الجمعة، 25 يونيو 2010

الخارجية الليبية ترفض وتستنكر ما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية معتبرة أنه لا يعد صحيحا ولا يعكس الواقع الحقيقي لحقوق الإنسان في ليبيا

أعربت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عن رفضها واستنكارها لما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية من معلومات وأسانيد باطلة لا تعكس الواقع الحقيقي لحقوق الإنسان في ليبيا , مؤكدة على قصور فهم مُعدي التقرير وجهلهم بحقيقة النظام السياسي في ليبيا الذي يعتمد على الديمقراطية الشعبية المباشرة التي يمارسها الليبيون والليبيات من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ , ولما قامت به الثورة في ليبيا من أجل حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية , وما اعتمدته من العديد من المواثيق والتي يأتي في مقدمتها الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير ، وقانون تعزيز الحريات , يبرز حرص ليبيا الشديد على احترام حقوق الإنسان وحريته وكرامته في جميع أنحاء العالم ، و الذي تجسد في كافة المقررات التي اتخذتها المؤتمرات الشعبية الأساسية ، وانضمامها إلى معظم العهود والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
و أبرز البيان بالقول لا أساس من الصحة لما ورد في التقرير بشأن الممارسات التمييزية ضد أفراد قبيلة التبو ، حيث سبق وأن أكدت الجماهيرية وتؤكد من جديد على عدم قيام السلطات الليبية بأي عملية طرد أو إخلاء ، أو ترحيل قسري ، أو إجراءات تمييزية ضد أفراد هذه القبيلة ، فهي قبيلة من ضمن قبائل الجنوب الليبي , وللمغالطات في حق القضاء الليبي ، الذي يقوم على أساس مبدأ استقلالية القضاء ونزاهته ، فالقوانين الليبية تجرم التعذيب وسوء المعاملة والتمييز ، بما يكفل حق التقاضي للجميع ، وأن من تم اعتقالهم من أفراد هم من ثبتت إدانتهم في أعمال إجرامية طبقا للقانون الذي هو الفيصل بين الناس في كافة أنحاء العالم ، وأن التشريعات الليبية تدين أي مسئول أو رجل أمن يتجاوز القانون ويتعرض للمساءلة والإحالة إلى القضاء .
وأشار بيان الخارجية إلى نقد المنظمة لعقوبة الإعدام وغيرها من العقوبات , والذي اعتبرته خير دليل على عدم إدراك وجهل واضعي التقرير لثقافات الشعوب ودياناتهم خاصة الدين الإسلامي الحنيف الذي ينص على أن القرآن الكريم هو شريعة المجتمع .
وبشأن وجود لاجئين في ليبيا فقد اعتبرت الخارجية الليبية في بيانها بأن التقرير لا يعد صحيحا ، وترفض ما ذكره التقرير رفضاً باتاً ، معتبرة بأن الموجودون بمراكز الإيواء هم من المهاجرين غير الشرعيين المتسللين إلى الأراضي الليبية عبر الصحراء ليعبروا منها إلى الدول الأوروبية ، وتم التحفظ عليهم لمدد مؤقتة نظرا لعدم امتلاكهم أي مستندات تثبت هوياتهم مما يعرضهم إلى الوقوع في أيدي عصابات الاتجار بالأشخاص ، وبناء عليه قامت الجماهيرية العظمى بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية التابعين لها للتأكد من هوياتهم واستخراج الوثائق الرسمية اللازمة ، والتنسيق مع الجهات المختصة لتسوية أوضاعهم وترحليهم إلى الجهات القادمين منها , وأنه لم يسبق لليبيا أن قامت بترحيل قسري لأي شخص ، بل يتم التعامل مع جميع المتسللين وفقاً لإحكام ومبادئ القانون الدولي والقيم التي وردت في الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير ، والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وتتحمل السلطات الليبية طوعيا نفقات إعاشتهم ورعايتهم الصحية ومصاريف إعادة من تثبت هويتهم .
وأبدت الخارجية حسن نواياها بالتأكيد مجدداً على استعدادها وترحيبها لاستقبال وفد من منظمة العفو الدولية للقيام بزيارة ميدانية للاطلاع على الحقيقة.
واختتمت بيانها بالقول إن الجماهيرية العظمى اليوم و ليبيا الغد تقف وستقف على أرضية صلبة وقوية بتأسيسها لسلطة الشعب ومنح هذه السلطة للمجتمع الجماهيري المبني على التجانس والتفاهم والترابط الاجتماعي واحترام وحماية حقوق الإنسان , وتود التأكيد في هذا الصدد على سعيها جاهدة دوماً إلى التقدم والازدهار .