السبت، 1 فبراير، 2014

مركز إيواء المهاجرين الغير شرعيين بصرمان معاناة المتزوجين وسجن اللاجئين


 وفي مدينة صرمان على بعد 60 كم غرب مدينة طرابلس وفي غابتها وعلى مبنى بسيط من الغابة يتم صيانته وتطويره يقع مركز إيواء صرمان للمهاجرين الغير شرعيين والمختص بإيواء النساء في المنطقة الغربية  قال رئيس المركز المقدم إبراهيم علي المحجوب ( المركز يسع ل 300 متسللة من النساء ) , والذي يوجد به الآن 130 امرأة بالإضافة الى 41 رجل متزوج منهن وضعنا في  عنبر مجاور لهن والعدد غير ثابت ويصل أحيانا الى 260 من الصومال وارتريا وتشاد وإثيوبيا ومصر والمغرب , وقال ( أن وضع المرأة ليس كالرجل في الأشياء والأمور إنسانية أكثر فهناك من هن في حالة حمل وأيضا ومنهن أمهات لأطفال ونحن نعاني من أكبر مشكلة وهي الرعاية الصحية  وللأطفال حديثي الولادة بالذات ) , وقد تم توفير بمجهودات مدير الإدارة العامة للهجرة الغير شرعية  سيارة إسعاف وعيادة مصغرة .
وقال المحجوب أن هناك سفارات تتعاون معنا مثل ارتريا والصومال وهناك مهاجرين ليس لبلدهم سفارة في ليبيا مثل أثيوبيا وآخرين سفاراتهم غير متجاوبة  لم تأتي للاعتراف بهن أو معرفتهن من أي دولة , وأضاف بان سفارة بلد المهاجرة الغير شرعية تأتي للتعرف عليه عبر لهجته او إجراءات أخرى للتأكد منه تخصهم تم تتكفل به بإعداد بطاقة له أو إعداد وثيقة سفر اذا أراد السفر طوعيا , وإذا  أراد البقاء فتقوم بإجراءات توفير عمل له عن طريق وزارة العمل
وأوضح  المحجوب بعض المشاكل التي تحدث في مركز الإيواء مثل تواجد مجموعة من النساء الإثيوبيات اللاتي  يشتغلن كخدم بالمنازل في العاصمة طرابلس وتم سرقة جوازات سفرهن ولا توجد سفارة لبلادهم في ليبيا ولم يعرف أي جهة تتكفل بهن في ليبيا , وقد تم إرسال مراسلة الى الأمم المتحدة لمعالجة الأمر وقامت باستدعاء السفير الإثيوبي في مصر المدة القادمة وسيتم إعداد الإجراءات لهن وإعادتهن الى بلدهن , وبعض النساء مصابات بمرض الايدز او التهاب الكبدي وقمن بتسفيرهن إرجاعهن الى موطنهن الأصلي , مجموعة كبيرة منهن من الجنسية التشادية , كما أضاف بإحداث تمرد لمجموعة من الجنسية النيجيرية , و ( يحدث ذلك كثيرا وهن يتعبوننا بمحاولة الخروج على أساس بأن ليس لديها قضية جنائية وتريد الخروج ) , وقد تم الاعتداء على عناصر الشرطة أكثر من 5 مرات وحدوث مشاكل وتم استدعاء قوة من سرية الشهيد عبد الباسط لإرجاعهم الى عنابر الإيواء , وقد تم في بعض الأحيان الهروب ولكن نظرا لوجودنا في عابة فان الهروب بسيط وبسرعة يتم القبض عليهم .
وأشار المحجوب الى بعض المهاجرات وأزواجهم قد دخلوا منطقة الكفرة عن طريق الصحراء , وشروط اللجوء بنموذج يعطى  من الأمم المتحدة هي التي تمنح صفة لاجي , وبالنسبة لارتريا والصومال لم تصدر لهم ورقة لاجئ الى حد الآن )
المشاكل التي تواجهنا تكمن في عدم علاوات للشرطة والقائمين بالحراسة ومنها الضمان الصحي , ودورات لأعضاء الشرطة تتخصص في التعامل مع المهاجرين وتدريب العنصر النسائي للتعامل مع المهاجرات الغير شرعيات, و قال المحجوب (حقيقة لا توجد لدينا الا مشاكل طفيفة وبتكاثف جهود الجميع يتم القضاء عليها ) بالرغم من أننا وجدنا الشرطة يفترشون ساحة الغابة ويشتكون من عدم العناية بهم ولا وجود لمكان مناسب للمبيت وأيضا دورات مياه تخصهم صحية
