الجمعة، 26 سبتمبر، 2014

مغامرة للتغطية الاعلامية لمنطقة ورشفانه

في الطريق الى منطقة ورشفانه لمعرفة الوضع بها انطلقنا من الجسر على الطريق 27 الذي يبعد 27 كم عن مدينة طرابلس من غربها وعلى الطريق عدد قليل من السيارات والتي في اغلبها عسكرية ومررنا على مدينة الزهراء التي تم اخراج قوات جيش القبائل ولواء ورشفانة خارجها وسيطرت قوات من فجر ليبيا عليها بالكامل وعلى احد محاور مدينة الزهراء وجدنا احد القادة الميدانيين من طرابلس والذي تحدث الينا على أن الامور تسير بشكل جيد وبتنسيق مع المحاور الاخرى من القوة المتحركة وقوة الفرسان بجنزور وسرايا الثوار بمدينة غريان ومدينة الزاوية , وأشار الى أن العملية في بدايتها كانت تسير ببطىء لكي تأتي ثمارها بصورة جيدة وتكملة لعملية فجر ليبيا لتحقيق الامن والامان .
وأشار الى ناقلة جنود بجوارهم وقال بأنها كانت ضمن قوات جيش القبائل وقد وضع على سطحها رشاش دوشكة , وعن سؤاله اين ذهبت القوات التي كانت بمدينة الزهراء قال بأن جزء منهم قتل وقبض عليه وجزء منهم هرب الى منطقة الناصرية وسيتم مداهمتهم اليوم العصر , موضحا بأنها تبعد عن مكان تواجدهم بضواحي مدينة الزهراء ب11 كم , وبين بأن قوات جيش القبائل ولواء ورشفانة كان يقدر عددها ب 700 فرد والان اعتقد ب 300 فرد فقط بعد أن هرب وقتل اغلبها , وحملنا الى مكان بالقرب منه واشار الى صندوقين كبيرين وقال بأنهما صواريج ارض ارض .
وقد مررنا على مزرعة لأهالي ( بن اعميد ) وكانت هناك دبابة تحترق وسيارة نقل جنود احترقت عجلاتها  ومدرعة ايضا كتب عليها جيش القبائل العربية وكذلك عدد من السيارات الطاوية بالاضافة الى 2 من المساكن قد احترقت وراينا بعض الماكينات التي قال لنا احد افراد عملية فجر ليبيا بأن المزرعة كانت تستخدم ورشة لتصليح الدبابات والاليات والمعدات والاسلحة  .
وبعد مرورنا بالطريق الرابط بين الزهراء والجسر وقبل الوصول الى الجسر وجدنا تجمع للمسلحين وكان لنا لقاء مع احد قادة سرية طلحة التي تتكون من ائتلاف سرية طلحة وكتيبة محور الغابة وهما من كتائب فجر ليبيا والتي تكونت بعد عملية فجر ليبيا , والذي قال اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر التقدم سريعا لهروب المجموعات الخارجة عن القانون والعصابات الاجرامية المتمثلة من بعض العائلات في منطقة ورشفانة بالإضافة للانضمام بعض المجرمين من مناطق اخرى وعدد كبير من مناصري القذافي والذين يعتبرون القتال قضيتهم , وأوضح بأن رتل منهم قد هرب الى مدينة الزنتان وأخر هرب الى منطقة راقدلين , قال سنقوم بضبط العملية الى تحرير المنطقة وليس مثل عملية التحرير الاولى , وبين بأنه لا توجد عداوة بين الثوار ومنطقة ورشفانة وقال بأن تم الحفاظ على ممتلكاتهم ومزارعهم وحيواناتهم وأن وجدت بعض الاختراقات القليلة في بعض المحاور .
وأشار القائد الميداني حسين بأن العملية ستكون في نهايتها يوم الغد , وأشار بأن عملية تأمين المدن لا بد ان توضع بصورة صحيحة حتى لا نرجع الى النقطة الاولى وطالب بإعطاء بعض الكتائب وسرايا الثوار للتأمين مثل كتيبة الفرسان لتأمين مدينة جنزور وما حولها ودعمهم ببعض السرايا الاخرى من قبل قوات فجر ليبيا .
وعن نهاية العملية قال نحن وراء كل مجموعة ظالمة حتى القضاء عليها لأنها اربكت البلد , وعن نتائج المعارك اليوم قال لا يوجد في محورنا اي قتيل حتى يوم امس وربما بانسحابهم للخلف الى منطقة الغبي وهي غابة لم يخلف لنا اي قتيل .
تقدمنا على مسافة 2 كم وجدنا بوابة للمسلحين تقوم بتفتيش السيارات وعلم بانني صحفي قام بتوزيع المثلجات علي وعلى زميلي المصور لوكالة الانباء الصينية الذي رافقني في هذه الرحلة وسهل لنا المرور لنتجه الى جسر مدينة الزهراء حيث الطريق الى مدينة العزيزية وجدنا احد القادة الميدانيين من مدينة الزاوية والمسئول على هذا المحو وهو من سرية مالك قال لي في تصريحه بأن الطريق امن الى مدينة العزيزية ولا توجد به الا البوابات التي تقوم بالتفتيش ورأينا خروج بعض السيارات التي لم تتعدي العشر سيارات لمواطنين بزوجاتهم وأبنائهم , ووجدنا عمال افارقة بجوار الجسر ينتظرون من يقوم بنقلهم او تشغيلهم وهنك شخص تركي الجنسية يشتغل بشركة في منطقة ورشفانة تم ايقافه مع زملائه الاثنين الاخرين لانه لم يحمل جواز سفره .
مررنا على مدينة العزيزية التي اعتقد بأنها لم تقم فيها اي معركة فلا وجود لاي حرق في البيوت ولا المتاجر والتي كانت مغلقة ولا وجود لاي شخص في الشوارع وحركة السير نادرة الا من السيارات المسلحة
ووجدنا تجمعا لقوات من مدينة غريان , الذي تحدث القائد الميداني ابو السعود الينا بان الطريق الى مدينة غريا آمن ولا خوف , وتوجد بوابات للتامين للطريق والتفتيش والبحث عن المجرمين , أوضح بأن الاشتباكات تدور في منطقة حوش الستين على بعد 17 كم من تواجدنا وأن اعداد الهاربين بسيطة جدا وأشار الى مفرق طريق بئر الغنم وقال سيروا من هنا وستجدون معسكرا للدروع وبعض القوات تتجمع للذهاب الى حوش الستين
انطلقنا الى المعسكر ووجدنا بعضهم يتغذى قبل عصر اليوم ويتجمعون تحدث مع المتحدث السياسي لثوار ليبيا عادل الغرياني الذي كان بالمعسكر وقال لي بأن هناك تقدم سيكون بعد ساعة او اكثر انتظرنا وبعد اكثر من ساعتين انطلقت الاليات المسلحة بالاسلحة المتوسطة وبعض المشاة اقتربنا من تلة على قرب من حوش الستين اطلق علينا صاروخ هاون سقط بالقرب من احد السيارات وتم اطلاق الاسلحة المتوسطة تراجعت القوات من هذا المحور وان كانت قوات اخرى تشتبك معهم من المحاور الاخرى حيث سمعنا اصوات الاشتباكات .