الأحد، 21 فبراير 2010

الدكتور محمد الحويج أمين الصناعة والتجارة والاستثمار في أول ملتقى اقتصادي ليبي أمريكي رسمي ندعو الجانب الأمريكي من هذا الملتقى للضغط على إلغاء هذه الإجراءات والخروج من دائرة التفكير في الحرب الباردة .

أقيم ظهر اليوم بفندق كورنتيا بوابة أفريقيا على ساحل البحر المتوسط بالعاصمة الليبية المؤتمر الاقتصادي الليبي الأمريكي بدعوة من الدكتور محمد الحويج أمين الصناعة والتجارة والاستثمار والذي أفتتحه في حضور الدكتور محمد سيالة أمين شؤون التعاون بالخارجية الليبية والأستاذ جمعة الأسطى الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الليبية , ومن الجانب الأمريكي السيدة نيكول لامب هيل مساعد وزير التجارة للتصنيع والخدمات التجارية الأمريكية , ونائب وزير التجارة الأمريكية لإدارة التجارة الدولية المكلف فرانسيسكو سانشيز والسفير الأمريكي جين كريتز بليبيا والوفد الأمريكي الاقتصادي المكون من 70 شخصية اقتصادية ومن كبار رجال الأعمال الذين يمثلون 25 شركة كبرى أمريكية في مجالات توليد الطاقة والدفاع والاتصالات وتقنية المعلومات و التصميم المعماري و المواسير الحديدية و مواد البناء وعلوم الفضاء و الصحة و المواصلات و منظومات أمنية و معدات طبية و معالجة المياه وفعاليات اقتصادية ليبية , لبحث سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين وفرص الشراكة , بعد أن سبقه ندوة أقامتها السفارة الأمريكية في نفس المكان حمل شعار الخدمات التجارية الأمريكية .
قال الدكتور الحويج في بداية كلمته نأمل أن تتوج هذه الزيارة بالنجاح بما فيه مصلحة الشعب الأمريكي والليبي , فقد شهدت العلاقات تحسنا وتطورا ملموسا في الآونة الأخيرة من حيث التبادلات التجارية ففي عام 2004 بلغت 60 مليون لتصل إلى 4.5 مليار هذه السنة . كما ارتفعت الوردات من أمريكا من 250 مليون إلى 720 مليون دولار أمريكي في سنة 2008 , وهذا يدل على بدل جهد مشترك بين أصحاب الأعمال الليبيين والأمريكيين وتبادل العديد من الوفود من البلدين .
وأكد الدكتور الحويج على السعي نحو تنويع التعاون بين البلدين واستغلال الفرص المتاحة في مجالات النفط والغاز والإسكان وأعمال البنية التحتية وغيرها , كما دعا الشركات الأمريكية للمشاركة في مشاريع الخطة التنموية في ليبيا والتي تبلغ 50 مليار لتحديث البنية الأساسية والمرافق العامة في ليبيا , كما دعا الى وبناء جسور الثقة ,وأيضا إلى أن تكون اتفاقية التيفا حجر الأساس لتطوير العلاقات بين البلدين , ليتم البدء في التفاوض في مجال الازدواج الضريبي وضمان الاستثمار لدعم التعاون , قائلا ليبيا تعمل لتفعيل النشاط الخاص من خلال الشركات الاقتصادية ودعم وتطوير الاقتصاد الوطني , مشيرا الى أنه سيصدر قانون يهدف الى تسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية لقطاع الأعمال بمختلف أشكاله وقانون أخر جديد يخص الاستثمار يساوي بين المستثمر الوطني والأجنبي .
