الأربعاء، 30 سبتمبر، 2015

تجاذبات الرأي حول مسودة الحوار من الغرب الليبي

تجاذبات الرأي حول مسودة الحوار من الغرب الليبي
أثيرت العديد من وجهات النظر حول مسودة الاتفاق السياسي الليبي وتجاذبات الاراء حولها بين موافق على المضي قدما نحو حكومة الوفاق الوطني وبين متخاوف وايضا معارض لهذه الحكومة في ظل اوضاع معيشية صعبة يعاني منها المواطن الليبي وفي ظل اقصاد هش يعاني من العديد من العثرات وتقاسم في السلطة وايضا خلل في تحقيق الامن والاستقرار في ظل انتشار السلاح والتشكيلات والكتائب المسلحة وانحياز اغلب السياسيين نحو كيانتهم وارائهم وعدم تغليب مصلحة الوطن العلياوالرفع من معاناة المواطن .    فقد تناولت اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر  ورشة عمل (الحوار بين ثوابت الوطن والحلول الدولية ) العديد منها فقد قال الشيخ الصادق عبد الرحمن الغرياني مفتي الديار الليبية ( فالسعي الى الحوار والصلح امر نطلبه جميعا ونسعى اليه وقد امرنا الله به ولكنه امر يتوقف صلاحه على صلاح النوايا واخلاصها لله تعالى اولا وقبل كل شيء ) , وبخصوص المسودة قال المفتي بأن ( نص المسودة المتعلق بتحكيم الشريعة يجب ان يعتمد كما صدر في الاعلان الدستوري - الشريعة الإسلامية مصدر كل تشريع - ويعد باطلاً كل تشريع أو عمل أو تصرف يصدر بالمخالفة لأحكامها ومقاصدها، وتكفل الدولة لغير المسلمين حرية القيام بشعائرهم الدينية ) , وأضاف بأنه ( يجب تحصين هذا الامر من الطعن والالغاء فلا يدخل في الغاء قرارات المؤتمر منذ 2014 ) , وأكد على ( الحرص على الا تشمل اي نص اخر يناقض النص الاصلي او يلغيه , كما في مقترح لجنة الستين الذي نص على ان الشريعة مصدر التشريع وألحقه بنص اخر (اجتهادات العلماء غير ملزمة) وهو ما من شأنه افراغ النص الاول ) , مشيرا الى ان الهيئة الموسعة من الفقهاء والخبراء المشكلة لمراجعة القوانين ومدى توافقها مع الشريعة بقرار صادر من المؤتمر الوطني قد انجزت عملها وعدلت القوانين لتتوافق مع الشريعة وتنتظر الان اعتمادها لتطبيقها .
وأوضح الشيخ الغرياني وجهة النظر فيما يتعلق باللجنة التي تحل المنازاعات في المسودة وقال ( مجلس الرئاسة اذا تنازع يحال الامر الى لجنة مكونة من اثنين من الفرقاء السياسيين ومن المحكمة وفريق من (المجتمع الدولي) سيكون له كلمة الفصل في اي نزاع في حالة عدم الاتفاق بين المتخاصمين وهذا لا يجوز فكأننا من الناحية الفعلية نقول ان الامر سيبت فيه المندوب الخارجي وبذلك نلغي دور القضاء ) , وأشار الى أن نص المسودة عن الارهاب ( نص عام فضفاض وغير مضبوط , فيجب الحرص على تعريفه وضبطه وعدم تركه عائما حتى لا نترك النص في متناول كل مجرم يستعمله لقتل المدنيين بحجة محربة الارهاب كما يفعل حفتر اليوم او كما سيفعل غيره غدا ، فيجب ضبطه حتى لا يكون هناك خروج على القانون حلال  وخروج اخر عليه حرام ) .
وأضاف الدكتور عادل كندير المستشار القانوني للجنة الحوار بالمؤتمر الوطني بأنهم  (وجدنا بعد الاطلاع على النص الذي احضروه لنا فيما بعد والملاحق انه تفسير وتطبيق  , ووفقا للقانون الحالي التفسير والتطبيق  من اختصاص المحكمة العليا ) , وأوضح بأنه  يجب الالتزام بالدستور فإذا خالف القانون الدستور يتم تطبيق الدستور  مشيرالى انه انتهاك للسيادة الليبية ويراد منه استبعاد القضاء الليبي من اي اختصاص وتحويله الى لجنة سياسية  تكون الامم المتحدة طرفا فيها )
