الأحد، 20 ديسمبر، 2009

زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان إلى ليبيا توافق سياسي واقتصادي بين ليبيا وتركيا ورفع التأشيرات بين البلدين

وقعت ليبيا وتركيا على ثمان وثائق هامة في حضور الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان تخص دعم وتشجيع الاستثمار وأخرى في مجال وتشجيع وضمان وحماية الاستثمار بين البلدين وأخرى بشأن الإعفاء المتبادل في التأشيرات ووثيقة تخص التعاون المشترك في أفريقيا ووثيقة في مجال النقل كما تم التوقيع على وثيقة حول التعاون الزراعي وأخرى في مجال الاستثمار الزراعي المشترك وأخيرة في مجال التعاون المصرفي , وقعها من الجانب الليبي الأستاذ موسى كوسا أمين الخارجية والمهندس معتوق محمد معتوق أمين المرافق والدكتور محمد زيدان أمين النقل والمواصلات والدكتور محمد الحويج أمين الصناعة والاقتصاد والاستثمار والدكتور ابوبكر المنصوري أمين الزراعة والثروة الحيوانية والدكتور عبد الحفيظ الزليطني ومن الجانب التركي وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير النقل و رئيس وكالة دعم الاستثمار التركي
هذا وشهد الدكتور البغدادي أمين اللجنة الشعبية العامة بان العلاقات الليبية التركية قد شهدت تغيرا كبيرا فقد التقى رئيس الوزراء التركي بالزعيم الليبي في لقاء مطول ومثمر أكد فيه الزعيم الليبي على حسن واستمرارية التعاون مع تركيا كما انها كانت فرصة ثمينة لاستعراض الوضع الإقليمي والعربي والإسلامي , قائلا من خلال النقاشات و ما تم التوقيع عليه اليوم انتقلت العلاقات الليبية التركية مرحلة جديدة سواء في التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري و وسوف يشهد حركية غير عادية في المدة القادمة حيث تضاعف حجم التبادل التجاري فقد بلغ قيمة العقود الموقعة 10 مليار دولار والتبادل التجاري 2 مليار دولار ونتوقع بعد التوقيع اليوم أن يتضاعف إلى مبالغ أكثر من ذلك .
وأشار البغدادي الى أن الاتفاقيات تساعد على الحركية بين البلدين وستعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاتفاقيات والعقود بين البلدين , وبأنه يتوقع أن تكون هناك إجراءات أخرى لاحقة تتعلق بالتعاون الاقتصادي منها اتفاقية إعداد المنطقة الحرة التجارية وما يتعلق بالضرائب , كما تم الاتفاق على تشكيل مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين .
وابرز البغدادي بأنه قد تم الاتفاق على لقاءات متبادلة وباستمرار بين وزيري الخارجية للبلدين للتشاور وتبادل الوثائق السياسية فيما يجري بالمنطقة وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصومال وتنشيط المنظمات الدولية والتي منها منظمة المؤتمر الإسلامي . وقال المحمودي لقد تطابقت وجهات النظر في كل هذه الملفات وتناولنا موضوع إصلاح الأمم المتحدة بناء على خطاب الزعيم الليبي في الأمم المتحدة , وتوجد مطابقة في وجهات النظر وهناك آلية للتحرك في هذا الخصوص وخاصة فيما يتعلق بتركيبة مجلس الأمن وما يتعلق بحق الفيتو ودور الجمعية العامة .
وأكد في ختام كلمته بأن هناك توافق اقتصادي وسياسي بين البلدين وبأن الجانب الليبي سينفذ كل ما تم التوقيع عليه قائلا أنه لأول مرة نجد جدية وصدق في التعامل , شاكرا السيد اوردغان على شجاعته ومواقفه الكثيرة والصادقة مع الأمة العربية وحرصه على التعاون معها , خاتما كلمته بالقول نعتز بالسيد اوردغان كأخ لليبيا والزعيم الليبي وكوطني وزعيم لتركيا , فهو من شجعنا على اتخاذ هذه الخطوات العملية , ولأول مرة توضح فيها الأمور منذ البداية ومن الآن ستطبق كل الإجراءات .
ومن جهته عبر السيد أوردغان عن سعادته لتلبية دعوة الدكتور البغدادي أمين اللجنة الشعبية العامة لزيارة ليبيا قائلا نحن نهدف في زيارتنا عن طريق الاستفادة من العلاقات الليبية التركية إلى العلاقات الدولية, معبرا بأن الاجتماعات كانت مثمرة وتبحث في كيفية تنمية العلاقات الثنائية وتطويرها , وأنها تبحث في رفع مستوى التبادل التجاري من1.400 مليار دولار والذي يتوقع أن يرفع في نهاية السنة إلى 2 مليار , قائلا الآن نكثف جهودنا غالى كيفية الوصول في خمسة السنوات القادمة إلى 10 مليارات دولار , مضيفا بالقول نحن مهدنا الطريق لبعض الاتفاقيات التي سنقدم عليها في المستقبل مثل الازدواج الضريبي وإنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي العالي وسنكون جاهزين للعمل لتوسيع مجالات العمل والزراعة والبنوك , وأتوقع أن تكون زيارة رجال الأعمال مميزة للغاية فقد كان بالأمس اجتماع لأكثر من 500 رجل أعمال من الطرفين وخاطبنا الجموع مع الدكتور البغدادي وهدفنا ونحن نطمح الى توسيع آفاقهم وتجديدها في مجالات العمل , مشيرا الى العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين والتي متأصلة وتعود الى القرن 16 الميلادي و الى اليوم .
وعدد رئيس الوزراء اردوغان الاتفاقيات الا انه أضاف بأن هناك 3 مراحل الأولى تكمن بانضمام بنك الزراعة والعمل التركي مع بنك ليبي ورفع الشراكة إلى مليار دولار والثانية ترتكز على العمل للبنوك العامة بنك كولافلار والثالثة اتفاق على أن يقبل الطرف الليبي خطاب الضمان على البنوك التي تأتي بخطابات الضمان من الخزانة التركية , مشيرا الى ان الاستثمار في أفريقيا سيكون في التعليم والصحة والبناء والتعمير ,قائلا طالعنا ما نستطيع القيام به في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وأفريقيا اعتمادا على رئاسة ليبيا للاتحاد الإفريقي وموقع الريادة الليبية في أفريقيا , بإمكانية القيام بأعمال مشتركة في أفريقيا فليبيا لديها 50 سفارة من بين 52 دولة افريقية وهدفنا نحن أن نصل في العام القادم الى 27 سفارة ونسرع في القيام بتسريع ذلك ونحن نرغب القيام بمشاريع مشتركة في مجالات التربية والتعليم والصحة والبنية التحتية والمواصلات .

وأختتم السيد أوردغان إلى ان رفع التأشيرة تأتي مع مناسبة عيد الأضحى المبارك كما تم رفع التأشيرة مع سوريا بمناسبة عيد الفطر المبارك , وقال أنا سعيد أن أرى نجاح هذه الزيارة بهذا الشكل , وإنني متيقن بعد الآن أن المهمة على الوزراء التنفيذيين من البلدين , وأنهم سينموا المرحلة الثانية من التعاون الليبي التركي والا فستكون زيارة سياحية , وهذا يؤسفني وسنتابع الإجراءات , مضيفا أهنئكم بعيد الأضحى مع رفع التأشيرات