الخميس، 26 مايو، 2016

صراع اصدار العملة النقذية الورقية لحل ازمة السيولة

تصاعد ازمة عدم وجود السيولة النقذية بالبنوك في ليبيا وتجمهر الناس امام البنوك في محاولة للحصول على قدر بسيط من معاشاتهم الشهرية اثر في الحياة المعيشية في حياة المواطن الليبي في ظل عدم وجود حل حقيقي وعجز من البنك المركزي في حل المشكل , فقد تصاعد الموقف عند طباعة البنك المركزي بمدينة البيضاء لعملة نقذية بتوقيع المحافظ في مدينة البيضاء بروسيا للعمل على القضاء على ازمة السيولة والتي اعتبرها البنك المركزي في طرابلس  تحريف واستغلال لحاجة المواطن وسيكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني , وقد نفى البنك المركزي بطرابلس على أن تكون الأوراق النقدية التي وقع طباعتها لصالح المركزي بالبيضاء قد عرضت في اجتماع عقد في تونس في الاسبوعين  الماضيين  يوم 12 مايو جمع بين البنكين المركزيين ( في طرابلس والبيضاء ) واوضح المركزي بطرابلس  بأن طباعة العملة المحلية تحكمه تشريعات نافذه يلتزم المركزي بطرابلس بها منذ تأسيسة.
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قد اصدر بيانا اشار فيه الى ان توريد العملة من قبل البنك المركزب بالبيضاء سيكون بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه في اجتماع تونس من اجل توحيد المؤسسة النقذية تنفيذا للاتفاق السياسي , كما اضاف البيان الى نفي ادارة الاصدار بالبنك المركزي طرابلس بأنها تكون قد اصدرت افادة مطابقة للعملة الجديدة لمركزي البيضاء , بل انها اشارت الى انه لم يعرض عليها الامر بتاتا بصورة رسمية , واعتبر المجلس الرئاسي الامر مخالفا لما تم الاتفاق عليه , كما نفى البنك المركزي طرابلس التنسيق معه بشأن توريد العملة الجديدة وتوزيعها وهو ايضا مخالف للاتفاق .
وأكد المجلس الرئاسي حرصه على حل ازمة السيولة بالطرق الاكثر امنا وحفاظا على العملة الوطنية , واعتبر بان ضخ كمية كبيرة من العملة الليبية ( 4 مليار دينار ) في ظل وجود 25 مليار دينار بالتداول خارج البنوك من شأنه ان يهدد الاستقرار النقذي والاقتصادي , ويمكن ان يفجر حالة من التضخم الجامح الذي يصعب السيطرة عليه مما يؤدي الى المزيد من التدهور للعملة المحلية .
واشار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بأنه اتفق مع البنك المركزي لمعالجة السيولة بضخ ما قيمته 350 مليون دينار ليبي من السيولة البنكية من بداية شهر يونيو القادم وبتوزيع عادل بين مناطق ليبيا , وبتخصيص مبلغ 1.425 مليار دولار اي بنسبة 15% من قيمة الموازنة الاستيرادية لتغطية بطاقة الفيزا للمواطنين والتي يجب ان تغطي 50 % من المخصص الشهري للبنوك التجارية في الخارج , وتخصيص مبلغ 1.282 مليار دولار اي بنسبة 13.5% من الموازنة الاستيرادية للتحويلات الفورية السريعة ( يوسترن يونيون – الموني جرام ) , وتخصيص 7 مليارات دينار للاعتمادات المستندية والاستيراد وتسهيل القيود الادارية على الاعتمادات .

وحذر بيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تجار الحروب والازمات وانتهازي ازمات الوطن والمواطنين بانهم لن يقفوا مكتوفي الايدي اتجاه من يريد استغلال معاناة الناس , مشيرا المجلس الى ان حاجات المواطن لن تخضع لاي ابتزاز او اجندات.