مبرزا بأن ليبيا ستوقع مع الاتحاد الأوروبي اتفاق شراكة وكذلك الدخول في منظمة التجارة العالمية , موضحا بأن اتفاق الخامس من أكتوبر لعام 2008 سوف يكون له دور كبير في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من تقديم البيانات وتسهيل إجراءات السفر.وأختتم كلمته بالقول ان إخضاع مواطنينا للتفتيش في المطارات الأمريكية مما أثر على تنقل رجال الأعمال , بالرغم من أن ليبيا أول من حارب الإرهاب بكافة أشكاله , وعليه فإننا ندعو الجانب الأمريكي من هذا الملتقى للضغط على هذه الإجراءات والخروج من دائرة التفكير في الحرب الباردة .
وقال السفير الأمريكي في ليبيا جين كريتز لقد حققنا تقدما كبيرا في العلاقات منذ عام 2004 , أمريكا عملت مع الجانب الليبي علاقة تشهد اليوم التعاون ومكافحة الإرهاب واستقرار الجغرافيا والعلاقات الاقتصادية وتقدمها , وأضاف بأن العلاقات التجارية هي نتاج الوفود الاقتصادية والمؤتمر مهم جدا في بناء العلاقات بيننا وهو يعرض فرصة للحوار وبناء العلاقات , والتي نتمنى تقويتها بين الطرفين .
وأختتم كلمته بخصوص هذا المؤتمر قائلا أن هذا يحفز الشركات الأمريكية والتي لديها الخبرة والثقة وروح التعاون وأهم من ذلك أن لديها التقنية التي نعتقد أنها تساهم في بناء التنمية في ليبيا .
وفي نفس السياق قالت السيدة نيكول لامب هيل مساعد وزير التجارة للتصنيع والخدمات التجارية الأمريكية بأن الشعب الليبي معروف بكرمه وأنا سعدت بذلك , وأضافت بأن قيادتنا تفهم ما هي التجارة مع ليبيا فقد منحنا المكتب التجاري في عام 2008 واليوم المنتجات الأمريكية لها شعبية كبيرة في ليبيا , وفي هذا الأسبوع والوفد التجاري يزور ليبيا بهدف تقوية العلاقات بين البلدين , فليبيا لها فرص عديدة للتجارة ,وستبقى هذه الزيارة أساس العمل مع ليبيا في العلاقات الاقتصادية والعلاقات الأخرى.
وأشار الأستاذ جمعة الأسطى الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بأن الاقتصاد الأمريكي يرتبط بالمواقف السياسية ودورها مركزي في نشاط المؤسسات الاقتصادية ، وكان نائب وزير التجارة الأمريكي منذ عام تقريبا قد أدلى بتصريح أعلن فيه عدم رضاه على حجم التبادل التجاري ، ورددنا عليه بحقيقة الأمور فأن تصل الولايات المتحدة إلى مستوى الشريك الرابع وتزيح شريك تقليدي كفرنسا في 2008 فهذا أمر له مؤشراته بالنظر إلى حجم السوق الليبي ، وتوقعنا في حال استقامت الأمور وترجمة تلك الإرادة إلى إجراءات بعد أن نحدد أهدافنا المشتركة أن تتربع الولايات المتحدة على قائمة الشركاء الاقتصاديين وهذا ممكن إذا اعتمد هدفا سياسيا !!!
وأضاف الأستاذ الأسطى بالقول فصادراتنا إلى أمريكا عام 2008 بلغت 4.178.6 مليار دولار ، في حين بلغت عام 2009م ما قيمته 1.918.5 مليار دولار , كما نلاحظ أن مؤشر الواردات في العام 2008م بلغ 720.9 مليون دولار في حين انخفض في عام 2009م ليصل إلى 666.1 مليون دولار أي بنسبة 9% تقريبا وهنا مربط الفرس !! , الاقتصاد الليبي متين وغير متأثر بالأزمة العالمية المالية أو يمكننا القول أن تأثيرها طفيف جدا , كما أن المتابع لأحوال اقتصاديات الشركاء مع ليبيا كبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والصين وتركيا سيتأكد بأن الاقتصاد الليبي أصبح داعما لاقتصاديات الشركاء فقد ارتفع حجم صادرات إيطاليا إلى ليبيا بنسبة تجاوزت 40 % ، وارتفعت صادرات الصين بنسبة 100% ، وألمانيا بنسبة 65% وتركيا بنسبة 80% ، أما بريطانيا فقد تابعتم التقارير الاقتصادية التي وضعت ليبيا كشريك أول لها وأحد أهم الفرص المربحة لمصدريها , إذن من خلال الأرقام فإن ليبيا ترتفع عاليا بنسق سريع ومناخ أعمال يزداد جاذبية.
