الخميس، 19 يونيو، 2014

الحكومة الليبية تصدر بيانا بعد القبض على ابو ختاله


اصدرت الحكومة الليبية اليوم الاربعاء 18 يونيو بيانا لها بخصوص خطف ابو ختالة في مدينة بنغازي أدانت فيه ( قيام قوات أمريكية باختطاف المواطن الليبي أحمد أبو ختالة  يوم الأحد الموافق 15 يونيو بالقرب من مدينة بنغازي بدعوى اتهامه بالمشاركة في حادثة الاعتداء على البعثة الأمريكية في بنغازي في شهر سبتمبر 2012 ) , واعتبرت بأن ( الاعتداء المؤسف للسيادة الليبية ودون علم مسبق للحكومة الليبية في وقت تعاني فيه مدينة بنغازي من اختلالات أمنية ، تعمل الحكومة جاهدة على احتوائها ومنع تفاقمها ) ، وأكدت ( على حق ليبيا في محاكمة لسيد أبو ختاله  على أراضيها وبموجب قوانينها وتطالب الحكومة الأمريكية بتسليم المواطن المذكور لليبيا  للتحقيق معه ومحاكمته أمام القضاء الليبي ) , مؤكدة (على عزمها الأكيد على متابعة هذا الموضوع عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية والقنصلية والإنسانية لاحترام سيادتها وحماية مواطنيها وحقها في محاكمة مواطنيها مهما كانت اتهاماتهم خاصة وأن لليبيا سياسة واضحة معلنه في مواجهة كافة أشكال الإرهاب ) .
وطلبت الحكومة الليبية من ( حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضمان صحة وسلامة وكافة الحقوق القانونية والإنسانية للمتهم بما فيها حق الدفاع والمحاكمة العادلة وفق المعايير الدولية وحق الاتصال بقنصل الدولة والمحامين ) .
وأضاف وزير العدل  صلاح المرغني بأن ( السيد بوختالة وآخرون مطلوبون في عدد من القضايا والموقف الامني كما نعلم في بنغازي اعجز السلطات الامنية في الفترة الماضية عن انفاذ هذه الاوامر ) , موضحا بأن الحكومة (وضعت خطط فهناك اوامر قبض صدرت بحق بعض المواطنين ووجود مجموعات مسلحة تسيطر على بعض الاماكن والخلل والاعتداء الذي تعرضت له الاجهزة الامنية ) ، وأضاف المرغني (ولقد كان معلوما بأنه كان مطلوبا ولكن هذا لا يعني قبول ارباك المشهد من قبل الولايات المتحدة ولا شك انها دولة صديقة ودعمت ليبيا ولكن هناك اشياء يجب التحدث فيها بوضوح وصراحة ) .
وأشار المرغني في حديثه لوجود السلاح خارج الدولة وهو الذي (يحدث فراغ امني وجريمة منظمة ووجود هذه المجموعات تمنع اجهزة الدولة من العمل وتمنعها من القبض لأن مثل هؤلاء الاشخاص محميين بأعداد كثيرة من المسلحين وجميع الاطراف اصبحت متهمة بانتهاكات حقوق انسان وهذا ما سيتم التعامل معه في الفترة القادمة ) .
وأوضح المرغني الموقف الامريكي على أن ( الحل لدينا نحن الليبيين فالولايات المتحدة دولة عظمى ودولة صديقة وهي دولة قتل سفيرها في مدينة بنغازي رفقة بعض مواطنيها ولا نخفي اننا نتحدث مع الولايات المتحدة ولكن هذا لا يعني انتهاك السيادة الليبية ولكن ان تمكننا من السيطرة على المشهد الامني في بنغازي فسيكون بإمكاننا انفاذ القانون ولكن العالم لا يسير بالتشبث بالسلاح وعلينا احترام قانونا وسيادتنا قبل طلب هذا من الدول الاخرى ) .
وحلل وكيل وزارة الخارجية الموقف من انتهاك السيادة الليبية بالقول ( ان ليبيا من حيث المبدأ ومن حيث حقها الدولي حسب الشرائع والقوانين والمعاهدات الدولية انها دولة ذات سيادة ومستقلة وأي اختراق لأي مكان من حدود ليبيا البرية والبحرية والجوية من قبل دول في العالم او من قبل افراد وجماعات او مجرمين او مهربين هو يعتبر اختراق للسيادة الليبية ) , مضيفا بأن (ما ساهم في هذه الاختراقات هو ضعف الحكومة المركزية وما ذكره وزير العدل حول اسباب ضعف الحكومة المركزية عدم وجود جيش وطني قادر وشرطة ومؤسسات امنية قادرة وظهور الكثير من الجماعات المسلحة هذا ما اضعف الحكومة المركزية الليبية وجعل بالإمكان انتهاك سيادتها ولكن سياسياً وموقف الحكومة هو دائما الوقوف مع سيادة ليبيا المطلقة ) .
وقال المرغني حول علم السلطات الليبية بإلقاء القبض على ابو ختاله بالقول (نحن تم اعلامنا بالعملية بعد ان تمت وليس قبلها ، الحكومة لم يكن لديها اي علم وإلا لكنا قد اعترضنا عليها ولقد اخدنا كل الوقت مع حكومة الولايات المتحدة واعتقد ان حماية حقوق هذا المواطن الليبي الذي لا زالت لديه حقوق من ضمنها محاكمة عادلة وهو مطلوب ايضا في ليبيا وهناك مذكرة جلب له ولغيره ولكن للوضع الامني السيئ في بنغازي لم نتمكن من ان نجعله يمثل للعدالة ) , بينما أضاف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية سعيد الاسود (بمجرد علمنا بأن السيد بوختالة تم خطفه فوزارة الخارجية والتعاون الدولي بدأت اجراءاتها الليلة الماضية بالاتصالات الدبلوماسية مع الحكومة الامريكية من خلال سفارتنا في واشنطن لنضمن ايصال طلبات الحكومة الليبية والاستعداد لمتابعة قضية المواطن احمد بوختالة ) .
ودعا المرغني في نهاية المؤتمر الليبيين الى احترام ليبيا واحترام القضاء وقال إن (الذين ينكرون شرعية هذه المحاكم والذين يسألون الآن اين القضاء والمحاكم ان يعلنوا بوضوح احترامهم للقضاء الليبي وان يمكنوا الغرفة الامنية من تأمين بنغازي وان ينزعوا اي سلاح غير مشروع إذا كانوا يريدون ليبيا حقا ولكن ان ننافق انفسنا والعالم وان نقول بأنه ليس لدينا محاكم ولا نريده ونريد العدالة )