وأضاف المحجوب بأن هناك 3 أطفال قد ولدوا في المستشفى فترة وجود أمهاتهم في الإيواء هنا وقد تم الاحتفال بهم , ونعاني من مشكلة تعامل المستشفى مع المرأة الحامل  , وأشار المحجوب الى هذه السنة اقل عددا من ناحية ضبط المهاجرات الغير شرعيات عن العام الماضي  وذلك بفضل وجود السرايا الأمنية والثوار , وقال بعضهن يعاني من أمراض خلال تواجدهن بالمكان وهن يحملن هذه الأمراض التي تعتبر غير موجودة بليبيا كالجدري والملاريا وغيرها .
وعند الدخول لساحة المركز وجدنا نساء يقمن بغسل ملابسهن ونشرهن على الحبل بين الأشجار وعلى بعض الأشياء  , دخلنا الى داخل المركز روائح مقلقة تنبعث من المكان أشك بأنها تجلب المرض تثير الصداع وجدنا بعض النساء في صالة صغيرة يتفرجن على التلفاز , تقدمنا الفناء فكان يميننا حجرة كبيرة بها مجموعة من الرجال هن أزواج للنساء اللاتي وجدناهم في 3 حجرات 3 نساء يحضن أطفالهن الرضع وأخريات نائمات وغيرهن يتجاذبن أطراف الحديث بعضهن لا يريدن التصوير قمن بتغطية وجوههن او منعنا من التصوير بالرغم من إنهن لا يريدن الحديث إلينا وبعضهن تتمتن بغضب , بعضهن لهن آسرة وأخريات ينمن على فرش على الأرض وبجوارهن بعبوات من الماء , وسلك كهربائي مد على السقف لإنارة الحجرة , حقيقة مكان مقرف مملوء بالبشر يدل على ضعف الإمكانيات , وعدم وجود مراكز إيواء راقية ومجهزة حديثة .
دخلت غرفة الرجال وتحدث مع مجموعة منهم والذين كانوا مثقلين بالهموم والحرمان من أزواجهن بالرغم من رؤيتهن ويعيشن بجوارهن في الحجرة ويتوقون الى الخروج والعيش مع أزواجهن وبعضهن معهن أطفال وأغلبهن من الجنسية الارترية والإثيوبية  , قال سعيد محمد آدم من ارتريا متزوج ( أتينا من مخيم بمدينة بنغازي التابع للهلال الأحمر بعد نقلنا الى مخيم براك الشاطيء بالجنوب ) , واعتبر هذا المخيم ( سجن لا تخرج منه الى أين تريد , أنا سائق سيارة , وأريد أن اشتغل ) .
وأضاف هبي بلد من ارتريا وقال ( أنا طباخ وأبحث عن شغل بالخارج , لقد أتيت وزوجتي ومجموعة اهرى عن طريق الصحراء الى مدينة بنغازي ) , وأضاف ( أريد ان أشتغل بالخارج وزوجتي حامل , اغلب المتزوجين هنا 35 زوج زوجاتهن حاملات وينتظر مولود جديد ) .
وأشار أيوب تبسو من أثيوبيا قال ( لي شهر في هذا المكان أكل وأشرب ولا أخرج , أريد أن اشتغل فقد بقيت شهر قبل هنا في الجنوب الليبي ) .
وقال أحمد مونتي من ارتريا ( لدي حرفة أنا اشتغل كهربائي لشبكة البيوت , واشتغلت في تصليح الإطارات وتغير زيوت السيارات وأريد أن اشتغل بالخارج ) , وأضاف ( زوجتي حامل ) و( الكل معاملته لنا  جيدة لا يوجد ضرب ولا اعتقال والأكل هنا جيد ) .
وأضاف علي أحمد متزوج من أثيوبيا وزوجته غير حامل ( نحن لنا في مخيم الهلال الأحمر في مدينة بنغازي وأعطيت لنا بطاقات , وقالوا لنا سنقوم بحل مشكلاتكم , ولم يحلوا لنا المشاكل ) , واضاف الحل بالخروج ( للشغل في ليبيا ) , ( ولا يوجد كلام عن الهروب الى أوروبا بعد خروجنا فنحن متزوجون وبعضنا لديهم أطفال) .
وتحدث نور الدين صالحي متزوج من ارتريا وزوجته حامل في الشهر السابع بالقول ( لي شهر وأسبوع هنا ولم أخرج من المخيم ولا أريد الرجوع الى ارتريا لوجود مشاكل في البلاد , ولا يوجد إلا القتل ) , واضاف ( أريد الخروج والشغل في ليبيا ) .

وتدخل حبيب فاكوا من ارتريا والذي زوجته في الشهر السادس وينتظر مولوده الأول ( توجد عندنا في بلدنا ولا يمكن أن نرجع , ونريد أن نشتغل ) , وأضاف (  رحلنا الى براك الشاطيء بالجنوب الليبي ومضينا 21 يوما , ثم أتينا هنا لتحويلنا الى مدينة طرابلس بالنسبة للمتزوجين ولم يتم حل المشكلة ونخرج فلنا شهر الآن ) .