السبت، 1 فبراير 2014

يوم في مركز ايواء المهاجرين الغير شرعين بصبراته


في منطقة مليته على بعد 80 كم غرب مدينة طرابلس يقع مركز إيواء المهاجرين الغير شرعيين الخاص بالرجال , والذي يسع 130 شخص وهو تحت التطوير والصيانة ليسع عدد أكبر من المهاجرين من مناطق ( زواره والزاوية العجيلات بالغرب و نالوت بمنطقة جبل نفوسة وغيرها بالمنطقة الغربية ) , ذهبنا اليه لنجده فارغا فقد تم قبل دقائق ترحيل 116 مهاجر غير شرعي بالحافلات الى مركز إيواء بمنطقة براك الشاطيء بالجنوب الليبي على بعد 650 كم جنوبا , ليتم بعد ذلك نقلهم الى بلدانهم حسب ما قال لي النقيب باسم بشير الغرابلي رئيس قسم مكافحة الهجرة الغير شرعية في مدينة صبراته , وقد حدد الغرابلي جنسيات بعض الذين تم ترحيلهم عبر الحافلات الى منطقة براك الشاطيء  24 رجلا من السنغال , 16 من نيجيريا , 21 من غينيا كوناكري , 6 من النيجر , 23 من غامبيا , وكنا قد وجدنا معه في مكتبه بمدينة صبراته على بعد 65 كم غرب العاصمة طرابلس قنصل سفارة غينيا الذي جاء يسأل عن مهاجرين من بلده والذين تم نقلهم قبل ساعة من قدومه .
وأشار الغرابلي بأن المكتب قد أنشأ في شهر يوليو من العام 2012 من قبل وزارة الداخلية وقد أستقبل منذ ذلك الفترة 3890 مهاجر غير شرعي , ويصل العدد الآن الى ما يفوق 4 الآف مهاجر غير شرعي , رحل منهم 2136 مهاجر , أما الباقين فهم من جنسيات أفريقية من الصومال وارتريا وإثيوبيا والتي تشهد بلدانهم كوارث وحروب , وقد طلب النقيب باسم من العالم أن ينظر الى قضيتهم وأن يقوم بمساعدتهم .
وقال الغرابلي أن (مدينة صبراته تتمتع بشاطئ شاسع ويتم تهريب المهاجرين الى شواطئ أوروبا , وقد أمتهن المهربين هذه المهنة بحرفية ) , شارحا طريقة التهريب التي يقومون بها عن طريق توزيع المهاجرين للعمل في الأسواق الشعبية وعلى محطات غسيل السيارات ومن ثم يعطى لهم موعدا يحدد للالتقاء بهم على شاطئ البحر للهرب الى أوروبا , وعن المعالجات التي قاموا بها  أوضح الغرابلي بأنهم يقومون بطلعات فجائية عن طريق فرقة خاصة بالتحري وجمع المعلومات وأخرى للضبط , ( وقبل يومين تم العثور على قارب يحمل 84 مهاجر غير شرعي من السنغال ونيجيريا وغينيا وغامبيا ) , كما تم ضبط  مهاجرين غير شرعيين على مثن قوارب أخرى , فقد تم ضبط 77 مهاجرا غير شرعي قبل فترة , كما تم ضبط 25 مهاجرا آخر غير شرعي , و193 مهاجر غير شرعي وأغلبهم من الصومال وارتريا , موضحا بأنه ( يتم الاتفاق مع سفارات الصومال وارتريا لوضع الحلول لمهاجريهم , والذين يتم الإفراج عنهم عن طريق المنظمات الدولية ومنظمة التعاون والإغاثة العالمية والتي مقرها في ليبيا وإعداد وثائق سفر رسمية لهم ) , ليتم ضبطهم بعد ذلك أكثر من 3 مرات في البحر بالرغم من أخد التعاهدات عليهم والسماح لهم بالعمل في السوق الليبي لمن يمتلك مهنة او حرفة و( لكن أغلبهم ليس لديهم مهنية أو حرفية ) .
 كيفية التعامل مع المهاجر الغير شرعي حتى رجوعه الى بلده قال الغرابلي في حديثه لي يتم ( إعداد وثائق السفر من قبل سفارة بلده ونحن نقوم بمنحه تأشيرة الإبعاد عن ليبيا ) , وقد ( تعد بعض سفارات بلدانهم تذاكر سفر لهم ويتم خصمها منهم حين الرجوع , وأحيانا تقوم منظمة الهجرة بدفع التذاكر عنهم أو تخصيص طائرة خاصة لإرجاعهم الى بلدانهم ) .
وأوضح بأنه يتم التعامل مع المهاجر الغير شرعي فور ضبطه بإعداد التحاليل له في مختبر طبي ليمرر بعدها للعلاج في مستوصفات المنطقة يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع عند مرضه , وبالنسبة للإقامة والأكل قال الغرابلي ( تعاقدت وزارة الداخلية مع بعض الشركات المتخصصة في  تمويل الغداء , الغداء جيد وممتاز ) .
ولفت الغرابلي الى أنه تم ضبط مجموعة من جنسيات افريقية من نيجيريا ومالي وتشاد والنيجر متورطين في التطوع في كتائب القذافي لدى حرب تحرير ليبيا في عام 2011 , وقال ( تم القبض على  ( امبرس سمو قام )وجنسيته من نيجيريا وبعد التحقيق معه تبث تورطه في جمع المهاجرين وتجهيز قارب يحمل 193 مهاجر غير شرعي في يوم 1 أغسطس 2012 ) , وأوضح بأنه كان يشتغل مع كتائب القذافي كقناص على سلاح مضاد للطيران 14.5 في مدينة الزاوية وقد تم إحالته للنيابة العامة , كما تم القبض على 3 آخرين متورطين أيضا في كتائب القذافي من مالي والنيجر وتشاد , حيث كان التشادي يقوم برعاية الإبل في منطقة بين جبل نفوسة وساحل البحر ويجمع المعلومات ويعطيها  لكتائب القذافي ومن ثم أعطيت له بندقية بعد أن عرف بأنه قناص وخوض الحرب مع الكتائب .
ووصف الغرابلي المشاكل والصعوبات التي يعانيها مركز إيواء مليته الذي يأوي المهاجرين الغير شرعيين من الرجال الذين يتم ضبطهم في المنطقة الغربية بليبيا بأن هناك ( تزايد ملحوظ حتى أن مركز الإيواء لم يستوعب هذه الأعداد ) , وأضاف بأن ( هناك حزمة من الصعوبات تتمثل في الرعاية الصحية في التحصينات التي تعطي لأعضاء الشرطة , وكذلك الحافز المالي لشرطة حراسة الشواطئ , وقال ( يفترض إنسانيا أن توجد رعاية صحية لهم ) , وأضاف ( يمكن أن يتم إغراق العديد من الأرواح في البحر, لعدم وجود التدريب المؤهل ولا الإمكانيات ) .