وبخصوص القطاع الخاص قال الأسطى القطاع الخاص ففي ليبيا فقط يمكن القول أنه مجتمع أعمال حقيقي يستند إلى توسيع قاعدة الملكية ومشروعات صغرى ومتوسطة , ليبيا تمضي قدما نحو التحديث والاندماج في الاقتصاد العالمي ، وتوفر فرص العمل في جميع القطاعات تقريبا ، يسنده احتياطي يصل إلى 136 مليار دولار , مجتمع الأعمال الليبي يحظى بنسبة 20% تقريبا من فرص العمل في طفرة التنمية التي بلغت 150 مليار دينار ، ولكنه في نفس الوقت يتولى بنسبة 100% تقريبا عمليات التسويق والتجارة وتشكل مساهمته ما نسبته 6% تقريبا من الناتج القومي .
ووجه لومه على السياسيين ،باعتبار أن الاقتصاد والسياسة متلازمان فقد شهد التبادل التجاري نموا مضطردا في بدايته وهو يتلقى الآن صدمة وقال كنا ندعو سابقا لوضع إطار ينظم العلاقة ويقننها ، ففي الحالات العادية كان تعاملنا دون إطار ثنائي ولأنه كذلك أظهر هشاشة عكستها الأرقام ,الأمر بات ملح لوضع إطار قانوني في شكل اتفاقية تعاون اقتصادي وهو أساسي ويبدو أن الجانب الأمريكي سائر في هذا الاتجاه ، وهذا ما يفسر الرئاسة الرسمية لهذا اللقاء وما يميزه .
وأختتم كلمته قائلا بدورنا كمؤسسة أهلية معنية بالتعامل مع بيئة الأعمال سعينا ولا زلنا لوضع واعتماد آلية كهيكلة تستطيع فتح الأفاق وتمكننا من التواصل مع 3 مليون منتسب للغرفة الوطنية الأمريكية ، وتمكن الجانب الأمريكي من التواصل مع أكثر من 100000 مؤسسة أهلية ليبية ، ومع عرض مناخ الأعمال تواجهنا صعوبات أمام جدية نظرائنا ولكننا سنصل حتما لأن أهدافنا المشتركة ولابد من اعتماد آليات لبلوغها ونجزم أن للاقتصاد الأمريكي خصوصيته العالية التي ستضيف لــ 80 دولة يتحرك خلالها مجتمع الأعمال الليبي ليضيف عنصرا لتنافسية جديدة خاصة في نقل التقنية والمنتوج ذا الطابع التقني ,وندرك تماما ونتفهم ثقل رأس المال الأمريكي رغم الأزمة العالمية ويفترض بكم عدم التردد ففرص السوق الليبي تتصف بخصوصية العائد الاستثماري الكبير ويمكننا اقتحام السوق الإفريقي بشراكات إستراتيجية .
من المعلوم أن الوفد الأمريكي قد بدأ أول لقاءاته الاقتصادية مع أعضاء مجتمع الأعمال الليبي في قاعة شحات بفندق كورنتيا بالعاصمة الليبية طرابلس حيث ألقى بالأستاذ جمعة الأسطى أمين لجنة إدارة الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة كلمة ركز فيها على سبل التعاون بين البلدين والمعوقات التي تواجهها وأهمية الشراكة الليبية الأمريكية بالنظر لحجم رأس المال الأمريكي ومتانة الاقتصاد الليبي .