السبت، 16 أبريل، 2016

جدل وانقسام وتشطي في لجنة صياغة الدستور الليبي

اتار الجدل التعديلات التي اقرت على اللائحة الداخلية للهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي بعد ان عقدتها جلستها فور رجوعها من سلطنة عمان في جلسة يوم الاربعاء 13 ابريل بمدينة البيضاء بشرق البلاد حيث مقر الهيئة تم بموجبها تعديل المادة 2 لاعادة تعريف معنى العضوية في الهيئة بحيث صار العدد 57 بدلا من 60 نائبا بالرغم من انه كان ( 20 من الشرق و20 من الغرب و20 من الجنوب ) , كما تم تعديل المادة 60 التي تخص النصاب القانوني في اتخاذ القرارات فقد اصبح ب 38 بدلا من 40 نائبا , والذي اثار احجاج بعض النواب
وكان نواب لم يحضروا جلسات الهيئة في مسقط وعمان وقد علقوا عضويتهم وقاطع البعض الاخر جلسات الهيئة ومعظهم من المنطقة الغربية بمطالبتهم بالعديد من النقاط اهمها حق المواطنة  وازاد الامر انشراخا بعد تعديل اللائحة الداخلية
فقد انسحبا كلا من النائب محمد ضو من مدينة ترهونة والنائب عمر الحواسي عن دائرة مدينة غريان واصدرا بيانا اوضحا فيه بانهما انسحبا من المداولات بالهيئة وغادرا مدينة البيضاء احتجاجا على تعديل الائحة الداخلية والذي اعتبر يمس النصاب في اتخاذ القرارات داخل الهيئة .
كما علق النائب عن ةمدينة مصراته محمد بالروين عضويته للمرة الثانية احتجاجا على التعديل في الائحة الداخلية للهئية في نصاب اتخاذ قراراتها .
وقال النائب محمد الهادي أحمد الصاري عضو الهيئة اعن مدينة زليتن ( إنتهت مهزلة الهيئة التأسيسية بتغيير النصاب من الثلثين زائد واحد الى ثلثي الحضور زائد واحد ، وبهذا دق اليوم آخر مسمار في نعش هذه الهيئة ، بمخالفته للإعلان الدستوري) ,  وأشار بأنه توقع منذ سنة 2014 ( أن هذه الهيئة بتركيبتها الحالية لن تخرج دستورا لليبيين ) , واضاف قام ( بإضافة طعن دستوري آخر في هذه الهيئة الفاشلة مع الطعن الدستوري السابق, كما أطلب من الجهات ذات العلاقة والإختصاص كالمحكمة العليا والمؤتمر الوطني ومجلس النواب والمجلس الرئاسي ومجلس الدولة والنخب القانونية ومؤسسات المجتمع المدني وعمداء البلديات والثوار للوقوف ضد هذا العبث والقرصنة القانونية ) ، وطالب المحكمة العليا بتحديد موعد عاجل للبت في عدم شرعية الهيئة التأسيسية لأنها استنفذت جميع الآجال المحددة لها واعتبار اعمالها لاغية لأستنفاذها المدة القانونية المحددة لها.
وأوضح الدكتور محمد التومي النائب بالهيئة عن مدينة طرابلس بأن ( هناك من يحاول العبث باللائحة الداخلية للهييه التأسيسية لصياغه مشروع الدستور بتعديل النصاب بحيث يصبح الثلثين +1من الحضور ) , معتبرا بأن ( هذا يعد خرقا قانونيا ودستوريا فاحشا وبهذا يتم تغييب كل من يمثل المنطقة الغربيه با الكامل ! لأنهم لم يرتضوا الرضوخ للجهويه والمحاصصة والإقليمية وتقطيع أوصال الدوله الليبيه ) , وتوجه التومي الشعب ( للتصدي لمثل هذه القرصنه القانونيه والخروج للتعبير عن رأيهم في هذا الموضوع  لانه يهم  مستقبلهم ومستقبل اولادهم وأحفادهم ) .

وطالب النائب عن مدينة مرزق بجنوب البلاد محمد لاغا والمتواجد في مدينة البيضاء بشروط لعودته الى حضور الجلسات بالهيئة مرتبط  بالغاء طريقة التصويت على مواد الدستور بثلثي اعضاء الحضور ، والتي تم اتخاذها كطريقة احتياطية للتصويت , كما طالب رئاسة الهيئة بدعوة الاعضاء الغائبين لطرح المسائل الخلافية للنقاش والاتفاق بشأنها والاستعانة بخبراء محايديين محليين او دوليين،لحلحة هذه المسائل التي ربما لا تتعدى اصابع اليد , موضحا بان الغالبية العظمى من الاعضاء تريد بإلحاح دستورا توافقيا ينهي حالة التجاذب والانقسام بعد أن اصبح الدستور قاب قوسين او ادنى من الانجاز , وأضاف لاغا ( فان الاخفاق في صدور دستور،يعني مزيدا من التشظي والانقسام ) , واوضح بأن ( صدور دستور غير توافقي لن يكون قابل للحياة ، ويزيد من قتامة المشهد ) .
ودعا النائب لاغا (  رئاسة الهيئة الى القيام بعدة خطوات فاعلة للملمة شتات الهيئة ووضع خطة اعلامية شفافة ليتضح للمواطن الليبي الحقيقة كاملة ،ولا يقع ضحية بعض الانتهازين الذين يريدون ان يحققوا مكاسب شخصية على حساب وطنهم ) .