الجمعة، 19 ديسمبر 2014

الامم المتحدة تدين التصعيد العسكري وتشير الى قرب الحوار

أعربت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا في بيانها الصادر ليلة الاربعاء 17 ديسمبر ( عن قلقها العميق بسبب القتال الجاري والمحاولات التي يبذلها كلا الطرفين لتدعيم وتعزيز مواقعهما في منطقة الهلال النفطي ) , موضحة على أن هذا التصعيد من شأنه تقويض الجهود المستمرة الرامية إلى عقد جلسة الحوار ، كما أنه سيخلف بالتأكيد آثاراً سلبية خطيرة على اقتصاد ليبيا , وناشدت (جميع القوات على الأرض فض الاشتباك والانسحاب فوراً من منطقة الهلال النفطي لتفادي تفاقم الوضع المأساوي الذي تعاني منه البلاد ) , والكف ( عن أي عمل من شأنه عرقلة جهود الحوار وتعريض شريان البلاد الاقتصادي للخطر ) , معتبرة بأن (النفط الليبي يعد مورداً استراتيجياً وهو ملك الشعب الليبي بأسره ) .
 فقد بدأت يوم السبت الماضي عملية الشروق التي تقوم بها كتائب مسلحة تتبع رئاسة الاركان في طرابلس بقرار من المؤتمر الوطني العام لتحرير المواني والحقول النفطية والتي تتواجد فيها قوات تتبع حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطي تحت قيادة ابراهيم جضران والذي اصبح منذ فترة رئيس اقليم برقة وقد اقفل في العام الماضي المواني النفطية في العام الماضي لأكثر من 8 أشهر وخسرت جراء ذلك الدولة الليبية أكثر من 33 مليار دينار مما سبب عجز في الميزانية يقدر بأكثر من 43 % .
هذا وحذرت البعثة في بيانه من أن الذين يدعون الي التصعيد العسكري والذين يقومون بوضع العراقيل أمام التوصل إلى حل سياسي توافقي للأزمة  ( بأن أعمالهم هذه تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن 2174 (2014) ، وأن الأفراد والكيانات الذين يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا سيواجهون عقوبات محددة الأهداف) , نبهت على أن  الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون سيقدم ( إحاطة إلى مجلس الأمن في أوائل الأسبوع القادم حول الجهود التي يبذلها والتحديات التي تواجه انعقاد الحوار بما في ذلك استمرار تصعيد عمليات الاقتتال المسلح بالرغم من دعوات المجتمع الدولي المتكررة لوقف القتال ) .
وبشأن مبادرة الامم المتحدة لعقد جولة لحوار سياسي الحوار المزمع عقده في الفترة القادمة بين الاطراف المتنازعة في ليبيا أستبشر البيان بالردود الايجابية واعتبر ( الخطوة التي أقدمت عليها الأطراف بتسمية أعضاء الوفود التي ستشارك في الحوار خطوة في الاتجاه الصحيح ) ، مشيرا الى أنها ( تعكس التزام هذه الأطراف بإيجاد حل سلمي للأزمة السياسية والعسكرية الحالية التي تمر بها ليبيا ).
وأضاف البيان بأن البعثة ستستمر (بإجراء المشاورات مع الأطراف خلال الأيام القادمة بغية وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات الجارية لعقد الحوار والتي تشمل التفاصيل المتعلقة بالمكان والتوقيت ) , مؤكدا على أن ( موافقة الأطراف على المشاركة بالحوار إشارة واضحة على إصرارها على بذل كل جهد ممكن بغية حماية العملية السياسية في المرحلة الانتقالية في ليبيا والمضي قدماً نحو بناء دولة حديثة وديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان ).