الأربعاء، 24 مارس، 2010

خروج 214 سجينا من الجماعات الإسلامية المختلفة من سجن أبو سليم بطرابلس ليبيا

أطلقت يوم أمس الأربعاء ليبيا سراح 214 سجيناً من الجماعات الإسلامية المختلفة 100 منهم عنصرا لهم علاقة مباشرة بالجماعات الموجودة بالعراق , 80 لهم علاقة بخلايا جهادية في ليبيا , 34 من عناصر الجماعات الإسلامية المقاتلة مع ثلاث من قادة التنظيم أمير الجماعة عبد الحكيم الخويلدي بلحاج والمسئول الشرعي سامي خليفة الساعدي والمسئول عن الأمني والعسكري من سجن أبو سليم بالعاصمة الليبية طرابلس , الذين كان معظمهم من الشباب في مقتبل العمر , ضمن مبادرة مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية بشأن المصالحة والمصارحة , وهو ما أعلن عنه نجل الزعيم الليبي الدكتور المهندس سيف الإسلام رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية مساء الثلاثاء الماضي في حضور عدد من الخبراء والباحثين والمحللين والمختصين من عدد من المراكز والمعاهد والمؤسسات البحثية الدولية المعنية بمجال مكافحة الإرهاب والقضايا ذات الصلة , الذين شاركوا في ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة القذافي يوم أمس الثلاثاء حول مفهوم الإرهاب ومكافحته أبرزت فيها تجربتها في الحوار والتعامل مع عناصر هذه الجماعات , للاطلاع على التجربة الليبية عن كثب وتناول الاختلافات بينها وبين التجارب الأخرى , حيث تحدث في الورشة الدكتور علي الصلابي الذي شكره المهندس سيف الإسلام على مجهوداته من اجل إطلاق سراحهم بالقول لقد تم فصل الخطاب الفكري والعقائدي والجانب الأدبي الأخلاقي , لكون المواطنين أخطئوا في حق القيادة , وتم كتابة ذلك رسميا إلى الزعيم الليبي ,وتم معالجة الأفكار التي بقى عليها فكر الجهاد ورجعوا الى المصادر الرسمية التي تمثل الوسطية والاعتدال والحكمة والتي أجمع عليها جمهور العلماء داخل ليبيا وخارجها .
وأضاف الدكتور الصلابي أن الدكتور سيف طرح مشروع يتعلق باستقلال القضاء وسلطة القانون والحريات ومحاربة الفساد العام والدولة الدستورية , وهذه المفردات كان لها الأثر من خلال تصريحاته النارية ضد الفساد وأعطت مجال للتعبير والتكلم بحرية , مما أعطى أرضية بأن المشروع إصلاحي حقيقي , وقناعتنا كمتابعين بأن هذا المشروع مدعوم من الزعيم الليبي , وقد لمسنا ذلك عن قرب من خلال احتكاكنا بالأجهزة الأمنية , فهناك تغير فيها .
وبخصوص الإصلاح قال الصلابي صحيح أن هناك تغير في مسيرة الإصلاح الا انه يسير إلى الإمام وذلك واضح بتعامل ليبيا مع الجماعات الإسلامية المقاتلة , مما أعطى زخما في ذلك , وأعطى قوة مؤشرات لصالح الإصلاح , وكلها خطوات بترشيد من القيادة الليبية , أما كونه توجد عوائق فهذا طبيعي جدا .
وفي رده على الخبراء بشأن تأثير هذه الجماعات على الخارج والسواح قال الدكتور الصلابي لابد أن نفرق بين الأعمال في الغرب أو والسواح الذين يأخذون التأشيرة , التي تعتبر عقد آمان لابد من الاحترام والتقدير دينا وبين الاحتلال الأمريكي للدول الإسلامية , فلا يوجد أحد من المسلمين من العلماء أو من الحكماء يرى أن العمليات ضد الاحتلال إرهاب بل هو جهاد مقدس , وهذا حق مقدس أعطته حتى القوانين الوضعية , الجمهور العريض من المسلمين يرى مظالم عظيمة حدثت في العراق وأفغانستان وهي من العوامل القوية في ردات الفعل .
هذا واكتسب برامج إطلاق سراحهم الفوري لقائهم الحميم مع أفراد أسرهم والخروج من مقر السجن بصحبتهم وقد حيت تعالت الهتافات والزغاريد وتبادل العناق , كما سجد العديد من الذين أطلق سراحهم على الأرض شكرا لله ورصد ذلك عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية والتي أخذت بعض الآراء بينما امتنع الآخرون لاستعجال خروجهم ومصاحبة أسرهم فقد تحدث المطلوق سراحه السنوسي الفرجاني إبراهيم للعرب بالقول لا أستطيع وصف الشعور وأتمنى من الله أن يتم على بقية السجناء ونشكر كل من كان له يد بيضاء علينا ونشكر الجميع , بين كرر مصطفى محمود شهوان الحمد لله ربي العالمين