الأحد، 20 ديسمبر 2009

القيادة الشعبية الإسلامية العالمية تستنكر الاستفتاء السويسري حول منع بناء مآذن مساجد الملمسين بسويسرا داعية الى اتخاذ مواقف لتصحيح هذا التوجه لضما

أصدرت الأمانة العامة للقيادة الشعبية الإسلامية العالمية بياناً يوم أمس الثلاثاء بالعاصمة الليبية طرابلس حول الإجراء العنصري الذي اتخذته سويسرا بمنع بناء المآذن لمساجد المسلمين في سويسرا معتبرة فيه أن التصويت لحظر بناء المآذن في سويسرا مثل مفاجأة للرأي العام العالمي لكونه يصدر في قلب قارة أوروبا وعن سويسرا على وجه التحديد لكونها البلد الذي يحتضن مقر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، ولكونها البلد الذي يدّعي الحرية والحياد وحماية حقوق الإنسان , كما مثّل مفاجأة لكل الذين يعملون من أجل إرساء قيم التسامح والعيش المشترك في العالم وفي القارة الأوروبية على وجه أخص لتناقضه مع المواثيق والأعراف الدولية ومبدأ الحرية الدينية واحترام التنوع الثقافي والديني .
مشيرة في بيانها الى إن نتيجة ذلك التصويت تعد مؤشراً خطيراً على تنامي تيارات التطرف والعنصرية في المجتمعات الأوروبية التي تدفع باتجاه الصدام الحضاري والصراع الثقافي ، وتشيع مظاهر الكراهية بين الأديان والثقافات وتصعيد ظاهرة الإسلاموفوبيا , لافتة بذلك إلى خطورة النهج العنصري الذي بدأت ملامحه تتبلور في القارة الأوروبية والذي لا يخدم قضايا التعايش بين الشعوب والتحالف بين الحضارات ، ويسجل تراجعاً عن الحقوق المدنية.
هذا ونبهت القيادة الشعبية الإسلامية العالمية والتي ينتظم في عضويتها المئات من المؤسسات والهيئات والفعاليات الإسلامية من كل أنحاء العالم والتي يعد أتباعها بالملايين , المسلمين والمؤمنين إلى خطورة هذه الخطوة التي تنم عن كراهية للإسلام والمسلمين من خلال كمّ كبير من الملصقات والأدبيات التي تسيء للإسلام ديناً وثقافةً وحضارةً وتشيع ثقافة الصراع وتغذي تيارات التطرف والعنف الذي حملت لواءه سويسرا في هذا الظرف الدقيق , والتي مافتئت من خلال مؤتمراتها وأدبياتها تعمل وتدعو من أجل تعزيز التحالف الحضاري والتكامل الثقافي والتعايش السلمي وإشاعة ثقافة الاحترام المتبادل وانتهاج سياسة الحوار واحترام الخصوصيات العقدية.
هذا واستنكرت القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ما عبر عنه الاستفتاء داعية المؤسسات الأوروبية الدينية والنقابية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني باتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح ذلك التوجه بما يكفل حرية المعتقد وتعزيز سبل التعايش بين كل مكونات الهوية الأوروبية ومنها الدين الإسلامي ، والتمكين لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحمي تلك المبادئ , كما دعت جماهير المسلمين وأهل الخير من كل الثقافات والأديان باتخاذ مواقف واضحة لشجب هذا السفه العنصري الذي يصطدم بأبسط مبادئ حقوق الإنسان التي كفلتها الأمم المتحدة التي لا يجب أن تبقى مؤسساتها العالمية في سويسرا بعد الآن