الخميس، 24 مارس، 2016

جدل حول جلسات الدستور في سلطنة عمان

يدور الجدل كثيرا حول اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور (لجنة الستين 20من الغرب و20 من الشرق و20 من الجنوب ) بعد عقد جلساتها في سلطنة عمان وبدعم من بعثة الامم المتحدة في ليبيا , فقد اشار عضو لجنة العمل والنائب بالهيئة من غرب البلاد والمقاطع لاعمالها سالم كشلاف على إلى أن أجندة الهيئة حددت من قبل الأمم المتحدة بحسب ما أكد رئيس البعثة في ليبيا مارثن كوبلر , واضاف بأن موضوع المكونات سيصطدم برغبات أعضاء الهيئة عن منطقة الجنوب وهو ما يعد رجوعا للمربع الأول المتعلق باكتمال النصاب, موضحا دعم الامم المتحدة بمنح الجنسية للتبو ,هو ما سيؤدي عند الموافقة عليها إلى انسحاب اعضاء الجنوب بالهيئة  , واضاف كشلاف بأنه من المتوقع أن يوافق أعضاء الهيئة على مطالب المكونات الثقافية بدعم من الأمم المتحدة , واوضح على ان المكونات الثقافية قد طالبوا بأن تكون اللغات (التارقية، التباوية، الأمازيغية) لغات رسمية باعتبارها رصيداا مشتركا لكل الليبيين إضافة للغة العربية الرسمية للدولة.
وطالب النائب بالهيئة عن دائرة مرزق بالجنوب الليبي محمد لاغا بالمصالحة حقيقية قبل اصدار الدستور , واعتبر ان اصدار الدرستور بهذه الطريقة التي ننتهجها اليوم لن تحقق ما نصبوا اليه , مشيرا الى ان الدور الحقيقي للامم المتحدة  باعتبارها بعثة اممية للدعم وبما لها من الخبرة والتجربة ( تقوم بابداء المشورات في شكل نصحائح وتوصييات بصورة واضحة وغير ملزمة وداعمة تلك المشورات بتجارب دول سابقة.لكي تنال المصداقية ) , واشار الى ان ( ما اصبح يقال عن الحديث حول العملية الدستورية في الخارج تحت مسمى"توافقات"  فالبرغم تحفظي الشديد عليها، ربما تكون مثمرة ولكن ما قيمة ثمرتها اذا فقدت مصداقيتها وتم التشكيك في دستوريتها في الرأي العام الليبي؟ )
وقال النائبة عن غرب البلاد من طرابلس ومن المقاطعين لاجتماعات الهيئة اعتماد المسلاتي ان ( الامم المتحدة تعمل على تقسيم الهيئة ) مشيرة الى أن جميع القرارات التي ستم اصدارها في سلطنة عمان سيتم الطعن فيها , واضافت بأن الاعضاء المتفقون بالهيئة والذين ذهبوا الى عمان لم يتصلوا بالمقاطعين
وكانت  عضوالهيئة  نادية عمرانقد اشارت في تصريحات اعلامية من سلطنة عمان بان اجتماع الهيئة في عمان قد توافقوا في جلستهم يوم امس  الأربعاء فيما يتعلق بمجلس الشيوخ  وآلية انتخاب رئيس الدولة وايضا على بعض المسائل المتعلقة بحقوق المرأة  والتي منها المجلس الأعلى للمرأة , كذلك حول  نسبة تمثيل المرأة في المناصب العليا –الكوتة -  وبشأن منح الجنسية لأبناء الليبية المتزوجة من غير ليبي , واضافت بأن جلسة يوم الخميس ستخصص لمناقشة موضوع العاصمة وتوطين مؤسسات الدولة , وأوضحت بأن ماتم الاتفاق عليه في عمان لا يعتبر نافذا إلا بعد أن يتم عرضه على أعضاء الهيئة المتواجدين في مدينة البيضاء حيث مقر الهيئة للموافقة عليه واعتماده ضمن مواد مسودة الدستور .
ونفت بن عمران تدخل بعثة الامم المتحدة وفرضها لبعض التعديلات وقالت ( إن الشريعة الإسلامية لم تكن أبدا من مواضيع الخلاف المطروحة للنقاش فى عُمان، وإننا لن نسمح للبعثة بالحديث عنها مطلقا ) .
وكان 9 اعضاء مقاطعين لجلسات هيئة الدستور بغرب البلاد قد اصدروا بيانا بشأن عقد جلسات الهيئة في عمان بداية هذا الاسبوع استنكروا فيه كيفية ادارة اعمال الهيئة بهذه الطريقة , وقالوا ( نرفض أى تدخل فى المسار الدستورى أو توجيهه من أى جهة خارجية كانت, باعتباره شأنا ليبيا صرفا يهم الليبين لا غيرهم ) , ورحبوا بأى دعم فنى تقدمه بعتة الأمم المتحدة للهيئة , واوضحوا في بيانهم الى ان توجيه المسار الآن في الدستور من خلال اجتماعات عمان هو محاولة تمرير مسودة لجنة العمل , والذي اعتبروا عمل لا يدخل فى اطار الدعم الفنى , وقالوا بأن هذا الامر ( نرفضه جملة و تفصيلا  ) , واشاروا بأنهم ( مستمرون فى المقاطعة لحين تصحيح المسار الدستورى والعودة للمبادئ المتفق عليها ) , وعلى ان الدستور ينطلق من مبدأ المواطنة دون تمييز بين ابناء الشعب الليبى ,وأعتبروا ( اى توافقات تصدر بعمان هى غير قانونية و لا يعتد بها ) , وقالوا بأن ( الشأن الدستورى هو شأن ليبى صرف و أن الإختلافات الموجودة فى الرؤيا الدستورية لدولة ليبيا يجب حلها عن طريق مشاركة النخب الوطنية من خبراء و اعيان و مؤسسات علمية و بحثية ليبية , لأنها امور تتعلق باختلافات حول بناء الدولة الليبية و ليست مسائل فنية  قد تحتاج الى خبراء غير ليبين ) , وطالبوا المجتمع الدولى و بعتة الأمم المتحدة  على وجه الخصوص ( أن لا تتدخل او تنحاز لطرف معين بالهيئة وأن يقتصر دورها على الدعم الفنى و فق ما تطلبه الهيئة و دون تدخل فى الشأن الدستورى وان تكون محايدة فى تعاملها مع كافة اعضاء الهيئة  ) .