الثلاثاء، 11 فبراير، 2014

الصحافيون هم الهدف في العاصمة طرابلس


اختطف مجموعة من الصحافيين في العاصمة الليبية طرابلس وهي سابقة من نوعها وتحدث لأول مرة في ظل توثر سياسي حراك للتمديد للمؤتمر وأخر ضده بدأ من يوم الجمعة 7 فبراير في إعلان شعبي لانتهاء عمل المؤتمر الوطني , فقد تم يوم الأحد الماضي بحسب ما صدر عن وكالة الانباء الليبية بخطف إعلاميين من قناة ليبيا الوطنية فرع منطقة الجنوب بمدينة بسبها صدام حسن الراشدى و إبراهيم عبد القادر الرضا والإعلامي المستقل  ابراهيم الوافي  والأخوين " شعبان عبد القادر ورمضان عبد القادر المرافقين لهم ،و فقد الاتصال بهم منذ يوم الأحد الماضي 9 فبراير بطريق المطار بطرابلس ، حيث كانوا في رحلة إلى مدينة طرابلس .
وأفاد عبد القادر ابراهيم الرضا والد الإعلامي  إبراهيم وأخوته المرافقين له فى اتصال هاتفي مع الوكالة ( بأنه لا معلومات مؤكدة عن مكانهم ، وأن هنالك مساعٍ جاريةً وحثيثة من أجل معرفة مكان وجودهم للعمل على بذل الجهود لعودتهم لأهلهم ).
ولأول مرة تحدث خطف في العاصمة الصحفي يونس علي يونس رئيس تحرير صحيفة طرابلس التي تتبع المجلس المحلي بطرابلس والمحرر بوكالة الانباء الليبية , وقال أخيه الشاعر مفتاح بن يونس في اتصال هاتفي معه ( لم يتم معرفة الجهة التي وراء خطفه ولا الأسباب فهي مجهولة الى الآن والتي قد تكون وراء مواقفه وأرائه التي يكتبها بالصحيفة ) , وأشار أخيه مفتاح الذي يتعاطى في الشأن الثقافي بأن يونس قد كتب في العدد ما قبل الأخير افتتاحية على صدر صحيفة طرابلس أشار فيهاب ( لا للتمديد للمؤتمر الوطني ) , وقال ( لم يتصل بنا يونس ولا أحد من الخاطفين و لكننا اتصلنا بطرق شخصية ببعض الأجهزة الأمنية التي طمأنتنا بأنها تسعى للوصول الى الخاطفين , وأضاف بأن أخيه ليس له أعداء وحسب علمه بأنه لا ينتمي الى أي طيف سياسي (لقد رفع شعار الحياد فهو رئيس تحرير لصحيفة ) .
وحمل  رئيس وكالة الانباء الليبية عبد الباسط أبودية الذي يشتغل فيها يونس محررا في اتصال هاتفي معه ( الخاطفين المسئولية على سلامته وصحته  , فهو مريض بالقلب وقد أجريت له عملية جراحية على الشرايين ) , وسرد أبو دية قصة اختطافه ( وصلنا مساء الأمس الاثنين 10 فبراير نبأ اختطاف زميلنا يونس في أحد المقاهي بالقرب من فندق المهاري بالعاصمة , واتصلنا بكل الجهات الأمنية والمختصة , وتواصلنا مع زميله بالصحيفة الذي كان معه والذي أخبرنا بأنه فوجئ بسيارة نزل منها من 4 الى 5 أشخاص من بينهم من يرتدي ملابس عسكرية وهجموا على يونس وعندما حاولت التكلم معهم هددوني بأنهم سيقومون بالقبض علي ) .
وعن التواصل مع الجهات المختصة قال بأنهم أعلموا المجلس المحلي طرابلس الذي تصدر عنه صحيفة طرابلس التي يونس رئيس تحريرها , كما تواصلنا مع بعض الجهات الأمنية , والكل يبدل جهود للوصول الى الخاطفين .
وأشار الى أنهم لا يعرفون سبب الاختطاف , وقال لقد ( وصلتني أنا شخصيا رسالة هددتني بالاستقالة من عملي كرئيس بوكالة الانباء بالرغم من أننا في الوكالة نقف على مسافة واحدة من كل الإطراف السياسية , وأخبارنا تمتاز بالمصداقية لأنها من المصادر الرسمية ونتعامل بمهنية ووسع البال ) .
