الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

زيارة للمحور الصحراوي بغرب البلاد


في زيارة اليوم الاثنين 29 ديسمبر للمحور الصحراوي والذي يقع بغرب البلاد على بعد 30 كم من مكان الاعمار بمدينة صبراته , ووجدت العديد من الشباب من مدينة صبراته ومنهم طلاب بالجامعة تركوا الجامعة وامسكوا السلاح على حسب قولهم حماية لمدينة بعد ان قامت قوات من جيش القبائل وقوات موالية للزنتان بخطف مجموعة من الحراسات في نطاق الحدود الادارية للمدينة وقتل 2 منهم في الاسبوعين الماضيين مما جعلهم يلتحقون بالجبهة , وقد رأينا اصابة أحد افراد الكتيبة بجروح طفيفة في اصبعه بعد سقوط قذيفة هاون على مكان تواجد مجموعة من كتيبة تتبع ثوار صبراته والتي لم يصب أي شخص أخر , فقد قال احدهم بالقول لي : نحن نراهم هم في التبت الاخرى والتي تبعد عنا ما بين 2 – 3 كم ونراهم بالمكبر وأحيانا نرى افارقة وبشرتهم سوداء ونعتقد بأنهم مرتزقة , وكثيرا ما نتبادل اطلاق الرصاص بيننا .
وتحدث المتحدث باسم ثوار محور الطريق الصحراوي عادل بنوير من مدينة صبراته اثناء تواجدي بالمكان بالقول نحن هنا نقوم بمهمتين هما قطع خط الامداد على القوات المضادة لنا , وايضا بتأمين ودعم محور الصحراوي لدخول القوة التي تحاصر مدينة الوطية .
وأضاف بنوير الاشتباكات باستمرار ولم تتوقف وجيش القبائل له خط دفاعي امامنا لتمويل امداداته وتزويد قواته , وأوضح بأن الامر حاليا مجرد مضايقة وعرقلة لتقدمهم نحو المدينة , حيث أن قواتهم تريد الدخول الى مدينتي صبراته والعجيلات والى مجمع مليته للنفط والغاز , ونحن نقوم بتركيز قواتنا حتى لا يتمكنوا من الاقتراب ودخول المدينة .
فيوم أمس السبت لم توجد اشتباكات فقد كانت الرؤية شبه معدومة بسبب الغبار وكانت هناك اشتباكات في الايام السابقة ولم يقع بين صفوفنا قتلى بل جرحى جروحهم طفيفة ولا تستلزم خروجهم من المعركة  
وخلال تواجدنا بالمنطقة كان هناك رجل من شيوخ المصالحة وهو الشيخ صلاح الدين عبد الحفيظ كرناف من مدينة صبراته والذي قال بأنه قدم مبادرة لتكون ميثاق لوقف فتيل القتال وافق عليها كل من الزاوية ومصراتة وصبراته الا أن الزنتان لم توافق عليها وتتضمن ايقاف اطلاق النار فورا وفتح ممرات آمنة لتقديم جميع المساعدات الانسانية , وتسليم جميع المحتجزين الموجودين لدى الاطراف الى ذويهم , ورجوع القوات المتقاتلة الى نطاق حدودها الادارية .
وأضاف بأنه على كل بلدية مسئولة على تأمين الطريق العام داخل نطاق حدودها الادارية وعدم الحجز على الهوية الا بأمر من النيابة العامة وحتى في المسئولية على تواجد الخلايا الاجرامية بالبلدية .
كما طالبت المبادرة بالعدالة الانتقالية والتداول السلمي في ظل دستور دائم , والعمل على رجوع جميع النازحين في الداخل والخارج الى مناطقهم وحصر المطلوبين منهم وتقديمهم للعدالة .
مع تكوين قوة مشتركة من الثوار لإسناد الجيش والشرطة عن طريق المجالس العسكرية لتأمين طرابلس وبنغازي من جميع المناطق بليبيا بنسبة عادلة تتناسب مع عدد السكان , كما طالبوا بتسليم السلاح الذي تم شراؤه عن طريق وزارة الدفاع والداخلية من سنة 2012 وحتى الآن من جميع الاطراف للقوة المشتركة ( قوة اسناد الجيش والشرطة ) .
وطالب الشيخ صلاح الدين الاسراع في الدخول الى حوار مفتوح وشامل يكون فيه تغليب لغة العقل على العاطفة وتقديم مصلحة الوطن والمواطن على المصلحة الخاصة لترسيم  بنود هذه المبادرة والخروج بميثاق يدعمها ويريح الوطن والمواطن من هذا الخلاف , فالاختلاف الشر كله .