الاثنين، 18 يناير 2016

دفع قوي لاخراج حكومة الوفاق للعلن

وصل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر الى مطار الابرق رفقة عدد من اعضاء مجلس النواب المقاطعين للقاء من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لاجراء مباحثات معه بشأن حشد التأييد للاتفاق السياسي وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وكان كوبلر قد عبر عن اسفه من قرار المجلس الرئاسي تأجيل تشكيل حكومة الوفاق الوطني لمدة 48 ساعة , مشيرا الى أن ليبيا لم يعد بإمكانها الانتظار , لفتا النظر إلى احترام الجداول الزمنية للحوار السياسي الليبي  والالتزام بالجدول الزمني الجديد الذي أعلنه  وعلى ضمان تشكيل حكومة الوفاق الوطني في أسرع وقت ممكن , موضحا أن الليبيين العاديين هم الذين يعانون من عواقب التأخير
وكان نائبي المجلس الرئاسي علي القطراني وفتحي المجبري من المنطقة الشرقية بحسب مصادر مقربة من المجلس الرئاسي قد عزما تعليق عضويتهما حتى تحقيق مطالب المنطقة الشرقية بأن يكون لاقليم برقة ثلت  الحقائب الوزارية وتقديم ضمانات للقيادة العسكرية التي يقودها الفريق خليفة حفتر , مما جعل كوبلر يتدخل بإعطائه مهملة 48 ساعة للنظر في المطالب والسفر لملاقاة رئيس مجلس النواب .
هذا وكان الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق من 22 وزيرا و15 هيئة في البداية ثم استقر الامرعلى تشكيل الحكومة من 26 وزيرا اثنان منها من نصيب رئيس المجلس فائز السراج، وتم توزيع الحقائب الوزارية بالمحاصصة بواقع 8 وزارة لكل منطقة من مناطق ليبيا الثلاث(الغرب والشرق والجنوب)، بالرغم من ان اغلب الليبيين يتمنون ان تكون قيادة الوزارات بحسب الكفاءة بعيدا عن المناطقية والمحاصصة , وكان عددا من أعضاء فريق الحوار ومن الموقعين على الاتفاق بقيادة النائب بمجلس النواب  إمحمد شعيب قد اجتمعوا مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج وشددوا على ضرورة أن يلتزم بنصوص الاتفاق السياسي وينتهي من تشكيل حكومته في موعدها، حتى يتم احالتها إلى مجلس النواب لمنحها الثقة.
وكانت بعض التسريبات تتحدث الى أن الاتفاق تم بخصوص توزيع الحقائب الوزارية بحسب التوزيع الجغرافي بحيث تمنح  المنطقة الغربية على 10 وزارات هي وزارات (الأعلام –الموصلات- الاتصالات-الصحة- الخارجية –الثقافة-المالية الداخلية –الشباب والرياضة-الصناعة  ) , وتمنح المنطقة الشرقية 8 وزارات ( التخطيط-الاقتصاد-الزراعة-الدفاع-التعاون الدولي-التعليم العالي-الكهرباء-الشئون الاجتماعية ), وكذلك المنطقة الجنوبية 8 وزرارات ( المصالحة الوطنية-النفط-الحكم المحلى-العمل- الإسكان والموافق- العدل – التعليم المتوسط – الموارد المائية ) .
وكان المستشار الاعلامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي بن عيسى قد قال بأن المجلس الرئاسي قد ( عقدوا جلسة مع الحوار السياسي وحسموا كيفية اختيار الوزراء بحيث قسمت الحقائب الوزارية على المناطق الثلاث شرقا وغربا وجنوبا ليدخلوا اليوم المرحلة الأخيرة وتتكون من تسمية الوزراء ثم التصويت عليها داخليا في جلسة أولى تحسم بالاجماع إن لم يحدث تعقد جلسة ثانية، إن لم يحدث الاجماع تعقد جلسة ثالثة وهنا الحسم بالأغلبية لأن المبدأ توافق وليس مغالبة ) , واضاف على ان ( الصراع كان بين أطراف الحوار في الأساس حول تقاسم السلطة والرغبة في الاستحواذ على كل شيء تم عسكرته ودفعت المدن والبنية التحتية وقبلها المواطن الثمن غاليا قتلا وتشريدا ونزوحا وفقرا واهانة وووووو، الان عاد الصراع سلميا، إن لم نحسن ادارته عدنا لقتال واحتراب أشد، كل منطقة تريد أن تحفظ حقوق أبناءها لنصل إلى شراكة "نوعا ما" مرضية، فلكل منطقة وطرف مخاوفه وهواجسه ومطالبه، دور المجلس أن يناقشها ويدرسها ويحاول أن يصل إلى صيغة مرضية للجميع كخطوة اولى نحو دولة مستقرة يشعر أبناؤها أنهم نالوا حقوقهم وأكرر المكسب أن الصراع سلميا فحافظوا عليه وأحسنوا ادارته  ) , وأشار الى أن ( تقديم اسماء الوزراء للبرلمان كي يعتمدها في مهلة اقصاها 10 ايام ) ,معتبرا أن ( اعلان الاسماء مرحلة اولى من مرحلتين .. الاولى ينجزها المجلس الرئاسي والثانية ينجزها البرلمان )
وفي اللقاء عصر اليوم بمدينة شحات لكوبلر مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقالت مصادر بأن  صالح أبلغ كوبلر على أن مجلس النواب ملتزم بالإعلان الدستوري , ولكي تزاول حكومة الوفاق عملها  لن يكون الا بتعديل دستوري يوافق عليه أغلبية أعضاء مجلس النواب.
وأوضح عقيلة لكوبلر بحسب مصادر مقربة من عقيلة حضرت الاجتماع بأن حكومة الوفاق لن تعمل الا بعد تمنح الثقة من البرلمان وتهيئة الظروف الملائمة لعملها من طرابلس ز
وأضاف المصدر بأن عث=قيلة ابلغ كوبلر على ان الحوار يجب ان يكون ليبي ليبي وعلى ان يكون المؤتمر الوطني في المعادلة واضاف بانه لن يعتد بالحكومة المقترحة او تصرفاتها الا بعد تعديل الاعلان الدستوري ومنح الثقة لها .