الخميس، 29 يناير، 2015

رؤساء البلديات وممثلو المجالس يتفقون على العمل معاً لتحسين ظروف السكان ودعم العملية السياسية


 جنيف، 29 كانون الثاني/ يناير 2015اختتم اليوم ممثلو المجالس البلدية والمحلية من عدد من البلدات والمدن من مختلف أنحاء ليبيا يومين من المحادثات التي يسّرتها الأمم المتحدة في جنيف وكلهم ثقة بأن هذا التعاون على المستوى الشعبي سوف يسهم في إحلال السلام في بلدهم.
تخلل الجلسة نقاش صريح حدد فيه ممثلو المجالس البلدية والمحلية الصعوبات التي تواجه السكان في مناطقهم بسبب النزاع، بما في ذلك النقص في الخدمات والمواد الغذائية والوقود، فضلاً عن انعدام الأمن. وبدأ المشاركون بشرح مدى معاناة السكان بشكل قوي، غير أنهم أبدوا إصراراً مماثلاً للتغلب على الخلافات، وذلك عندما انتقلت المناقشات من عرض للواقع على الأرض طغت عليه العواطف إلى طرح أفكار ملموسة لدعم تدابير بناء الثقة بغية التخفيف من معاناة الناس.
وخاطب السيد برناردينو ليون، الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، المشاركين قائلاً: "نحن جميعاً متفقون على أن جروح الشعب الليبي عميقة للغاية. ولم يسلم أحد في ليبيا من ذلك" . وأضاف قائلاً: "إن مخاوفكم تتعلق بالمستقبل وما يخبئه لكم وللأجيال القادمة. ولكن لكي نعمل من أجل المستقبل، علينا أن ننظر إلى الأمام ونركز على الطريقة التي يمكنكم بها العمل معا للمساعدة في إحلال السلام والأمن في ليبيا ".
وعبر المشاركون عن اقتناعهم بأن التبادل الصريح والحقيقي لوجهات النظر بين الليبيين يشكل الأساس لتحقيق المصالحة، ولهذا الغرض بدأوا بهذه المناقشات. وشدد جميع المشاركين على ضرورة العمل معاً والتعاون بغية إيجاد بيئة مواتية لإنجاح الحوار الذي يهدف إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.
واتفق المشاركون على إرسال رسالة واضحة لجميع الليبيين بأنهم جاؤوا إلى جنيف سعياً للسلام وأنهم قادرون على المساهمة في ذلك، كل بحسب موقعه ونطاق مسؤوليته. كما أكدوا على واجبهم الوطني والمهني علاوة على مسؤوليتهم الأخلاقية تجاه مواطنيهم وأنه ينبغي عليهم ألا يدخروا أي جهد للعمل على تحسين الظروف المعيشية للذين يمثلونهم.
وتناقشوا بخصوص تدابير بناء الثقة التي تم التوصل إليها من خلال مسار الحوار السياسي الرئيسي، وكيف يمكنهم المساهمة في تنفيذها لتحسين الحياة اليومية الناس.
كما اتفق المشاركون كذلك على إرسال رسالة واضحة إلى المتنازعين من كافة الأطراف للإصغاء إلى نداء رؤساء البلديات والممثلين المنتخبين الذين هم أقرب إلى السكان في مناطقهم وعلى دراية باحتياجاتهم وتطلعاتهم، بأنه آن الأوان لوقف القتال وانتهاز فرصة السلام التي يمثلها الحوار. وأكدوا أن من شأن وقف فوري للأعمال العدائية أن يسمح للبلديات والمجالس المحلية بتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان، وعلى وجه الخصوص للفئات المستضعفة مثل الجرحى والمهجرين.
وقرروا تشكيل مجموعات عمل متعددة لمتابعة جهودهم الرامية إلى تحسين حياة الليبيين الذين عانوا الكثير وفقدوا أحباءهم وممتلكاتهم كما أُجبروا على النزوح من ديارهم في الداخل والخارج .
وانسجاماً مع الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، قامت الأمم المتحدة بتيسير اتفاق بين بلديتيْ مصراته وتاورغاء حول النقاط التالية:
1 -  تشكيل لجنة من المجلس المحلي تاورغاء، ومن يستعين به، لزيارة السجون بمدينة مصراتة والاطمئنان على حالتهم ومراجعة الجهات المسؤولة لمعرفة التهم والوضع القانوني لهم.
2-
حق أهالي تاورغاء في العودة إلى أرضهم وذلك من خلال تشكيل لجنة بحث آلية تحقيق ذلك على أرض الواقع وتذليل العواقب وتهيئة الظروف المناسبة من كل النواحي.
وتم الإتفاق أيضاً أن تتابع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هذه العملية بالتعاون مع الطرفين.
وتتقدم البعثة ببالغ الشكر لحكومتي سويسرا وإيطاليا لدعمهم المستمر للحوار من أجل إحلال السلام في ليبيا.