الأربعاء، 17 فبراير 2016

جدل حوار تشكيلة السراج الثانية

اتارث التشكيلة الجديدة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج العديد من الجل فقد ضمت 13 وزير و5 وزراء دولة وبها 3 نساء , وقد توزعت بحسب المناطقية 5 وزارات للغرب و4 للشرق و3 للجنوب , ومما يثير الجدل انها ضمت اطياف سياسية متنوعة منها من كان في حكومة النظام السابق ( نظام القذافي ) , مثل محمد الطاهر سيالة وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي , ووزير التخطيط في عهد القذافي الطاهر الجهيمي واللذان لم ينشقا على النظام السابق , وقد اشارت بعض المصادر الى ان سيالة تم الحراسة على ممتلكاته منذ المجلس الانتقالي بينما اتهم الجهيمي بقضايا فساد في عهد القذافي وتشير المصادر الى تزوير مهند بن يونس المكلف بحقيبة وزيرالدولة لشئون الشهداء والجرحى والمفقودين في مستواه الدراسي او التعليمي .
فقد رفض مهند بن يونس منحه حقيبة وزير دولة للشهداء والجرحى والمفقودين بحكومة الوفاق وعلل ذلك بانها حكومة تضم اعوان النظام السابق , بينما قال عضو المجلس الرئاسي عمر الاسود الذي لم يوقع على التشكيلة الحكومية الجديدة مع نائب رئيس الوزراء علي القطراني بعد ان وافق عليها 7 من اعضاء المجلس , وعلل الاسود عدم توقيعه على التشكيلة بان الحكومة قد تم فرضها على المجلس بعد ان وصلتهم ورقة جاهزة مكتوب الاسماء بدون مباحثات ولا يوجد سيرة ذاتية , وأضاف على أن هذا ( المجلس الرئاسي غير قابل للحياه ولن يستمر ولا يوجد أى تجانس بين اعضاء المجلس الرئاسي وهناك داخل المجلس من يخطط لبناء وطن وهناك من يريد من مدينة واحدة تبنى دولة وهناك من لديه منافع ومكاسب له ولفريقه فقط )  .
 وأوضح بأن التشكيلة الجديدة فيها ( بعض الوزراء عليهم أحكام من النائب العام بطرابلس بتهم ) , واشار بالقول ( أنا لست حريص علي المناصب واتحدث بكل مصداقية اقول الحقيقه أن هذا المجلس سيدمر ليبيا ولن يبنيها ) , وأضاف على أن ( هذه الحكومه بعد عام أو عامين ستقوم بأفلاس ليبيا وسرقة أموالها ) , وقال ( وأنا هكذا أخلي مسؤولياتي )  .
كما تشير المصادر الى ان نائب رئيس الوزراء علي القطراني قد برر  سبب انسحابه من اجتماعات المجلس الرئاسي لسيطرة الاسلام السياسي على المجلس الرئاسي واشار الى الاخوان المسلمين , وأضاف أن المجلس الرئاسي قد اجتمع لمدة 12 يوماً في مدينة الصخيرات المغربية  ولم  يصل إلى أي  نتيجة . بينما قال نائب رئيس الوزراء فتحي المجبري في مؤتمر صحفي المجبري بإن هذه الحكومة لن ترضي كل الأطراف ، ولكنها ستوفر الإطار الذي يرضي الليبيين في مجملهم، ويساعدهم في المحافظة على وحدتهم الوطنية ومواجهة عدوهم المشترك , ودعا الى تضافر جهود الأطراف الليبية لكي يتحقق الوفاق و ينتهي الصراع  مشيرا الى انه بدون توافق لن تنجو ليبيا من الاخطار .
وبشان جلسة مجلس النواب يوم الغد الثلاثاء 16 فبراير لمنح الثقة للتشكيلة الحكومية الجديدة دعا المجبري مجلس النواب إلى استحضار اللحظة التاريخية واتخاذ قرار حكيم ينهي حالة الانقسام  ويساعد على إعادة الحياة الطبيعية في ليبيا , وقال بأن ( ثقته في البرلمانيين الليبيين وقدرتهم على اتخاذ قرارسليم بما يخص اعتماد الحكومة ) موضحا على ان السيناريو الوحيد الذي يراه ويستشرفه المجلس الرئاسي يكمن في أن يتخذ البرلمان قرارا صائبا

وكان مجلس رئاسة مجلس النواب قد اوضح بتعليق جلسة اليوم الإثنين حول منح الثقة لتشكيلة حكومة الوفاق , بعد ان تحقق فيها النصاب بحسب مصدر من البرلمان والذي اشار الى اتفاق  أعضاء البرلمان على تعليق الجلسة على أن تستأنف يوم غدا الثلاثاء  وقرارهم باستدعاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ليقدم السير الذاتية لمرشحي حكومة الوفاق الوطني  وعرضها أمام مجلس النواب قبل أن يتخذ قرارا بشأنها من منح الثقة من عدمه