الأحد، 25 أكتوبر 2015

تجاذبات حول قصف مظاهرة الكيش

أدان مصدر عسكري بمجلس شورى ثوار بنغازي في ساعة متأخرة من اليوم الجمعة 23 أكتوبر سقوط القذائف على ساحة الكيش  اليوم  على المتظاهرين وأشار بأنهم يدينون سقوط القذائف على التجمعات المدنية بصفة عامة حتى وإن كان يوجد فيها عسكريين ، وقال إن ( ما قامت به عصابات حفتر ضد المتظاهرين المدنين في ساحة الكيش جريمة في حق الإنسانية،وهذه الجريمة ما هي إلا امتداد لجرائمه الأخرى ضد بنغازي وأهلها ) وأعلن قائلا ( لا ديننا ولا أخلاقنا تسمح لنا بقصف وقتل المدنيين العزل،و لذلك نرفض ونستنكر بأشد العبارت اتهام الثوار بهذا الفعل المجرم الذي لا يقبله الشرع والعقل الإنساني ) . وطالب المصدر الذي لا يريد ذكر اسمه أهالي القتلى بالمطالبة والضغط في اتجاه إجراء تحقيقات عاجلة وفورية لمعرفة من الجاني , واوضح بأن عليهم أن يطالبوا من خلال التحقيق بتحديد نوع المقذوف وتحديد أيضا مداه والوجهة التي خرج منها من أي زاوية من خلال الصور و التسجيلات المتلفزة وشهادة شهود العيان , وأختتم بيانه ( إن كان من دبروا هذا الحادث صادقين و حريصين علي أرواح أبنائكم لماذا لم يؤمنوا هذه المظاهرة،وإن كان الأمر قد وقع الآن هل يستجيبون لكم ويباشرون في إجراء التحقيقات) . وأشار أحد افراد الامن في مدينة بنغازي الى أن الغرض من المظاهرة الواضح هو تأجيج الرأي العام ورفض الحوار وبالتالي فهي أعتبرت مناوئة لحكومة الوفاق الوطني وداعمة لعملية الكرامة التي يقودها حفتر ومطالبة لحكومتي روسيا والصين بدعم قوات حفتر, وأضاف الى أن القذائف أطلقت من إحدى المناطق التي توجد فيها قوات حفتر في محاولة لإلصاق التهمة بمقاتلي مجلس الثوار الذين يتمركزون في مواقعهم البعيدة بمسافات طويلة بعض الشئ عن مكان التجمع ما يجعل استهداف المكان من مناطق الثوار أمرا صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا , وأوضح بأنه قد قتل جراء سقوط القذائف 2 من أفراد جهاز الأمن الداخلي.
وكانت عدد من المصادر قد اشارت الى ان القذائف قد أطلقت من إحدى المناطق المحيطة بمنطقة الكيش وهي مناطق خاضعة لسيطرة عملية الكرامة , والتي أسفرت عن سقوط9 قتلى وأكثر من 30 جريحا إصاباتهم متفاوتة منهم عسكريون وأفراد من البحث الجنائي والأمن الداخلي المواليان لحفتر واللذين بهما بعض الذين عملوا مع النظام السابق .
واشار المصدر الامني الى وقوع اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين قوات عملية الكرامة ومقاتلي مجلس شورى وثوار مدينة بنغازي في محور سيدي فرج وايضا كتيبة 17 فبراير في محاولة من قوات حفتر للتقدم صوب مواقع المجلس , بينما أطلق مقاتلون تابعون لمجلس عددا من القذاتئف الصاروخية والمدفعية على قاعدة ومطار بنينا اللتين يتمركز فيهما مسلحون تابعون لكتائب حفتر
وأعلن مجلس النواب المنتهي  ولايته في بيان صدرفي ساعة متاخرة اليوم الخميس الحداد 3 ايام ايام على الشهداء الذين سقطوا وتقدم بالتعازي لاهليهم وبالدعوة للشفاء للجرحى , واستهجن واستنكر المجلس في بيانه باسم رئيسه عقيلة صالح ما تعرض له المتظاهرين من قتل وترويع وتخويف من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة , وامر القائد الاعلى للجيش الليبي ( حفتر ) بالضرب بيد من حديد لهذه الجماعات الارهابية المتطرفة والرد القوي على هذه الجريمة النكراء بحسب البيان .
وقال البيان بأن المظاهرة ترفع شعارات التأييد  لمجلس النواب والقرارات الصادرة عنه وتدعم مؤسستي الجيش والشرطة ورفضهم لمقترحات مبعوث الامم المتحدة لدى ليبيا برينادينو ليون .
بينما كتب النائب بمجلس النواب عن مدينة بنغازي عيسى العريبي على صفحته ( بعد قصف المتظاهرين  السلميين في مظاهرة بنغازي اليوم وسقوط عدد من الشهداء والجرحى , اصبح الحديث على حكومة وفاق مع الاخوان والمقاتلة واصحاب الجرافات ( يقصد بها جرافات السلاح التي تمول بها قوات المجلس ) خيانة في حق شهداء بنغازي )

بنما قال السيد فوزي نجم احد الداعمين للمظاهرة بأن ما حدث هو عملية أرهاب سياسي لان هناك من يحاول اخراج المدينة ونخبها من المشهد الليبي والسيطرة عليه , واضاف بأن الليبيون يقاتلون من اجل الاجندة الخارجية .