وطالب أبو دية بالحماية لوسائل الاعلام ولوكالة الانباء التي تعاني ( لأكثر من مرة من الاعتداءات بخصوص صدور بعض الأخبار التي يعتقد البعض أنها ليس في صالحه ) , وأعتبر أن الأمر الآن يستهدف الاعلام وتعدي مباشر على حرية التعبير والإعلام ) .
وأذان بيان صادر عن وكالة الانباء الليبية عملية الخطف واعتبروها ( تتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية كافة الضامنة لحرية الإعلام ، وأن مثل هذه الأعمال الإجرامية ، لن تثنيهم عن مواصلة مهامهم الوطنية والمهنية في نشر الحقيقة المجردة ، ونقلها للرأي العام المحلي والدولية بحيادية ومهنية دون الانحياز لطرف معين أو جهة ما ، واضعين أمام أعينهم مصلحة الوطن أولا وأخيرا ). وطالبوا (الجهات المسئولة في الدولة المتمثلة في وزارة الداخلية ، بتحمل مسؤولياتها في معرفة ومتابعة حادثة الاختطاف ومن يقف وراءها ) .
واشار رئيس لجنة أمن واستقرار طرابلس من المجتمع المدني ناصر الكريوي ( يونس لم تحدث معه لأول مرة فقد تعرض لمحاولة خطف في عام 2012 وكسرت يده ) , وأضح بأن ( السبب مجهول والجهات التي وراء ذلك لم يتم التوصل لها , ولقد قمنا بالاتصال بكل الجهات ولم يتم الحصول على نتيجة لحد الآن ) , وفقد طلبنا من رفيقه بفتح محضر للشرطة وأخذنا أوصاف السيارة وعممنا على البوابات ونسعى لأن يتم الوصول الى الجناة وإطلاق سراحه ) , وأضاف الكريوي بأنه قد تم يوم الخميس الماضي خطف 3 نشطاء من المجتمع المدني ( محمد قويد , عادل الشلي , ابراهيم الخالقي ) بعد أن اجتمعوا في مجلس طرابلس المحلي لإصدار بيان يخص التمديد للمؤتمر الوطني وكانوا مؤيدين  لذلك , وقد تم اختطافهم بعد ساعتين من الانتهاء من الاجتماع .
وكان موقع رئاسة الوزراء قد نشر بأنه (تتواصل لجنة الأزمة برئاسة رئيس الحكومة المؤقتة اجتماعاتها منذ صباح اليوم الجمعة الموافق 7/2/2014 لمتابعة الأوضاع الراهنة في عموم ليبيا والحراك الشعبي الذي تشهده المدن المختلفة  وقد استنفرت الحكومة المؤقتة كافة أجهزتها لمواجهة اي طارئ  وهي في اتصال  وتنسيق مستمر معها طوال اليوم ).
هذا وأطلق عصر اليوم الأحد 11 فبراير سراح الصحفي يونس بن يونس وفي اتصال معه قال بأنه قد أطلق سراحه ( بعد أن تم التحقيق معه بشأن سياسة الصحيفة وتبعيتها لمن ) مشيرا الى أنه كتب في يوم شهر نوفمبر على حراك 9 نوفمبر وصدر افتتاحية حول لا للتمديد للمؤتمر الوطني , وأضاف بأنه تم التحقيق معه حول هذا المقال وحول ما ينشر من مواضيع تتعلق بتواجد المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس .
وعند سؤاله عن الجهة التي قبضت عليه وكيف تمت معاملته قال انها جهة غير معلومة , وقد عاملوني معاملة حسنة وكانوا في سن 40 ولم يكونوا صغار وكان لقولي لهم بأنني مريض بالقلب ولا يوجد معي دوائي تأثير عليهم .
وأوضح بأنه تم خطفه وهو معصب العينين بقطعة قماش سوداء وأن المكان قريب جدا فقد كانت المسافة ما يقارب نصف الساعة قبل الوصول

وأضاف بأنه لم ينم وان المكان الذي وضع غير معلوم ولكن فيه به مقاعد دراسة وقد يكون مقر اداري او مدرسة قديمة أو موقع اداري او منزل