الاثنين، 10 فبراير 2014

ليبيا في حراك بين التمديد ورفضه


انطلقت عصر اليوم الأحد 9 فبراير والتي استمرت الى ما بعد صلاة العشاء التظاهرة بميدان الجزائر بقلب العاصمة الليبية طرابلس والتي تؤيد التمديد للمؤتمر الوطني والتي لم تتعدى الالف متظاهر بينما انتظم العشرات عشرات قليلة في ميدان الشهداء مطالبين بعدم التمديد للمؤتمر بعد أن نظموا مظاهرة بالمئات تعدت 3الاف في يوم الجمعة 7 فبراير .
وقد حملت مظاهرة ميدان الجزائر المؤيدة في أغلبها للإخوان المسلمين (نعم  للتمديد لا  للانقلاب)  , (ورفع بعضهم لافتات كتب عليها لا للانقلاب ونعم للانتخاب , لا للسلاح نعم للحوار ) و و ( لا للفراغ السياسي , نعم للمسار الديمقراطي ) , وأخرى ( لسنا مع أعضاء المؤتمر بل مع محاسبتهم ومحاكمتهم ) , بينما كتب أحدهم رأيه ( إسقاط المؤتمر يعني العودة لثقافة القذافي الغوغائية ) .
وقد شهدت جلسة اليوم الأحد في المؤتمر الوطني تحت حراسة شديدة ومكثفة من قبل رئاسة الاركان الجيش الليبي والحرس الرئاسي للمؤتمر حضور 98 نائبا في البداية ولم يتم فيها إلا تقديم استقالة واحدة لنائب عن المؤتمر الوطني بينما قال عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام بأن المؤتمر يناقش الحوار السلمي الرافض للتمديد في يوم 7 فبراير وما نتج عنه , كما سيناقش تشكيل لجنة فبراير التي ستقوم بإعداد مشروع الوثيقة الدستورية وقانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الخارطة البديلة , وأشار حميدان الى أن الجلسة تجاوزت 130 نائبا عند عقدها موضحا بأن هناك تهديدات وإجازات ومنع من حضور المؤتمر فهناك اعضاء من المنطقة الشرقية من 3 الى 4 أعضاء قد منعوا من صعود الطائرة الى طرابلس حضور المؤتمر وقد قام رئيس المؤتمر نوري أبو سهمين بالاتصال برئيس الحكومة على زيدان ورئيس قوات الصاعقة خوفا من التعدي على الشرعية أو الاعتداء عليهم .
وأضاف بأنه لم يتم إلا قبول استقالة رسمية  واحدة  مكتوبة لعضو من منطقة بالجنوب الليبي
على خلفية حراك لا للتمديد ,  في حين حضر 5 أعضاء آخرين من بينهم العضو عبد اللطيف المهلهل وعبد المطلب السكلاني والطاهر مكني و زينب شتي و  أبو بكر الغرياني لجلسة اليوم  وأشاروا بأنهم سيتابعون القنوات الفضائية التي أعلنت استقالتهم  قضائيا وعضو سادس نفى رسمياً استقالته , وأضاف حميدان بأن هناك 3 الى 4 أعضاء أكدوا بأنهم لم يقدموا استقالتهم وهناك ملابسات ونحن نتحفظ  على أسمائهم  وبين بأن هناك قنوات فضائية ليبية عددتهم الى 25 عضو مستقيل , هذا وأكد أعضاء المؤتمر بحسب قول حميدان  بصدد تجميع كل الأدلة والتصريحات التي أدلى بها أشخاص على وسائل الاعلام وفيها تهديد صريح للأعضاء بالقتل وهناك رسائل أرسلت لأعضاء عبر هواتفهم فيها تهديد بالقتل , وستقدم في ملف للنائب العام  .
وبشأن التعديل الوزاري أشار حميدان الى رئيس الوزراء علي زيدان قد بعت برسالة الى المؤتمر الوطني العام أرخت بيوم 4 فبراير ( جاءت متأخرة , فقد وافق اعضاء المؤتمر  على خارطة الطريق ومنها تغيير الحكومة ) , وأضاف بأنه ( لم يتم مناقشتها , وما رأيناه أنها لم يلقى لها بالا من أعضاء المؤتمر ) .
وأشار حميدان الى أن التعديل الوزاري شمل تكليف أمراجع غيث وزيراً للمالية, , العميد صالح مازن عبد الرحمن البرعصي وزيرا للداخلية , وضمت وزارة الاعلام لوزارة الثقافة والمجتمع المدني يرأسها الوزير الحبيب لامين ,  ووزارة النفط والغاز فتحي محمد عبد اللطيف ووزارة الإسكان والمرافق  محمود عجاج , ووزير الشباب والرياضة إبراهيم شاكة ووزير الاقتصاد محمد مفتاح نوح , ووزير الحكم المحلي محمد البشير عبد الدائم , ووزير المالية أمراجع غيث ,  وأوضح حميدان ان التعديل المقدم سيتم مناقشته ودراسته مع مختلف الكتل بالمؤتمر .
وأصدرت رئاسة الاركان العامة للجيش الليبي يوم أمس السبت 8 فبراير بيانا أوضحت فيه بان الجهات التابعة لرئاسة الاركان العامة للجيش الليبي والتي تتخذ مواقف تعبر عن أبعاد سياسية لا تمثل إلا نفسها , وكانت قد أصدرت مجموعات مسلحة تتبع رئاسة الاركان العامة للجيش الليبي  واغلبها محسوب على الزنتان بيانات بأنها تدعم الشعب في قراره بلا للتمديد , وأشار البيان على أن رئاسة الاركان توضح  ( عدم تدخلها في الحراك السياسي وأنها تنأى بالجيش الليبي عن كل التجاذبات السياسية والحزبية ) .وقال العقيد علي الشيخي المتحدث باسم رئاسة الاركان العامة للجيش الليبي بأن ( القانون  ينص على منع العسكريين من التداول السياسي ) , وبشأن من أصدر بيانات في الشأن السياسي قال الشيخي ( سنرجع الى القانون وما يلزمهم به القانون , سواء قانون العقوبات أو الإجراءات العسكرية ) .
كما دعا البيان المتظاهرين الى ( انتهاج الأسلوب الحضاري في التعبير عن أرائهم والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة )  .

استقبل اعضاء من المؤتمر حراك 17 نوفمبر وحراك لا للتمديد وتم الحوار وتناقشوا حول الشرعية وكيفية الاسراع بانهاء عمل المؤتمر وطلبا الحراك زيادة الحوارات للتشاور ووافق المؤتمر على عقد الجلسات معهم