الأحد، 13 يونيو 2010

سويسرا تعتذر لليبيا للمرة الثانية وفي خصوص النشر غير القانوني لصور الكابتن هانيبال نجل الزعيم الليبي وتوقع على خطة عمل بشأن حل الخلاف مع ليبيا

أعربت سويسرا في أتفاق خطة العمل الذي تم الاتفاق عليه بين ليبيا وسويسرا اليوم بهدف حل خلافهما الثنائي بسرعة وبروح بناءة عن اعتذارها عن النشر غير القانوني لصور الكابتن هانيبال نجل الزعيم الليبي في يوم الرابع من سبتمبر 2009 , وهو ما يشكل خرقا للخصوصية بموجب القوانين السويسرية , كما استنكرت حكومة كانتون جنيف نشر هذه الصور , واعترفت بمسئوليتها , هذا والتزمت الحكومة السويسرية بسير التحقيق الجنائي الجاري الآن في نشر الصور والذي سيتم من خلاله إحالة الجناة إلى العدالة وفقا للقانون المعمول به , وفي حالة عدم تحديد هوية المسئولين عن هذا الفعل , تقوم الحكومة السويسرية بدفع تعويض للشخص المتضرر يتفق على قيمته الطرفان , بعد تشكيل هيئة التحكيم والتي ستعمل وفقا للبنود ذات العلاقة في اتفاق يوم 20 من شهر أغسطس 2009 ويكون مقرها العاصمة برلين , ويعتبر هذا الاعتذار الثاني الذي تقدمه الحكومة السويسرية لليبيا بعد اعتذار الرئيس السويسري في يوم رجوع الرهينة عبد الباسط المقر حي إلى ليبيا .
جاء ذلك في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مقر اللجنة الشعبية العامة بالعاصمة الليبية طرابلس ظهر اليوم من قبل ميشلين كالمي ري وزيرة الخارجية السويسرية والسيد موسى كوسا أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي وبحضور مندوبي الدولتين الضامنتين أنجلو موارتينوس وزير الخارجية الاسباني والذي تترأس بلده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي , وسفير ألمانيا الاتحادية في ليبيا ماتياس ماير والتي كانت وسيط في حل الأزمة وفي حضور الدكتور خالد كعيم الكاتب العام بالخارجية الليبية .
كما حوى الاتفاق على أن يعمل الضامنان على ضمان تنفيذ خطة العمل بشكل متزامن وصحيح وكامل , ولهذا الغرض سيعقد في العاصمة الأسبانية مدريد اجتماع للمراجعة خلال 15 يوما من تاريخ اليوم , تاريخ التوقيع على خطة العمل .
هذا وشكرت وزيرة الخارجية السويسرية كل من اسبانيا وألمانيا الذين أسهما في حل المشكل , والسلطات الليبية على حسن الكرم والضيافة والاستقبال وقالت نحن هنا وقد وقعنا على وثيقة تعبر عن خطة عمل تم توقيعها من قبل أمناء البلدان الأربع , وقد تمت الموافقة عليها من قبل الحكومة السويسرية , ووفق الميثاق الذي تم التوقيع عليه في أغسطس 2009 , وعبرت عن اعتذار سويسرا على النشر الغير قانوني والذي اعتبرته شكل اختراق قانوني لقانون الخصوصية وفقا للقانون السويسري , والحكومة تستنكر وتستهجن هذا العمل الغير قانوني , وأضافت بأنه الآن يجري تحقيق جنائي حول ذلك , وأن حكومة سويسرا ستقدم الجناة إلى العدالة وفقا للقانون السويسري .
وبخصوص السويسري غولدي الذي تنتهي عقوبته في ليبيا وأطلق سراحه قالت نتعامل مع التسريع للمواطن السويسري للحصول على عفو عام , وقد عملنا أن يعود السيد غولدي إلى عائلته , وسيغادر ليبيا هذه الليلة , وهذا فيه راحة له ولنا .
وأضافت بأن الأولوية تعطى الاحترام في بلدي هو العيش الكريم لمواطنيها , وهو أولوية و التزام بأمن وسلامة المواطنين في العالم بأسره , كما طبقنا هذا الالتزام بالتضامن مع الناس في غزة , وقد حان الوقت لأن نضع حدا لسنتين لهذه الأزمة , مشيرة إلى أن غولدي سيعود إلى سويسرا قائلة وهذه بداية لتطبيع علاقاتنا , وأنا واثقة تماما , وأن العلاقات ستجد طرقها التقليدية وهذه رغبة سويسرا وليبيا .