الجمعة، 26 فبراير، 2010

لسيد عبد الله جاب الله : المهم أن يكون هدف كل هذه الوسائل استرجاع الحق إلى أصحابه

فى لقائي مع السيد عبد الله جاب الله قال لي :أنه يمثل نفسه وبأن هذا يكفي وبسؤاله عن خذلان النظام العربي للمقاومة فكيف يتم في هذا الوقت بالذات احتضان مقاومة المحتل من قبل الشعوب العربية قال إن مسؤولية التحرير مسؤولية الأمة , والأمة في الاصطلاح كل من نطق بالشهادتين وقال أشهد أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله , وقاعدة المسؤولية هي القدرة لقوله تعالى تقوا الله ما استطعتم ,لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
لاشك أن أبناء الأمة النافذين المسيطرين على القرار في هذه البلدان هم الذين يتحملون المسؤولية الكبرى لأنه في عصر تغول الدول لاهي المسيطرة على كل موازين القوى , فمسؤوليتهم بذلك هي المسؤولية الأولى والكبرى , وللأسف هؤلاء في عمومهم مع استثناءات محدودة خانوا القضية وساروا بها إلى الوراء عقدا بعد عقد , ومن المؤلم جدا أن يصدر إعلان حرب غزة من مصر ثم أن يأتي لاحقا هذا القرار ببناء الحائط الفولاذي بين مصر وغزة لإحكام الحصار على شعب غزة عقابا له على اختياره لحماس من جهة وعلى مساندته لخيار المقاومة من جهة ثانية , والمسؤولية الثانية تلقى على عاتق أبناء الأمة من أحزاب ومنظمات وجمعيات ومؤسسات مالية على وجه الخصوص , لأن قومنا في غزة في حاجة إلى مدد من المال أولا ثم في حاجة إلى أنواع المدد الأخرى , لكن مدد المال في ظل الوضع الدولي الحالي هو المدد الأقوى والأبرز الذي تحتاج إليه المقاومة في فلسطين عامة وغزة خاصة , كما يمكنه أن يقدم أشكال من الدعم على الصعيد الخارجي دعم دبلوماسي ودعم سياسي ودعم ثقافي من خلال إثارة القضية بكل ما تيسر له من محافل ومنابر سواء كانت منابر سياسية أو دبلوماسية أو إعلامية أو علمية أو غير ذلك , يمكنه أن يقدم أيضا دعما من خلال جمع المساعدات المطلوبة والمختلفة ثم توصيلها بطرق يعني فيها الكثير من المعاناة لأنها ممنوعة من طرف الأنظمة ومراقبة أيضا , وأصحابها يتحملون مسؤولية كبيرة من أوطانهم الى جانب التأيد المعنوي الذي يتجلى في مثل هذه المؤامرات وفي التجمعات الداخلية وفي المسيرات والتظاهرات التي تنظم هنا وهناك , مثل هذه الأنواع من الدعم لها أثر كبير ومعنوي طيب يزيد من رفع المعنويات للذين بالداخل وتقوية إيمانهم لأنه يشعرهم بأنهم طليعة وورائهم كنائب ومقدمة وورائهم كتاب , نسأل الله لهم العون والتوفيق ان شاء الله , ونسأل الله لإخواننا هناك مزيدا من الثبات ومزيدا من النجاح , والمطلوب هنا أن يلتفتوا إلى شروط النجاح وهي شروط حفل القرآن بذكرها في سور كثيرة جدا ولعل من أهمها الصبر وحده بشكل من الإشكال ولكنها وحدة على برامج يقوم على إعادة الحق إلى أصحابه وليس على التفريط في الحق اللاجئون ينبغي أن يعودوا والأرض ينبغي أن تعود وهكذا , المقاومة ليس لها وسيلة واحدة بل وسائل متعددة يجب أن تتكامل هذه الوسائل , المهم أن يكون هدف كل هذه الوسائل استرجاع الحق إلى أصحابه .
وبسؤاله عن الماضي حيث كان هناك جهاد للشعب الليبي ضد الاحتلال والشعب الجزائري وغيرهم من العرب وكانت هناك مقاومات قومية فلما يرجع الآن التراخي من الشعوب العربية؟
قال السيد عبد الله جاب الله ليس هناك تراخي بل الأنظمة عملت على تخدير الشعوب وتكبلها وفرضت هيمنتها عليها وهي تقف وراء تحقيق هذه الأهداف يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة يعتمد على طرق عدة , لعلكم تابعتم ما جرى بين الجزائر ومصر وما قام بع الإعلام من دور بالغ السوء في زرع ثقافة الحقد والعداوة والعياذ بالله بين شعبين كبيرين وعظيمين , الذي وقف وراء هذا خاصة في الإعلام المصري ليس هو مجرد الإعلام بل هو نظام حكم ولم تعد المسائلة مجرد خلاف بين أنصار هذا الفريق أو ذاك , بل أضحت في نظرهم مسائلة شعب ودولة بل متعلقة بالشعب الجزائري والدولة الجزائرية وعملوا على تسطيح المسائل بحيث أضحت المواطنة والكرامة والعزة والسيادة وما إلى ذلك تنحصر في خروج الناس إلى الشوارع رافعين الرايات الرياضية والوطنية والهتاف باسم الفريق البطل و ما إلى ذلك , الحقيقة هذه سياسة بالية السوء هدفها إماتت معاني الخير التي غرست وإيجاد أجيال ليس لها من الهم إلا هذا الهم , وطبعا إذا حصل مثل هذا لاسمح الله يمكنك أن نتصور بعد ذلك ما يمكن أن يحيق بقضايا الأمة , وأن جيل أو أجيال تربت على أن تعتبر الوطنية أو الكرامة أو العزة مقصورة في مثل هذه المسائل بالهتاف لفريق معين لا يمكن أن تواجه هذه الأجيال بعد ذلك تحديات الأمة ومشكلاتها للأسف من يقف وراء ذلك هي الأنظمة .