الأربعاء، 28 مايو، 2014

بيان انصار الشريعة يثير الحكومة ودار الافتاء


اثار البيان الصادر عن انصار الشريعة بخصوص رد فعلهم من عملية الكرامة الكثير من ردود الافعال داخل الحكومة الليبية وبالشارع الليبي فقد أصدر حكومة عبد الله الثني  بيانها اليوم الاربعاء 28 مايو أكدت فيه على أن بيان أنصار الشريعة يعزز ما جاء في بيانها في مدينة غات بالجنوب الليبي يوم 19 مارس الماضي  على أن ( ليبيا تتعرض للإرهاب من قبل جماعات متطرفة تسعى الى أن تكون ليبيا وكرا للإرهاب العالمي ) .
ودعت الحكومة الشعب ( للوقوف صفا واحدا ضد الظلم والإرهاب والظلام ) , كما أعلنت بأن ( اسلام الليبيين ليس محل للمزايدة من احد مهما كان ) , وأكدت الحكومة بأن ( الليبيون مسلمون وسطيون متمسكون بدينهم ولا يمكن التشكيك في عقيدتهم ولن يرضوا باحتكار أحد تفسير الاسلام ) , وأوضحت الحكومة في بيانها بأن اعضاء المؤتمر الوطني اصدروا بيان باعتبار الشريعة الاسلامية فوق الدستور , وأيضا اعلان وزارة العدل ورقتها البيضاء حول تطبيق الشريعة الاسلامية في التشريعات والتطبيقات القانونية والقضاء في ليبيا , وأنها شكلت لجنة لمراجعة القوانين النافذة لإقامة الحجة .
وطالبت الحكومة المؤتمر ومفتى الديار الليبية ومجلس علماء ليبيا بتحديد مواقفهم من هذه الجماعة وغيرها من الجماعات و( بيان الرأي الشرعي والسياسي ) , كما طلبت الحكومة من المواطنين ومنظمات المجتمع بالوقوف صفا منتظما امام هذه الفئة الضالة بحسب البيان .
دار الإفتاء تدعو جماعة أنصار الشريعة للرجوع إلى الله عز وجل والتبرؤ مما نسب إليهم من استباحة دماء المسلمين

دعا اليوم الاربعاء مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء  ( أنصار الشريعة لاستعمال الحكمة والرجوع إلى العلماء الراسخين خصوصاً في قضايا الأمة المصيرية وعدم الاستقلال بالفهم والاعتبار بتجارب من سبقهم ) , وعدم رفع اشعارات الرنانة الغير واقعية التي تضر الامة ولا تفيدها وتستعدي الأمم عليها .

ودعاهم البيان الى  الرجوع إلى الله , والتبرؤ مما ينسب إليهم من استباحة دماء المسلمين وأموالهم وجرائم الاغتيال والتفجير التي شهدتها بلادنا عموماً وبنغازي خصوصاً والى استعمال الحكمة والرجوع إلى العلماء الراسخين ، خصوصاً في قضايا الأمة المصيرية ، وعدم الاستقلال بالفهم ، والاعتبار بتجارب من سبقهم.

وأهاب المجلس بالعقلاء من المنتمين لهذه الجماعة أن يتبرءوا مما جاء في بيانهم من العنف والتهديد والتخويف ، إذ إنه يسيء إساءة كبيرة إلى الإسلام وينفر منه أهله قبل أعدائه.
ودعا الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور كتابة دستور يحكم شريعة الله ويعكس هوية الشعب الليبي المسلم حتى يسد الباب أمام كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد وأمانها.
 
واستنكر المجلس التكفير والعنف والتفجير في الدعوة إلى الله ، واستعداء أهل الأرض بإطلاق شعارات تعلن حرباً مفتوحة على الأمة قد لا تبقي ولا تذر , كما ندد المجلس بمحاولات الانقلاب على شرعية الدولة بحجة مكافحة الإرهاب.
وأشار بيان المجلس على ما ورد في بيان انصار الشريعة بأنه ( ساءه ما جاء فيه من دعوة للعنف ، وعدم حرص على جمع الكلمة ، واستقواء بأنصار لهم في الخارج ، واستخفاف بما ارتضاه الليبيون من نظام التداول السلمي على السلطة ، وافتقار إلى الحكمة ، يجر البلاد إلى حرب أهلية ، واستعداء للأمم الأجنبية يدخل البلاد في صراع مع المجتمع الدولي ، ويفتح باباً من الشر عظيما ، الأمر الذي يجني مغبته كل فرد من أبناء هذا الوطن ) .