب , فقد وجه رئيس الحكومة عبد الله الثني رسالة إلى رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله الأربعاء الماضي بلاغا إلى شركات النفط الليبية بوقف تصدير أي شحنة إلى شركة (غلينكور) وإلغاء التعاقدات معها ومع أي شركة أخرى لها شراكة أيضا مع قطر ,  واوضح الثني بان تعليمات الحظر جرت بعد التنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة في اجتماع سابق.

وجاءت رسالة الثني ردا على مكاتبة سابقة من المؤسسة في يوم 6 من شهر يونيو الجاري بشأن التعاقد مع شركة غلينكور على بيع خام مسلة والسرير المصدرين عبر ميناء الحريقة النفطي .