الاثنين، 12 أكتوبر، 2015

ردود افعال حول الحكومة التوافقية التي اطلقها ليون


بعد أن أعلن مبعوث الامم المتحدة في ليبيا بريناندينو ليون اسماء حكومة الوفاق الوطني انشق المشهد الليبي بين مؤيد ورافض لها ولك منهم اسبابه فقد أصدر حزب تحالف القوى الوطنية الذي يقوده الدكتور محمود جبريل بيانا بارك أي اتفاق يتوصل إليه المتحاورون من شأنه حقن دماء الليبيين والحفاظ على الثوابت الوطنية، وأكد البيان  على أنه ( ليس شريكا في هذه الحكومة ، ولم يدعم مرشحا بعينه، ولايزال متمسكا بموقفه السابق والمعبر عنه في البيانات الرسمية أن التوافق يجب أن يكون على برنامج عمل وطني متكامل ينتشل الوطن مما هو فيه وليس على أسماء) , وقال الدكتور ابوبكر بعيرة عضو فريق الحوار التابع لمجلس النواب بأنه يجب البحث عن حكومة متوازنة , وأضاف بأن مجلس النواب لن يوافق على هذه الحكومة في جلسته المقبلة  , وقال ( لكن هذا لا يعني الموافقة على الأسماء الجدلية التي خرجت و السياق المرفوض و غير المألوف الذي تم من خلاله إخراج حكومة يفترض أنها تعبر عن توافق حقيقي وليس مزيف وهذا ما يتفق فيه النواب الآن ) , واقترح  بعيرة باعادة النظر في الحوار مطالبا بأن يكون الحوار داخلي وبدون واسطة خارجية بعد تجربة المجتمع الدولي نرى أن البرلمان يمكن ان يشرف على الحوار , وأشار الى أن الحكومة التي ولدت ميتة موضحا بأن  مهمة المبعوث الأممي قد انتهت , وأنه غير مؤهل لاستكمال الحوار , وأبدى بعيرة  تحفظاته على عدد من الأسماء المدرجة في الحكومة والمجلس الرئاسي المقترح والتأثيرات المتوقعة لذلك على التعيينات العليا في الجيش وقال بعيرة : إن الجيش سوف لن يتمتع بغطاء في الحكومة، وهذه أبرز نقاط الخلاف .
وأضاف بعيرة على أن نهاية المفاوضات كانت غير متوقعة وقال (نحن الآن أمام طريق مسدود ، يوجد خياران إما تغيير الطاقم الأممي أو تكليف البرلمان بمهمة الإشراف على الحوار ) .
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي التابع لحكومة عبد الله الثني بمدينة البيضاء بشرق البلاد  محمد الدايرى إعلى نهم يرحبون على تشكيل حكومة الوفاق الوطني عبر قناة سكاي نيوز العربية  , ولكن أن هناك تحفظات على بعض الأسماء بوثيقة ليون وقال (نتطلع إلى ليبيا جديدة والميثاق الوطني والوثيقة التي أعدتها الأمم المتحدة للخروج من الأزمات ) , موضحا على أن القيادة العامة للقوات المسلحة ستواصل مهامها في مكافحة الإرهاب لافتا إلى أن هناك ترتيبات أمنية  لمنع والحد من انتشار للسلاح، وهى أحد أهم بنود الخطة على يد الأمم المتحدة وفريق الحوار منذ سنة , وقال أن إنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون من أولويات الوفاق الوطني في ليبيا .
بينما دعا المجلس العسكري في الزنتان الليبيين للاتجاه إلى حوار داخلي يضم الأطراف الليبية باستثناء مجلس النواب والمؤتمر الوطني بسبب انتهاء ولايتهما واشار البيان برفض المجلس العسكري للزنتان تمديد مجلس النواب ولايته لنفسه إلى أجل غير مسمى , موضحا بأن المجلس قد اتبع فيه مجلس النواب سياسة سلفه المؤتمر الوطني.
ورفض المجلس العسكري للزنتان الأسماء التي طرحها برناردينو ليون لحكومة الوفاق الوطني مشيرا الى انه قد طرح هذه الأسماء بحسب التقسيم المناطقي وليس حسب الكفاءات والخبرات , مستنكرا تعيين بعض الداعمين للحرب وإشراكهم في العملية السياسية وتوليتهم أعلى مناصب في الدولة الليبية .
قال رئيس المكتب التنفيذي لاقليم برقـة وآمر جهاز حرس المنشآت النفطية فرع الأوسط المكلف  إبراهيم جضران  في بيان صدر عنه على ( أن نتائج الحوار أكدت بشكل صريح وقاطع وقوف جميع الأطراف إلى جانب شعبنا الذي يمر بظروف عصيبة من اقتتال وتهجير وإرهاب وهو موقف مسئول ومتقدم حسم الكثير من اللغط ووضع الجميع أما الوجهة الصحيحة والصائبة ) , وبارك جضران الخطوة وأعتبرها هامة وجريئة وزقال ( نؤكد  تأييدنا ومساندتنا لهذه الحكومة طالما أنها واضعة نصب أعينها خدمة الشعب الليبي وإرجاع هيبة الدولة وسيادتها ومكافحة الإرهاب وتحقيق العدالة الاجتماعية وتفعيل القضاء وإلغاء السجون خارج سلطة الدولة وعودة النازحين والمهجرين في الداخل والخارج ) , وأوضح بأن لديه بعض التحفظات على حكومة الوفاق وهي ( اقتراح رئيس لمجلس الدفاع والأمن القومي بالمخالفة مع الإعلان الدستوري و اقتراح رئيس مجلس الدولة وهو ما يخالف ما هو موجود بالوثيقة الأخيرة واقتراح أسماء بشغل الوزارات وهو ما يخالف الوثيقة التي تنص علي أن رئيس الوزراء ونائبيه هم لهم حق تسمية الوزراء ) ، وأضاف  (بالرغم من هذه التحفظات فإننا نؤكد مباركتنا لهذه الحكومة ) وأعتبر ان الوصول الى الحكومة هو ( أغلاق الطريق على القوي العالمية والإقليمية الطامعة بتراب ليبيا ومن سيادتها والتي تهدف إلى إضعافها وتمزيق صفوفها وبث الانقسام والفتنة وإيقاعها في شباك التدمير الذاتي ) .
وكانت وكالة الانباء الليبية التابعة لحكومة الثني قد ابرزت رفض آمر غرفة عمليات عمر المختار التابعة للجيش الليبي عميد ركن عبدالسلام الحاسي وجود اسمه ضمن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني، التي أعلن عنها مبعوث الأمم لمتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون , وقالت بأن الحاسي قد صرح على إنه لن يخذل الشعب الليبي والوطن مقابل مناصب وأوضح على أن ولاءه للوطن ولمؤسساته الشرعية والقيادة العامة للقوات المسلحة , مؤكدا على استمراره في قتال التنظيمات الإرهابية.