السبت، 9 أبريل، 2016

جدل حول اعلان المجلس الاعلى للدولة

اثار الجدل ما قام به مجموعة من المؤتمر الوطني بتعديل في الاعلان الدستوري يومي الثلاثاء والاربعا 5-6 ابريل وكونوا المجلس الاعلى للدولة الكثير من الجدل , فقد اعتبر عدد من النواب ومنهم الدكتور بعيرة بان التعديل في الاعلان الدستوري يخص السلطة التشرعية والتي هي في الاتفاق السلطة الوحيدة المتمثلة في مجلس النواب , وما عدا ذلك يعد باطل .
كما شدد النائب امحمد الشعب عضو لجنة الحوار والذي وقع على الاتفاق عن مجلس النواب على ضرورة الالتزام بما نص عليه الاتفاق السياسي من احكام وصلاحيات لكل جسم .
وقال النائب بمجلس النواب فتحي القباصي على ان التعديل للاعلان الدستوري الذي قام به المؤتمر الوطني ( هو خرقا صارخا لبنود الاتفاق السياسي في الصخيرات , وانتهاك لاختصاصات مجلس النواب الممثل الشرعي والوحيد في ليبيا ) , واشار الى أن (  تشكيل مجلس الأعلى للدولة يعتبر عملا غير موفق وغير مسئول , واستعجالا غير محسوب وخلطا للأوراق وإرباكاا للمشهد السياسي في ليبيا , وتهديدا للاتفاق السياسي برمته بالانهيار ) , وطالب من هيئة الحوار ( بتدارك الأمر وبشكل فوري، وإقناع جميع الأطراف باحترام مخرجات الاتفاق السياسي) متخوفا  من ان يتم اغراق الوطن في مستنقع المهاترات والمماحكات التي تنذر بمستقبل مظلم بحسب قوله
كما قال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب رمضان شمبش إنه بأن ما قام به مجلس الدولة من تعديل للإعلان الدستوري لا يجوز بنص المادة 64 من الاتفاق السياسي  الليبي , واعتبره مجرد حبر علي ورق  وقال (لا يجوز الاعتداد بها وفقا للاتفاق السياسي الليبي ) , واشار شمبش على أن كافة القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي غير صحيحة وأنه يجوز الطعن عليها أمام القضاء المختص ما لم يمنح الثقة من مجلس النواب .
وأوضح شمبش أن كافة المؤسسات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي تستمد شرعيتها من هذا الاتفاق ومن تعديل الإعلان الدستوري المحلق به بعد إقراره واعتماده وتوقعيه ودخوله حيز التنفيذ  , واضاف الى أنه من الضروري أن يكون هناك توافق بين مجلس النواب ومجلس الدولة حول صيغة التعديل في الإعلان الدستوري على أن يتم إقراره نهائيا دون تعديل من مجلس النواب  .  
كما بعث رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل خطابا الى مبعوث الامم المتحدة في ليبيا  مارتن كوبلر طلب منه ( دعوة لجنة الحوار الي اجتماع عاجل وطارئ لانخاذ الإجراءات الكفيلة لمعالجة هذا الخرق الفاضح وتدارك المزيد من التداعيات السلبية التي قد تنجم عن ذلك ) ونبهه (إلي التداعيات السلبية الخطيرة التي قد تنجم عن الخرق الفاضح والمتعمد للاتفاق السياسي ) على تشكيل المجلس الاعلى للدولة ( من قبل مجموعة من أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبين في يوليو 2012 باعلانهم تشكيل مجلس للدولة وتعديلهم للإعلان الدستوري وتضمين الاتفاق السياسي له ثم انتخاب رئيس ونائبين لهذا الجسم الذي ولد قبل وقته ومارس واغتصب ماليس من اختصاصه  ) .
وحذر مما قام به مجموعة من المؤتمر بتشكيل المجلس الاعلى للدولة بأن (اعتداء هذه المجموعة علي صلاحيات السلطة التشريعية الشرعية الوحيدة كما نص الاتفاق يعد مؤشرا واضحا علي استمرار سياسة فرض الامر الواقع والتي ان لم يتم التصدي لها بالسرعة اللازمة قد تمثل سابقة وحافزا لبقية المؤسسات التي افرزها الاتفاق السياسي لانتهاج هكذا سياسة )
كما اضاف جبريل بشأن مباشرة حكومة الوفاق اعمالها بدون منح الثقة وقال ( فان مباشرة بعض أعضاء الحكومة المقترحة قبل نيل ثقة مجلس النواب يمثل هو الاخر استفزازا واستهتارا ببنود الاتفاق  )  .

وقال الخبير القانوني سامي الاطرش مجلس الدولة ليس من حقه ان يجتمع وان يعدل الاعلان الدستوري ويضمن الاتفاق السياسي الليبي , واشار الى ان ما قام به هؤلاء يعقد المشهد السياسي بدون مبرر , بل ويعتبر تدخل تعسفي , واعتبر الاجراء خاطيء وباطل .