الاثنين، 26 يونيو، 2017

هل طرابلس تحت سيطرة الوفاق ؟!

تغير الوضع بالعاصمة الليبية طرابلس بعد اشتباكات بدات الجمعة في اول يوم لشهر رمضان المبارك  26 مايو والتي استمرت في مناطق ابو سليم , فقد إنسحبت يوم السبت 27 الكتائب المسلحة التي تتبع مدينة مصراتة من العاصمة طرابلس بعد ان اكد رئيس المجلس العسكري مصراتة العقيد ابراهيم بيت المال بان انسحاب قوات مصراتة من مطار طرابلس ومحيطه ومنها كتيبة المرسى التي كانت بالمطار من العاصمة الليبية طرابلس اتى لحقن الدماء , واضاف بانه قد تم الانسحاب جزئيا وشمل قرابة 250 آلية وعربة مسلحة خرجت باتجاه مصراتة .
وبعد هدوء في يوم الاحد 28 مايو في مدينة طرابلس وتوقف للاشتباكات ورجوع الحياة بالمدينة  الى طبيعتها وخاصة في منطقة ابو سليم التي شهدت اشتباكات عنيفة وانتشار للسيارات العسكرية والدبابات بين الاحياء المدنية وتصاعد الدخان والسنة اللهب التي دمرت بعض الممتلكات واثرت على ارواح المدنيين مما سقط منهم ارواح لا علاقة لها بالقتال , تغيرت خارطة القوة العسكرية في العاصمة فقد سيطر الكتائب المسلحة الموالية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق على قلب العاصمة وبعضا من ضواحيها الا مدينة تاجوراء التي تشهد وئاما اجتماعيا بين سكانها وبعضا من مناطق سوق الجمعة الا ان الكتائب المؤيدة للسراج والتي تسير وفق الترتيبات الامنية التي يقودها الجنوال الايطالي باولو سيرا المنسق العسكري لبعثة الامم المتحدة في ليبيا والتي ينسق معها احد الافراد السابقين الذي كان يقود اللجنة الامنية في طرابلس هاشم بشر والذي سلم للجيش  المعسكرات التي انسحبت منها قوات مصراتة والتي تم السيطرة عليها من قبل الكتائب المؤيدة للسراج ( كتيبة ثوار طرابلس والتي يقودها هيثم التاجوري –المجلس العسكري ابو سليم والقوة الامنية به ويقودها عبد الغني الككلي الملقب غنيوة –كتيبة الردع الخاصة والتي يقودها عبد الرؤف كارة ) .
وقد سيطرة هذه القوة الجديدة على العاصمة وعلى سجن الهضبة الذي كان به اعوان النظام السبق وتم نقلهم الى مكان اخر بعد اشتباكات دمرت اجزاء من السجن , كما سيطرة على مطار طرابلس الدولي بعد تفاوض مع كتيبة اللواء السابع التي تتبع مدينة ترهونة يقودها محمد الكاني , والذي قال المجلس البلدي لمدينة ترهونة بان هذه الكتيبة مع الوفاق وتتبعون  حكومة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق, وانهم ضد اي قوة خارجة عن القانون ,  ويعتبر الكانيات االان  يسيطر مع كتائب موالية له على الخط الممتد من ترهونة غربا إلى المطار مرورا بمنطقة سوق الاحد ومنطقة سوق الخميس , ومنطقة قصر بن غشير  التي بها المطار الا انه تم تسليم المطار الى الحرس الرئاسي الذي يقوده العقيد الناكوع والذي عينه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رئيسا للحرس الرئاسي .
وبهدا تكون العاصمة قد تغيرت خارطتها الامنية  ولكن هناك حذر من اي ردة فعل قد تنشب نتيجة لسيطرة هذه القوة على طرابلس في ظل المعاناة التي يعاني منها الناس في العاصمة وليبيا باكملها والتي تتمثل في عدم توفر السيولة النقذية في البنوك مما جعل الناس تبات من الليل في تجمعات امام البنوك في انتظار ان تحص على بعض النقوذ في الصباح اذا فتحت البنوك ووجد فيها اموال للصرف بعد ان تراكمت المعاشات دون صرفها للمواطنين نتيجة فقد الاوراق المالية بالرغم من محاولات جلب الطبعات النقدية من بريطانيا على دفعات , بالاضافة الى ازمة الغلاء وايضا طرح الاحمال في الكهراباء لساعات بين القصيرة والمتوسطة هذه الايام .
وقد احدث هذه القوة المسيطرة بعض الانفلات الامنية كتصفية الحسابات ومنها تدمير بعض البيوت لمعارضيهم كثل تدمير بيت الشهيد صلاح البركي والذي كان رئيس لكتيبة سميت باسمه وهي تعارض في الاتجاه لانها ضد حكومة السراج مع  كتيبة غنيوة التي تؤيد حكومة السراج في منطقة ابوسليم وبين الفترة واخرى يحدث بينهما الاشتباكات ولكن حدث هدوء اثناء مشاركة كتيبة البركي في عملية البنيان المرصوص وايضا عندما قاد الكتيبة محمد التائب الذي كلف منذ فترة بالعمل في السفارة في المغرب قبل اندلاع اشتباكات رمضان .

وتعتبر كتيبة ثوار طرابلس والتي تتبع الامن العام من اكبر واقوى الكتائب المسلحة الان بالعاصمة الليبية طرابلس وتسيطر على اغلب المواقع بالعاصمة .