 وتسأل كندير لماذا اختص مجلسالنواب بمراجعة قراراته بنفسه بينما يختص بمراجعة قرارات وقوانين المؤتمر الوطني لجنة تشكلها حكومة الوفاق؟ وهذا يؤكد لكم ان مجلس النواب القرارات صدرت من سلطة تشريعية صحيحة  وإن اعتبرت لاغية ولها الحق ان تعيد النظر فيها للمستقبل , اما عن المؤتمر الوطني فندما تراجع الحكومة القرارات والقوانين التي أصدرتها السلطة التشريعية  الأعلى منها فذلك يعني ان تلك السلطة  غير معترف بها في فترة اصدارها للقوانين والتشريعات  وبالتالي فلن يعود أي وجود قانوني لكل القرارات والقوانين التي أصدرها المؤتمر الوطني .
كما أن قرارات مجلس الامن ذات الصلة بليبيا التي صدرت من 8/4 الى اخر قرار صدر يوم 9/11 ستجدون انها كلها تعترف بمجلس السلطة النواب كسلطة تشريعية وأن المؤتمر انتهت ولايته , وأوضح على أن السلطة_التشريعية الوحيدة من 4 أغسطس 2014 الى 20 أكتوبر 2015 هي مجلس النواب وأن الحكومة الرسمية لليبيا هي الموجودة في البيضاء وأننا نحن هنا سلطة امرواقع خارجة عن القانون يقصد بها المؤتمر الوطني .
وأضاف المستشار لفريق الحوار للمؤتمر الوطني عادل  كندير بالقول ( للتأكيد اكثر على خطورة مسودة ليون , أخطر قرار صدر ضد الثوار هو القرار 2174 الصادر يوم 24/8/2014 أي أول قرار يصدره مجلس الامن بعد أن انعقد مجلس النواب , خطورة هذا القرار انه وقبل كل شيء يعترف بمجلس النواب ، وثانيا وسع دائرة العقوبات على الثوار  ، واحال الامر الى فريق الخبراء  ليحدد من تشمله هذا العقوبات) , اضاف على أن (فريق الخبراء ـ لمن لا يعرفه ـ هو فريق انشأته لجنة العقوبات  في مجلس الامن التي أنشئت لتختص بالشأن الليبي ، والتي تعتمد في اتخاذ قراراتها ووضع سياساتها تجاه ليبيا على تقارير فريق الخبراء) , موضحا على أن مجلس الخبراء في التقرير الأخير الذي قدمه في شهر 3 الماضي يتحدث عن الفترة ما بين 8/4/2014 وحتى تاريخ صدوره عن وضع الثوار ووضع البرلمان والمؤتمر الوطني )
وقال عضو اللجنة السياسية للمؤتمر الوطني مسعود البغدادي بشأن الاتفاق السياسي الليبي ( الأمر يحتاج الى المزيد من الجهد ) مشيرا الى أن الحل لابد أن يكون ( ليبي ليبي بطريقة مباشرة وهذا لم يحدث ولم يقم به السيد ليون ) , وأضاف ( لقد طالبنا بأن يكون اللقاء وجه لوجه ولكن لم نلقى اي استجابة ) , وأشار الى أن تأخر الاتفاق ياتي من عدم بناء الثقة بين الطرفين , وقال ( كان يجب بناء جسور الثقة , ونحن لا نريد الوصول الى حل كما حدث في اليمن , بل نريد حل حقيقي للشعب الليبي , ونحن نرى معاناة الليبيين ونعيشها ونتالم منها يوميا بسببها جلسنا مع البرلمان بغض النظر عن حكم المحكمة الدستورية بخصوص حل البرلمان ) .
وعن كلمة رئيس البرلمان عقيلة صالح في الجمعية العمومية للأمم المتحدة عقيلة صالح قال البغدادي أنه ( يصب الزيت على النار ويوسع دائرة الشرخ ) , ( فنحن نبحث عن حل حقيقي للوطن ولو يعلموا ان خروج المؤتمر هو الحل لعلاج ليبيا لخرج اعضاء المؤتمر الوطني من اجل الحل لمشكلة ليبيا  فنحن نريد حل منصف للشعب الليبي  , وفريق الحوار للمؤتمر طالب بخروج المؤتمر والبرلمان معا ) .

بينما قال عضو مجلس النواب بمدينة طبرق وعن تاجوراء بالغرب الليبي خالد الاسطى (احترم الاّراء التي لديها بعض التحفظات على الاتفاقية فهي ليست مثالية وهي تحقيق للممكن وصولا للامثل ) , وأضاف الاسطى ( ولكننا نعلم ان رفض البعض مرتبط بتحقيق مكاسب فان تحققت هلل وبارك الاتفاق , والبعض الاخر لايهمه تحقيق اي اتفاق لانه خارجه او ليبيا خارج حساباته المستقبلية ) , وأوضح بأنه اذا تم وضعنا أنفسنا مكان المواطن فستكون الاّراء مختلفة تماما  , وقال ( لازلت اتذكر كيف وصفونا عندما نادينا بالحوار قبل عام وهم اليوم يتفنون في اقتراح الحلول ) , وأضاف بالقول ( انا متفائل )