الأحد، 21 فبراير 2010

الدكتور محمد سيالة أمين شؤون التعاون بالخارجية الليبيةاشيء يدفع إلى التنازل عن كرامة الدولة وكرامة مواطنينا ولذلك كانت رسالتي واضحة للجانب الأمريكي

وجه الدكتور محمد سيالة أمين شؤون التعاون بالخارجية الليبية نظر أول وفد اقتصادي أمريكي رسمي يزور ليبيا منذ العام 1980 م ترأسه السيدة نيكول مساعد وكيل وزارة التجارة الأمريكية في حضور الدكتور محمد الحويج أمين الصناعة والاقتصاد والتجارة والأستاذ جمعة الأسطى الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الليبية , ونائب وزير التجارة الأمريكية لإدارة التجارة الدولية المكلف والسفير الأمريكي جين كريتز بليبيا والوفد الأمريكي الاقتصادي المكون من 70 شخصية اقتصادية ومن كبار رجال الأعمال الذين يمثلون 25 شركة كبرى أمريكية في مجالات توليد الطاقة والدفاع والاتصالات وتقنية المعلومات و التصميم المعماري و المواسير الحديدية و مواد البناء وعلوم الفضاء و الصحة و المواصلات و منظومات أمنية و معدات طبية و معالجة المياه , لبحث سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين وفرص الشراكة بالقول أننا لسنا راضين عن الخطوات التي تسير بها العلاقات بين البلدين , خاصة وأنا ليبيا قد تخلت طواعية عن أسلحة الدمار الشامل طواعية وكانت تتوقع أن تكافئ على ذلك , مشيرا الى تأخر تنفيذ الاتفاق على إنشاء المركز الإقليمي للطب النووي بعد أن عقدت العديد من الاجتماعات والتي لم تتبلور بعد متسائلا بالقول لا أعتقد ان هذه المدة لا تكفي على إقامته.
وأضاف بأنه قد بدأ في التواصل مع الأمريكيين ولكن لا تجارة ولا استثمارات بدون تواصل وبدأنا في تسهيل الإجراءات من طرفنا لنتفاجأ بوجود ليبيا في قائمة التفتيش في المطارات موضحا بأن الخارجية الليبية تعمل بمبدأ المعاملة بالمثل في تسهيل منح التواصل والتأشيرات قائلا النية موجودة وكرامة الدولة لها اعتبار خاص , ردا على ما يتم في المطارات الأمريكية وأعتبره يمس بالعقيدة الإسلامية وطلب من السفير الأمريكي بنقل رسالته .
كما طالب الدكتور سيالة باستكمال الإطار القانوني للعلاقات الليبية الأمريكية وإبرام اتفاقيات تصبح جزء من القانون الدولي واستعرض بعض هذه الاتفاقيات والتي منها اتفاقية التيفا ومشروع 2008 مع الاتحاد الأوروبي الذي يقدم مصالح متوازنة في الاستثمار وكذلك تفادي الازدواج الضريبي واتفاقية ضمان وتشجيع الاستثمار واتفاق للتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والتي تفتح مجالا واسعا لنقل العلم والتقنية إلى ليبيا .
وأشار في ختام كلمته إلى أن الشركات الكبرى تعرف طريقها إلى ليبيا ولا تحتاج إلى مرشد ولكن نحن نهتم بالشركات الصغرى والمتوسطة , نريد أن نبني بها ليبيا الغد بمشاركة القطاع الأهلي والعام في ليبيا . ناصحا أمريكا بأن تخطو خطوات للأمام لتخطو ليبيا خطوات أخرى للأمام .
وفي تصريح خاص له للعرب العالمية قال الدكتور سيالة لاشيء يدفع إلى التنازل عن كرامة الدولة وكرامة مواطنينا ولذلك كانت رسالتي واضحة للجانب الأمريكي ,لأنه يجب أن نخطو خطوات للأمام , لاشيء يقرب العلاقة أكثر من تسهيل تواصل الشعبين واستكمال الإطار القانوني الذي ينظم هذه العلاقات , ولذلك هذان القراران لابد منهما