الأحد، 21 فبراير 2010

الخارجية الليبية تمهل السفارة السويسرية إلى منتصف نهار اليوم لإخراج السويسريان اللذين تم محكمتهما من مبنى السفارة

أوردت وكالة الإنباء الليبية بأن الخارجية الليبية استدعت ليلة الأمس الأحد سفراء دول الإتحاد الأوروبي المعتمدين لدى ليبيا وأبلغتهم بأنها أمهلت السفارة السويسرية حتى منتصف نهار اليوم لإخراج السويسري الذي تمت تبرئته لتمكينه من المغادرة فوراً وتسليم السويسري الأخر المدان للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة , وقال الأستاذ موسى كوسا أمين الخارجية الليبي بأنه سيتم إتخاد إجراءات في حال عدم تنفيذ السفارة السويسرية للمطلوب منها في المهلة المحددة , مشيرا إلى أن السفارة السويسرية قد أساءت استخدام حصانة مقرها ووظفت هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف والقانون الدولي منتهكة بذلك الاتفاقية الدولية للعلاقات الدبلوماسية , وقال من المعلوم أن وظائف ومهام البعثات الدبلوماسية محددة وفقاً للعرف والقانون الدولي وبصفة خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي عددت في مادتها الثالثة تلك الوظائف والمهام , ومن البديهي أن إيواء أشخاص مطلوبين للعدالة في الدولة المضيفة ليس من بين تلك المهام ، فضلاً عن كونه يمثل تعطيلاً لأنشطة سلطات الدولة المضيفة الإدارية والقضائية .
كما أن مثل هذا التصرف ، يعتبر إخلالاً بأحكام المادة (41) من الاتفاقية التي تفرض على المبعوثين الدبلوماسيين احترام قوانين ونظم الدولة المعتمدين لديها , وتفرض أيضاً على الدولة الموفدة عدم استعمال مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمال تلك البعثة .
ونشير هنا إلى أن هناك شخصين سويسريين محتجزان بالسفارة السويسرية في طرابلس أحدهما بريء ، والآخر محكوم عليه بأربعة أشهر ، وهذا يعتبر إساءة لاستعمال حصانة مقر السفارة وتوظيف هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها عرفاً وقانوناً .
وأضاف بالقول إن الشخصين المذكورين البريء تحتجزه السفارة وترفض التعاون مع السلطات الليبية لتمكينه من مغادرة البلاد ، والآخر مطلوب للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه ، إلا أن السفارة السويسرية تمنعه عمداً من الخروج لتصعيد الأزمة وإثارة المزيد من المشاكل مع الجانب الليبي .
وإزاء هذا الموقف ، نرى أن الواجب يحتم علينا إخراج البريء لتمكينه من مغادرة البلاد فوراً ، وتسليم المحكوم عليه للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة , وفي حالة عدم التجاوب مع هذين المطلبين حتى منتصف نهار يوم غد الاثنين فسنقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة .
وأبرز الأستاذ موسى على أنه تم الاتفاق في برلين مع الأصدقاء الألمان والأسبان على إخراج السفارة للسويسري الذي تمت تبرئته حتى يتم تقديم التسهيلات المطلوبة له لمغادرة ليبيا وإخراج السويسري المدان لتسليمه للشرطة القضائية لتنفيذ الحكم الصادر عليه ,إلا إنه فوجئ بعد عودته وأثناء البدء في اتخاذ الترتيبات وفق ما تم الاتفاق عليه بأن السفارة السويسرية تتعمد مخالفة القانون وانتهاك الاتفاقيات الدولية باستمرار احتجازها لهما عمدا , مستهدفة بممارساتها هذه دول الإتحاد الأوروبي بشكل خاص بعد أن رأت أن هذه الدول مقتنعة بسلامة الموقف الليبي بذلك تتعمد تضليل الرأي العام الأوروبي , وقال إنهم يتعمدون تصعيد الأزمة ، ولا يجوز إطلاقاً للسفارة أن تحتجز هذين الشخصين مهما كانت المبررات , لقد نفد صبرنا ولا يمكن القبول باستمرار هذه الممارسات ، وإن مسؤوليتنا تقتضي بأن البريء لابد أن يسافر بكل حرية ، وأن الشخص المدان لابد أن يسلم للشرطة القضائية , وأنتم كسفراء عليكم أن تساهموا في حل هذه المشكلة ,
وهذا الوضع الذي نحن فيه يضطرنا للتدخل ، وغير ذلك لا تبدو أن هناك إمكانية للحوار .
لقد كنا نظن أننا قدمنا خدمة للسويسريين بأن يخرج الشخص البريء ، وإحالة الشخص المحكوم للقضاء حتى يمكنه الاستئناف ، لأن الاستئناف يكون من داخل السجن وليس من خارجه .
هذا و أكد السفير الاسباني في ليبيا والذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي على رغبة الاتحاد واسبانيا في حل هذه المشكلة انطلاقا من علاقات الصداقة مع ليبيا , معبراً باسم بلده والاتحاد الأوروبي عن الثقة في الضمانات الليبية الخاصة بإخراج السويسريين يوم الاثنين من السفارة السويسرية , وتعهد بأن يتولى الإشراف على تنفيذ المطلبين اللذين حددتهما اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بإخراج السويسري الذي تمت تبرئته لتمكينه من استكمال إجراءات مغادرته ليبيا ، وإخراج السويسري المحكوم عليه وتسليمه للشرطة القضائية ، وذلك قبل انقضاء المهلة التي حددتها اللجنة للسفارة .