الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

اختلاف الاطراف في ليبيا هل تجلس للحوار

اختلفت الرؤيا بين المؤسستين السياسيتين في ليبيا بخصوص من يكون له الشرعية بحيث يكون هو الذي يدير الحوار ويضع الالية والخطة وزاد الوضع تعقيدا بعدم اعتراف الاطراف المتنازعة بدخول الحوار الا بعد القضاء على الاخرى ومن هنا يحتاج العمل الى تواصل بين الاطراف المتنازعة وبجهد شاق وطويل لتذويب العراقيل والوصول الى نقطة التقاء ينطلق منها الحوار الى وصول الى اتفاق يعمل على بناء الدولة الليبية وعدم السير بها الى منزلق خطير كدولة فاشلة , فقد أعلن مبعوث الامم المتحدة لليبيا بريناندينو ليون في المؤتمر الصحفي الذي عقد في ساعة متأخرة من ليلة يوم الاثنين 8 ديسمبر , تأجيل جلسة الحوار بين الاطراف المتنازعة ( غدامس 2 ) الى الاسبوع القادم بسبب مناقشة التفاصيل مع جميع الاطراف , بعد أن التقى برئيس المؤتمر الوطني ومجموعة من اعضاء المؤتمر , واضاف ليون بأنه سيتوج الى مدينة طبرق للحديث مع مجلس النواب , واضاف بأنه في حاجة ليومين أو 3 للانتهاء بالتفاصيل المتعلقة  بالحوار للخروج باجتماع مثمر , وجدول اعمال ليتمكن جميع المشاركين من الحوار الجيد ,بينما طالب النائب الثاني بالمؤتمر الوطني صالح المخزوم بتحديد أطراف الحوار الذي ستضمنه الامم المتحدة مطالبا بمشاركة الثوار والنازحين ورابطة الشهداء شرط الا يحضره الذين انقلبوا على الدولة ومن هو مطلوب للعدالة , كما طالب المخزوم باحترام القضاء أي حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية مجلس النواب وعلى أن يكون وفق اهداف ثورة 17 فبراير والإعلان الدستوري وبتغيير مكان الحوار من مدينة غدامس وقال ( نريد حوار حقيقي , وأطراف حقيقية تلتزم بقضايا الحوار) وايضا بوقف قصف الطيران وقال (لا حوار تحت القصف ) بينما وضع مجلس النواب شروطه لدخول الحوار شروط لبد الحوار المتمثلة في أن ( مجلس النواب هو السلطة الشرعية والوحيدة للشعب الليبي ) , وعلى احقية المجلس في معرفة أطراف الحوار مسبقا وبعلانية بنود الحوار وإطاره الزمني , وعلى حق المجلس في اختيار من يمثله وبرفض (شخصية كانت سببا في نشوب الازمة أو معرقلة للمسار الديمقراطي والعملية السياسية في ليبيا ) , وتمسك المجلس بقراره القاضي بحل كافة التشكيلات المسلحة الغير خاضعة للشرعية  واعتبرها بأنها لا يمكن ان تكون طرفا في الحوار , مبيننا أن ( الجيش الليبي هو المؤسسة العسكرية  الشرعية  والوحيدة التي تعمل تحت مظلة رئاسة الاركان ومجلس النواب ) , وأيد مجلس النواب في بيانه دعمه ( لكافة الجهود المبادرة الرامية لإنهاء الازمة وفق الثوابت التي أرساها ضمن قراراته الصادرة ) .
لتصدر قوات فجر ليبيا التي تدير الصراع في الغرب مع جيش القبائل الموالي للزنتان وأبدت شروطها  باحترام حكم المحكمة العليا بعدم دستورية مجلس النواب والامتثال لها دون شرط أو قيد وعدم الانقلاب على حكومة الانقاد الوطني التي يقودها عمر الحاسي , وايضا بعدم الخوض في أي مرحلة انتقالية جديدة , وباعتبار قوات فجر ليبيا هي نواة للجيش الوطني , كما دعا البيان بعدم تعديل أو الغاء قانون العزل السياسي .
وأضافت عملية الكرامة التي يقوم بها اللواء حفتر والمؤيدة لمجلس النواب في بيانها 8 شروط منها  الاعتراف بمجلس النواب كممثل حصري للشعب الليبي , وإسناد ادارة الحوار للمجلس وموافقة الاطراف على خطة يقدمها المجلس لإنهاء فوضى السلاح , مع تسليم كافة مرافق الحيوية وعودة كافة النازحين الى قراهم